مطلوب "اتفاق أوسلو" عربي ـ عربي!/ صبحي غندور

في التراث العربي حكمةٌ مشهورة عن الأمّ التي ارتضت إعطاء ولدها لامرأةٍ أخرى ادّعت أمومته، كي لا يُقطع جسده نصفين، بعد أن أمر بذلك القاضي ليكشف من ردّة الفعل مَن أمُّ الولد الحقيقية...

مسكينةٌ الآن أوطان العرب، فهي يتيمة الأب والأمّ معاً! فلا حكومات ولا معارضات تقبل الآن بحلول وتسويات تنقذ الأوطان من مخاطر الانشطار والحروب الأهلية. أليس كافياً ما حدث حتى الآن في عدّة بلاد عربية من نتائج لصراعاتٍ داخلية مسلّحة ومن خلطٍ مميت بين تغيير أشخاص أو أنظمة وبين تفكيك الكيانات الوطنية؟! فكيف هو الآن حال السودان والعراق واليمن وليبيا ولبنان، بل حتّى فلسطين، الرازحة تحت الاحتلال، تشهد انقساماً جغرافياً وشعبياً بين الضفّة والقطاع بسبب ما حدث منذ سنوات من صراعاتٍ داخلية مسلحة!؟.

صحيحٌ أنّ سوء الأوضاع الرسمية العربية يدفع إلى حالاتٍ من العصيان والانتفاضات الشعبية ضدّها، لكن ماذا عن البدائل التي ترث الآن هذا الواقع العربي الرسمي المرفوض؟ وهل هذه البدائل هي ما كانت تطمح الشعوب إليه؟ وهل هي قادرةٌ فعلاً على بناء مجتمعات موحّدة مستقرّة قائمة على العدل والمساواة وضمانات الحريات العامة؟ ثمّ ماذا عن دور القوى الخارجية في كلَّ ما حدث ويحدث، وما هي الأهداف الكامنة عند هذه القوى من وراء دعمها لهذا الحراك الشعبي هنا وهناك؟!.

إنَّ الكثير من الحكومات العربية قد أعطت في العقود الماضية الأولويّة لاستمراريّة الحاكم في الحكم، لا لاستمرارية الوطن نفسه. ونجد الآن الكثير من المعارضات العربية تُعطي الأولوية للتغيير في الحكم لا في المجتمعات التي تتوارث فيها الأجيال مفاهيم خاطئة عن النفس وعن الآخر، في ظلِّ غيابٍ واضح لطروحات وطنية عروبية ديمقراطية تجذب الشباب العربي وتحوّل طاقاتهم إلى قوّةٍ تجمع ولا تفرّق، تصون وحدة الأوطان ولا تمزّقها.

طبعاً إنّ أساس الخلل الراهن في جسم الأمَّة العربية هو في رأسها الحاكم لكن الخلل هو أيضاً في عقول العديد من المفكرين والسياسيين وعلماء الدين الذين فشلوا عملياً في الحفاظ على الظاهرة الصحية بالتعدّد الطائفي والمذهبي والإثني في مجتمعاتهم، حيث أصبحت الأفكار والممارسات تصبّ كلّها في أطر فئوية موجّهة كالسّهام ضدّ الآخر في ربوع الوطن الواحد. فالتعدّدية كانت قائمةً في البلاد العربية خلال الخمسينات والستينات، لكنّها لم تكن حاجزاً بين الشعوب ولا مانعاً دون خوضٍ مشترك لمعارك التحرّر والاستقلال الوطني، بل كانت مفخرة معارك التحرّر آنذاك أنّها تميّزت بطابع وطني عام صبغ القائمين بها، فكانت فعلاً مجسّدة لتسمية "ثورات عربية تحررية" و"حركات تحرّر وطني".

اليوم، نصبح ونمسي مع إعلام عربي وطروحات فكرية وسياسية لا تخجل من توزيع العرب على طوائف ومذاهب وإثنيات (ولو متستّرة بتسميات سياسية وحزبية) بحيث أصبحت الهويّة الوطنية الواحدة غايةً منشودة، بعدما جرى التخلّي المخزي عن الهويّة العربية المشتركة.

اليوم، نجد دعواتٍ عربية لتصعيد العنف المسلح داخل أوطان عربية، ومناشداتٍ للأجانب من أجل التدخّل العسكري في هذه الأزمات العربية الداخلية، بينما هناك تمسّك عربي بنهج أسلوب التفاوض مع إسرائيل وبإسقاط خيار الحرب أو المقاومة المسلحة ضدّها وبتفهّم "ظروف" حلفاء إسرائيل الدوليين وعدم الضغط عليهم من أجل وقف دعمهم لعدوٍّ احتلّ الأرض وشرّد الملايين وقتل وجرح عشرات الألوف على مدار أكثر من ستين عاماً، فلا ضرورة الآن حتّى لقطع العلاقات مع هذا العدوّ رغم استمرار احتلاله وتهويده المتصاعد للقدس والأراضي المحتلة!!.

تُرى لِمَ لا يتّم التوافق عربياً على حالةٍ شبيهة بما جرى الاتفاق عليه في العام 1993 بين "منظمة التحرير الفلسطينية" وإسرائيل، وبإشراف أميركي وأوروبي، بأنّ "التفاوض هو الأسلوب الوحيد لحل النزاعات" وبأن "لا لاستخدام العنف المسلّح". وقد جرى عملياً تبنّي هاتين المسألتين من قبل الحكومات العربية في رؤيتها للصراع مع إسرائيل، حيث جرت المفاوضات العربية-الإسرائيلية طيلة حقبة التسعينات، كما حصلت أنواع مختلفة من أشكال التطبيع العربي معها رغم عدم التزامها لحوالي 20 عاماً بالاتّفاقات مع الفلسطينيين. ثمّ جرى إعلان "المبادرة العربية للسلام" منذ 10 سنوات، ولم تقبل بها إسرائيل، ولم تُمارس الحكومات العربية حرباً عليها أو ضغوطاتٍ تدفع لتنفيذها أو حتّى دعوة الفلسطينيين للتخلّي عن "اتفاق أوسلو" ودعمهم مالياً وعسكرياً لخوض مقاومة مسلحة تُحرّر الأرض (والقدس الشريف) وتُحقّق للشعب الفلسطيني مطلبه المشروع بإقامة دولته المستقلّة.

فحيث تتوجّب المقاومة المسلّحة ضدّ عدوٍّ إسرائيليٍّ ظالمٍ محتل، يتمّ تبني خيار التفاوض والتخلّي عن أسلوب الكفاح المسلح. وحيث يجب إسقاط أسلوب العنف المسلّح بين أبناء الوطن الواحد ودعوتهم للحوار الوطني الجاد، يحصل الآن التشجيع الخارجي على إشعال حروبٍ أهلية عربية.

وحيث يجب التعامل مع الملف الفلسطيني في "مجلس الأمن الدولي" يتمّ إخراج الملف منه، رغم أنّه بالأساس من مسؤولية الأمم المتحدة بعد اعترافها بدولة إسرائيل والتسبّب في تشريد الفلسطينيين من وطنهم. وحيث لا ينفع وطنياً ولا عربياً تدويل الأزمات الداخلية لأيِّ بلدٍ عربي، تندفع قضايا عربية إلى مرجعية "مجلس الأمن"!!.

هو قولٌ شهير لأحد المسؤولين الإسرائيليين بعد المعاهدة مع مصر، بأنّ "أمن إسرائيل يتحقّق فقط حينما يفوق كرهُ العربي للعربي كرهَه للإسرائيلي".

هو انحطاط وهو انقسام حاصل الآن بعدما استباحت القوى الأجنبية (الدولية والإقليمية)، وبعض الأطراف العربية، استخدام السلاح الطائفي والمذهبي والإثني في حروبها وصراعاتها المتعدّدة الأمكنة والأزمنة خلال العقود الأربعة الماضية. وقد ساهم في ترسيخ هذا الواقع الانقسامي الأهلي، على المستوى الشعبي العربي، هيمنة الحركات السياسية ذات الشعارات الدينية، وضعف الحركات السياسية ذات الطابع الوطني أو العربي التوحيدي، إضافة إلى الفهم الخاطئ عموماً لمسألتي الدين والهوية العربية.

وهاهي الأمَّة العربية الآن تعيش تحوّلاتٍ سياسية خطيرة هي نتاجٌ طبيعي لتراكم ما حدث من تفاعلات ومتغيّرات في الأربعين سنة الماضية، كان "الخارج" و"الداخل" فيها مسؤوليْن عن عصارة السلبيات التي تنخر الآن في جسد الأمَّة.

إن المنطقة العربية تتآكل من الداخل، بينما هي تؤكل من الخارج. والعرب الآن بلا قضية واحدة، وبلا قيادة جامعة وبلا مشروع عربي واحد يجمع الطاقات ويجابه التحديات. فالشعب الذي لا تجمعه قضية وطنية واحدة أو رؤية مستقبلية مشتركة للأمَّة، يعيش أسير صراعات الداخل التي تعزّز تدخّل الخارج.

قد يسير بعض بلدان هذه الأمَّة نحو الأسوأ والأعظم من الصراعات، وقد تتهدّد وحدة أوطان وكيانات، وقد تستفيد القوى الأجنبية الدولية والإقليمية من تصدّع العرب شعبياً، وتداعيات أوضاعهم سياسياً وأمنياً، وانعدام تضامن شعوبهم وحكوماتهم، لكنَّ ذلك سيؤكّد من جديد مخاطر النهج الذي تسير عليه هذه الأمَّة، على مستوى معظم حكوماتها وشعوبها و"حكمائها" وحركاتها السياسية. وأرجو أن لا يأتي يومٌ لن ينفع فيه حتّى الندم ولا حتّى الثورات على الثورات والحكومات معاً.

بشار الأسد مجرم حرب فمن تكونون أنتم؟/ محمد فاروق الإمام

حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء 28 شباط من "اعتبار الرئيس السوري بشار الأسد مجرم حرب"، معتبرة أن هذا الخيار "قد يعقد التوصل إلى حل في سورية" التي تشهد ثورة شعبية سلمية قابلها الأسد بقمع وحشي أدى لمقتل نحو عشرة آلاف وأضعافهم من المفقودين والجرحى والمعتقلين والمشردين والنازحين، وتدمير كلي لبعض أحياء المدن والبلدات والقرى السورية في طول البلاد وعرضها.
قالت كلينتون في كلمة ألقتها أمام مجلس الشيوخ الأمريكي إن تصنيف الأسد "كمجرم حرب سيحد من الخيارات المتاحة لإقناع قادة بالتخلي عن السلطة".
إلا أنها استطردت قائلة إنه بالفعل "يمكن القول إن الرئيس السوري مجرم حرب" مؤكدة أن "ثمة مبررات تدلل على أن الأسد ينتسب لهذه الفئة".
في حين دعا وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إلى إحالة الملف السوري للمحكمة الجنائية الدولية لمعاقبة النظام على القمع الذي يقوم به هناك.
جعجعة إعلامية يرددها المسئولون الغربيون على مدار الساعة منذ انطلاق الثورة السورية، وهم في مواقفهم بين جزر ومد وارتفاع وهبوط، لا ترقى جعجعتهم إلى فعل حقيقي على الأرض للحد الأدنى من تحمل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية والقانونية تجاه شعب يذبح جهاراً نهاراً من الوريد إلى الوريد.
قالت هلري كلينتون "إن بشار الأسد وقح ومجرم حرب" وهذه حقيقة، ولكنها لم تذكر الحقيقة بكامل أبعادها، فهي ترى نصف الكأس المملوء ولا ترى النصف الآخر الفارغ، وهي الشريكة الفعلية لهذا الجزار لأنها لم تأخذ على يده وتوقف أذاه وتردعه وهي القادرة على فعل ذلك، وكانت لأمريكا والغرب مواقف من أحداث شبيهة بما يحصل في سورية، وعلى سبيل المثال ما حدث في البوسنة والهرسك وما حدث في كوسوفو، عندما منعها الفيتو الروسي من إصدار قرار في مجلس الأمن حيال ما يرتكبه الصرب من مذابح ومجازر بحق مسلمي البوسنة والهرسك والأقلية في كوسفو، فتصدت مع حلفائها لهذا الأمر سريعاً وحسمته خلال أيام بعيداً عن مجلس الأمن والفيتو الروسي، فما بال أمريكا والغرب والمجتمع الدولي ينافق لجزار مجرم؟! ويقفون متفرجين على شلالات الدماء وقد تفجرت أنهاراً في سورية على مدار الساعة منذ أحد عشر شهراً، دون أن نسمع منهم إلا جعجعة وبيانات وتصريحات وتنديدات وتبريرات وتسويغات وعقد مؤتمرات وتقديم مبادرات، رفضها النظام السادي السوري بصلف وغرور وتحدي جملة وتفصيلاً، بل ازداد تغولاً في سفك الدماء وتوحشاً في القتل، وتخريباً لكل معالم الحياة في معظم المدن والبلدات والقرى السورية بفعل القصف البري والجوي والبحري الوحشي، الذي طال الإنسان والحيوان والشجر والحجر، وقد وثق نشطاء الثورة كل ذلك عبر فديوهات حازت على صدقية ومهنية عالية اعتمدتها منظمات حقوق الإنسان الدولية، وتناقلتها وسائل الإعلام العالمية بالصوت والصورة على شاشاتها وصحفها وإذاعاتها.
هلري كلينتون لم توافيها الشجاعة وتعترف بأنها جبانة رعديدة منافقة، وأن موقفها هذا يرقى إلى المشاركة في الجريمة كونها تعترف بوقوعها ومعرفة الجاني والضحية ووسيلة ارتكاب الجريمة، وهذا الموقف تعاقب عليه قوانين الأرض والسماء، وقد اعتمدت في كل قوانين الدول مادة تعاقب من يشاهد المجرم وهو يرتكب الجريمة ولا يسارع في كف يده إلى الإدانة التي قد ترقي إلى الشراكة في ارتكاب الجرم.
من هنا فإنني أتهم أمريكا والغرب والمجتمع الدولي - دون أن أستثني العرب – بأنهم كلهم شركاء بالدم السوري الذي يسفح على يد جزار سورية بشار الأسد منذ ما يزيد على أحد عشر شهراً، وإن كل هذه الأرواح التي زهقت يتحملون مع الجزار بشار الأسد المسؤولية الأخلاقية والإنسانية والقانونية تجاهها، وسيذكر التاريخ مواقفهم السلبية تجاه ما تعرض له الشعب السوري بمداد أسود، يحكي للأجيال اللاحقة تلك القصص المرعبة والوحشية والبربرية التي اقترفها الجزار بشار الأسد بحق شعبه، وقد اكتفى المجتمع الدولي بمشاهدة هذا المسلسل الرعيب المخزي دون أن تتمعر وجوههم أو تختلج لهم جارحة أو يرف لهم جفن أو تمتد يد بالمساعدة.

على تخوم الموت تغرق سفن النجاة.(8)/ خليل الوافي

شعور غريب وانت تمازح الكلمات المشبوهة على معنى الاعتراف،المسجل مسبقا في سجلات التحقيق ،وتحاول جاهدا استرجاع كل الكلام المبحوح على ايقاع اامقصلة ،واشكال الترحيب المغاير لحكم المصالحة في دفاتير المخزن ،وركاكة الادعاءات المغلوطة عن شكل التهم الموجهة اليك ،وعما يجري على ارض صناعة الملفات الجاهزة لاصدار الحكم ،وتبني ملامح مرحلة جديدة ،وحدوث تجاعيد الزمن المنسي في رطوبة الاعضاء ،وعفونة الجدران ،حيث يوحي المكان ان موتا جديدا قادم من الشقوق وآثار الوجع المغيب في قوافل الصراخ الهاربة الى اوكار خفافيش ليل مقبل على نهاية الادراك بالاشياء المحيطة بجسد لا يقوى على حمل جسده في تخوم التيه ،والرغبة الجامحة للتخلص من عذاب الضمير ،وحرقة الانتظار في طابور الجائعين ،وانفلات الوطن من نشيد الغرباء خارج سرب المطاردة الاسطورية حول من يحمل لسانه في فمه ولا يرضى بالصمت...

تعيش عذابات الارق اليومي ،وانت جالس تشاكس ذاكرة الممانعة والعزلة القهرية في اغتراب الروح،وغياب الجسد عن معنى التوجس من ظلال تراقب خطوط الامداد ،والجيش يسال جيش الوطن عن شكل الحرب ،وعن طبيعة العدو ،لا ارى عدوا يعادي حدود الانتماء ،و لا رايات تخالط سماء العروبة ،والغصة في الحلق تفرز قذارة حرب تقاتل ابناء الوطن ،وتتقاعص في مواجهة العدو الرئيسي الذي يعرفه كل طفل فتح عينيه على امتداد هذه الصحراء العربية التي نعيش فيها الان ،وتحولت المروج الخضراء الى مقابرجماعية في مناهضة الميز العنصري الذي تبناه حكومات النظام العالمي الجديد ،وافرازات المرحلة المتسارعة التي تعيشها عواصم الرمل سرعان ما تحركها رياح التغيير والمصلحة ،وتضيع واجهة هذه المدن ،وتغرق في لج بحر هائج لا يحتمل المزيد من الامواج العاتية سرعان ما يتغير المشهد ،وتنعدم الحياة في مواطن الكثبان وانعدام الرؤية في حقيقة السراب المتراكم على حافة العيون التي لا ترى البسمة على وجه براءة يكبر فيها الخوف قبل سن الرشد

يتبع................

أي دور للصحافة المحلية و الجهوية في هذا التغيير المنتظر؟/ علي مسعاد

على هامش المشروع الأولي للمجلس الوطني للصحافة الذي صاغته وزارة الإتصال

ولأن الصحافة الإلكترونية ، أصبحت هاجس الكثيرين من رجالات الإعلام و الصحافة ، من حيث ضرورة الاعتراف بها قانونيا و دعمها ماديا ، شأنها كشأن الصحافة المكتوبة ، فإن الصحافة المحلية و الجهوية ، ليست أقل شأنا من الصحف اليومية و الأسبوعية ، ليس لأنها صحافة القرب فحسب ، بل ستكون رهان الجهوية الموسعة ، التي تسعى بلادنا إلى التلمس الطريق إليها ، بعد الانتخابات الحضرية و القروية و المهنية ، المقلبة في شهر يونيو المقبل ، لأن غياب الاهتمام بالصحف بالصحف المحلية و الجهوية على إمتداد الوطن ، جعلها ترجع القهقرى دون القيام بدوها خير قيام ، في خدمة الشأن المحلي و الجهوي و النهوض به ، مع بقية الشركاء من منتخبين وسلطات محلية و مجتمع مدني و اقتصاديين و حساسيات ثقافية و فنية بالمنطقة .
إلا أن واقع الحال ، أن الصحافة المحلية و الجهوية ببلادنا ، تعيش أزمة خانقة ، من حيث التمويل و التكوين و الحصول على المعلومة و الإشهار و النهوض بالأوضاع الاجتماعية للعاملين فيها و الطباعة و غلاء الورق و المقروئية المحدودة و غيرها من الإختلالات التي لا تغيب عن الوزارة الوصية على القطاع ، فضلا عن صورة الإعلام الجهوي لدى ساكنة المنطقة و الفاعلين الاقتصاديين ، الساكنة تهمشها على حساب الصحف اليومية و الأسبوعية و الطرف الثاني من حيث دعمها و مدها بالإشهار ، فيكون بالتالي مصيرها هو التخبط و الانقطاع فالتوقف نهائيا ، بسبب الأزمات المالية و ضعف التكوين و التأهيل و انتشار النت .
علما أن الصحف المحلية والجهوية ، هي الأجدر بفتح ملفات الأحياء و الجهات ، بحكم قربها من الحدث و كذا من المواطنين ، إلا أن ما يقع هو العكس ، بحيث أنه في أغلب المهرجانات و اللقاءات الدولية ، ترتفع أصوات منددة بتهميش و عدم استدعاء الصحافة المحلية و الجهوية و الاهتمام بشكل متزايد بالصحافة الوطنية ، كأن الصحف المحلية و الجهوية ، لم تخضع للمساطير الإدارية عينها و الشروط ذاتها .
إن ما تعيشه الصحافة المحلية و الجهوية ، في غياب جمعيات و أندية صحافية تهتم بقضايا و إنشغالات العاملين بها ، من حيث التكوين و التأطير و توحيد المطالب ، يبقى الأمل معقودا على الإصلاحات التي تعتزم ، وزارة الإتصال القيام بها ، كالمجلس الوطني للصحافة و الأوراش التي تعتزم الوزارة الوصية ، فتحها مع رجالات الإعلام والصحافة من أجل تنظيم المهنة و تطوريها في ظل المتغيرات التي يعرفها العالم على جميع المستويات .
و المطلوب اليوم ، قبل الغد التفكير في القضاء على الصحافيين " الأشباح " الذي يتوفرون على الكثير من البطاقات و على "ماكرو " خاص بوسائل نقلهم ، لكنهم لا يكتبون حرفا و لا يخدمون المهنة بقدر الإساءة إليها ، من خلال الندوات الصحافية و السمسرة في قضايا المواطنين و ابتزاز المسؤولين .
لأن هذا " الفيروس " الذي لم يقتصر على الصحافة المحلية و الجهوية و حدها ، بل إمتدت خيوطه إلى القطاع المكتوب و السمعي البصري و أصبح يشكل خطرا على تطور المهنة و تنظيمها في زمن المنافسة عبر الساتل و النت .
فهل من بادرة من مدراء الصحف المحلية و الجهوية ، لتوحيد الصفوف و المطالب و خلق أوراش تكوينية و دورات تدريبية و جمعيات ، للدفاع عن المهنة و العاملين فيها و تحسين ظروف المعيشة أم أن الأمور ستبقى على حالها ، سواء في الشهر المقبل أو في بقية الشهور .
الحل هو التجديد و التطور و التغيير .

اليمن تكرم علي عبدالله صالح ومصر تضع مبارك خلف القبضان/‏ سلوى اجمد


بعد ما يقرب من عام كادت البلاد فيها ان تدخل في حرب اهليه وبعد ما يقرب من ثلاثين الف قتيل ومئات الجرحي اليمن تكرم علي عبدالله صالح وتمنحه جائزة سبأ للسلام ويسلم العلم للرئيس الجديد ويُعزف له السلام الوطني بل ايضا يتحدث عنه تليفزيون الوطن وعن انجازاته وما قدمه لليمن طوال فترة حكمه

هذا في الوقت الذي يضع فيه شعب مصر الرئيس مبارك وبطل اكتوبر ,وصاحب الضربة الجويه ,خلف القبضان ويبحث كيف يأتي له بأشد عقوبة ويضغط في محاولة منه للتأثير علي القضاء المصري لادانته علي جرائم لم يرتكبها بحجة تهدئه الشارع وارضاء الشعب

وتتسابق الفضائيات والشاشات في استضافة من يسبون الرئيس ويصفون زمنه بالبائد والفاسد وينكرون عليه انجازاته ويقولون انه لم يقدم لهم سوي الفقر والمرض ويتسارع المحامون في البحث عن الاموال المنهوبة التي اخبرت عنها امريكا وسويسرا وغيرها من الدول الاوربية هذا الوهم الذي دُفع ثمنا لاهانة زعيم

يفعلون ذلك مع مبارك الذي اراد ان يترك الحكم منذ ان خرج عليه بعض من افراد الشعب يطالبونه بالرحيل , مبارك الذي خرج ليخاطب من خرجوا يسبوه بافظع الالفاظ قائلا : ابنائي حقوقكم مشروعة , مبارك التي جاءت شهادة المشير طنطاوي وعمر سليمان لتؤكد انه لم يصدر منه امر بقتل المصريين , مبارك الذي اقسم العادلي وقال شهادة اقولها امام الله

- الرئيس مبارك لم يصدر اي اوامر باطلاق النار

مبارك الذي ترك السلطة خلال ثمانية عشر يوما كان كل همه فيها أن يؤمن الوطن والمواطنين ابي الا ان يترك مصر في ايدي امينه مؤمنه الحدود بالداخل والخارج هذا الرجل الذي لم يشعله أخذ ضمانات تجنبه ما يتعرض له اليوم من اهانة وسب وتجريح وانكار لما قدم بل كان شغله الشاغل هو تأمين الوطن وتركه في ايدي امينه تحافظ عليه
هذا الرجل الذي عرض عليه ان يسافر الي المكان الذي يريد فرد قائلا انه سيعش ويموت علي ارض الوطن , ,
رضي بان يحاكم وهو راقدا علي سرير يعاني من اشد حالات المرض واقساها ليثبت ولاخر لحظة من لحظات العمر ان مصر وطن يعيش بداخله يملا كل كيانه فها هو يتحمل المعاناة فقط ليدفن في ارض عاش حياته مدافعا عنها , رفض الهروب وقرر المواجهة لانه زعيم مصر ورمزها لا يفعل ما يمس كرامتها وكبريائها يوما

عندما لا يكرم رجل بكل هذه الصفات رجل عاش للوطن مدافعا عنه حربا وسلما فمن الذي يكرم اذا لم يعزف السلام الوطني لمبارك فلمن يعزف مصر هذا ابنك البار هذا الذي عاش مدافعا عنك واضعا مصلحتك ومقدمها علي ما سواها

واجب عليك وحق له عندك ان تقدمي له التكريم الذي يليق به , ان تدافعي عن انجازاته وتتصدي لكل من يحاول اهانته وتشويه تاريخه الطويل الملئ بالعمل والكفاح من اجل ان يحفظ امنك وسلامك ووحدتك

ان تكريم مبارك هو دين في رقبه الوطن

في يوم الحب، طهران تــُسيل الدماء في بانكوك/ د. عبدالله المدني

في الرابع عشر من فبراير، أي في اليوم الذي إعتاد فيه الكثيرون حول العالم أن يتبادلوا الزهور الحمراء، أبت طهران إلا وأن تهدي التايلانديين القنابل وبرك الدماء لينقلب حالهم من الفرح والحبور إلى الرعب والكآبة. فكان ذلك مصداقا لما قلناه وحذرنا منه في مقال سابق، على إثر القبض على أحد عناصر حزب "خدا" اللبناني (حسين عرتيس) وهو يهم بمغادرة مطار بانكوك بجواز سفره السويدي، من أن طهران وأتباعها من الميليشيات والحركات المذهبية بصدد إرتكاب أعمال إرهابية في تايلاند أو في غيرها من الدول الآسيوية البعيدة عن منطقة الشرق الأوسط ضد مصالح تابعة لإسرائيل أو الولايات المتحدة أو الغرب عموما، وذلك في حرب ناعمة طالما أن الحرب الحقيقية ما بين الطرفين مؤجلة إلى تاريخ لاحق.
ولايقلل من قيمة ما قلناه أن المتورطين الأربع (أعتقل إثنان مهم منهم، وفر ثالث إلى ماليزيا، وجار البحث عن رابع مع سيدة شوهدت بصحبتهم في منتجع "باتايا" تدعى نانسي) في تفجيرات بانكوك في يوم الحب هم من عناصر فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بحسب ما أكدته الشرطة التايلاندية، وليسوا من عناصر حزب "خدا" (الله). فالأول والثاني ليسا سوى وجهين لعملة واحدة رخيصة.
وبطبيعة الحال فإن إيران كانت جاهزة كعادتها لنفي التهمة عن نفسها وإلقائها على القوى الصهيونية وأنظمة الإستكبار العالمي، من خلال المتحدث بإسم خارجيتها "رامين مهمانبراست" الذي لكثرة ظهوره على الشاشات من أجل النفي صار ينافس معلميه وقادته، بل يذكرنا بوزير إعلام النظام العراقي السابق "محمد سعيد الصحاف". لقد نسي، أو تناسى السيد "مهمانبراست" عمدا، أن قادة نظامه وحرسه الثورى أعلنوا مرارا وتكرارا بأنهم سينتقمون من قتلة علمائهم النوويين بطرقهم الخاصة، تماما مثلما أعلن خادمهم اللبناني "حسن نصر الله" بأنه سينتقم من قتلة القائد العسكري لحزبه "الحاج" عماد مغنية، صاحب الباع الطويل في عمليات الإغتيال وخطف الطائرات في الثمانينات.
من جهتها تواصل بانكوك التحقيقات مع من تم القبض عليهم (سعيد مرادي ومحمد هزاعي) وتواصل البحث عن الشخص الهارب (نيخافرد جواد)، وتتفاهم مع شريكتها الماليزية في منظومة آسيان من أجل تسليمها المتورط الفار إلى كوالالمبور(مسعود صداقت زاده)، وتحذر من إحتمالات وقوع أعمال إرهابية أخرى على أراضيها المفتوحة المضيافة بيد الخلايا الإيرانية النائمة أوأنصارها من التايلانديين المسلمين الذين غـُسلت أدمغتهم، وتم تشييعهم في المراكز الثقافية الإيرانية في بانكوك. غير أن بانكوك الحريصة من جهة أخرى على قطاعها السياحي الكبير، بدت متحفظة – حتى الآن – على إتخاذ إجراءات مشددة جديدة حيال دخول الأجانب إلى أراضيها أو خروجهم منها.
وطبقا لما يــُنشر في صفحات التعليقات في صحيفتي البلاد الكبيرتين "ذ نيشون" و "بانكوك بوست" هناك إتجاه شعبي قوى يطالب الحكومة للتفكير في تغيير أسلوبها الناعم مع القادمين إلى البلاد، ولا سيما حيال جنسيات معينة، وذلك بمعنى إشتراط حصول السائح على تأشيرة دخول مسبقة، وليس منحه شهرا كاملا للإقامة بمجرد وصوله إلى المطار. وبحسب أصحاب هذا الإتجاه، فإن أمن الوطن والمواطن يجب أن يعلو على ما تضخه السياحة من أموال في خزينة الإقتصاد.
لقد إستدعت بانكوك السفير الإيراني لديها لتطلب منه إبلاغ حكومته بالكف عن إستخدام الأراضي التايلاندية في أعمال الإغتيال والإنتقام من خصومها الشرق أوسطيين أو غيرهم، لكن إلى الآن لم يترشح عنها ما تنوي القيام به ضد طهران التي خرقت بعملها الإرهابي هذا معاهدة جنيف حول أصول التمثيل الدبلوماسي. والمعروف أن للبلدين علاقات قديمة تعود جذورها الأولى إلى أربعة قرون مضت، وأن شاه إيران الأخير كان يكن إحتراما كبيرا للعاهل التايلاندي "بهوميبون أدونياديت" بسبب مكانة الأخير لدى شعبه ومواهبه المتعددة وطريقة إدارته النهضوية لبلده. ومما يمكن ذكره في سياق علاقات البلدين أيضا، أن نظام الملالي لم يلجأ إلى معاقبة بانكوك كما فعل مع دول كثيرة كانت تربطها علاقات قوية مع نظام الشاه، وإنما بنت على ما كان قائما، ولا سيما في زمن الحرب العراقية – الإيرانية حينما كانت طهران في أمس الحاجة إلى الصادرات التايلاندية المتنوعة وعلى رأسها الأرز. أما تايلاند فإنتهزت الفرصة لتوثق علاقاتها التجارية والإستثمارية والنفطية والسياحية مع إيران، بدليل عدم توقف زيارات رجال الأعمال ومسئولي غرف التجارة والصناعة في البلدين لبعضهما البعض. وعلى ضؤ هذه العلاقة المتميزة صارت بانكوك مقصدا لعشرات الآلاف من الإيرانيين سنويا، كما صارت الأخيرة من ابرز المدن التي يستهدفها ملالي طهران لإقامة المراكز الثقافية و لنشر مذهبهم في أوساط مسلمي تايلاند.
ولعل ما ساعد الإيرانيين على التغلغل في تايلاند، وفي أوساط مسلميها بصفة خاصة، هو التوتر القائم في العلاقات التايلاندية - السعودية منذ الثمانينات. فقد أتاح لهم غياب هذا القطب العربي والإسلامي الكبير عن الساحة التايلاندية أن ينصبوا أنفسهم كمناصرين للأقلية المسلمة في جنوب البلاد، ويكيفوا مطالب هؤلاء مع نغمة المظلومية والمحرومية المعروفة في خطابهم الديني.
وجملة القول أن علاقات طهران وبانكوك لن تعود إلى سابق عهدها بعد الذي حدث. فظلال الشك وعدم الثقة ستخيم عليها، خصوصا وأن العامل الإقتصاد الذي لعب الدور الأهم في تمتين تلك العلاقات لم يعد قويا. فطهران قللت كثيرا من وارداتها من الأرز التايلاندي بسبب سياسات الإكتفاء الذاتي التي إتبعتها لجهة هذه السلعة، كما لم يعد بإمكانها التوسع في إستيراد البضائع التايلاندية بسبب الحظر المفروض على مصرفها المركزي. وتايلاند، الحليفة الرئيسية لواشنطون في جنوب شرق آسيا، لا يمكنها أن تتمرد على العقوبات الإقتصادية الدولية والغربية والإمريكية المفروضة على طهران.
ويتضح من عملية بانكوك الإرهابية، أن طهران تمارس تكتيكا ذكيا لإبعاد الشبه عن نفسها، لكن مخططاتها سرعان ما تنفضح بسبب خطأ صغير غير متوقع. فرجالها دخلوا تايلاند من مطارات مختلفة وعبر دول عدة بوجوه حليقة وربطات عنق أنيقة (أي خلافا لصورة الإيراني التقليدية)، وسكنوا في فنادق متفرقة، بل وذهبوا إلى منتجعات سياحية معروفة مثل "بتايا" و"بوكيت" بصحبة بائعات الهوى كي يقنعوا الجميع بأنهم أناس مسالمون جاؤوا من أجل السياحة واللهو. كما أنهم لم يحضروا معهم ما يشكك في أهدافهم، وفضلوا إقتناء مواد التفجير (نترات الأمونيا) وصناعة القنابل (مثل سي -4) من السوق المحلية. وحينما جاءت لحظة الإلتقاء وتعريف كل متآمر بمهامه، كانت شقة في طريق متفرع من شارع "سوكومفيت" الحيوي، وعلى بعد مسافة قصيرة من المركز الثقافي الإيراني تنتظرهم وهي مجهزة بكل ما يحتاجونه. أما من إستأجر الشقة وأعدها، قبل أن يختفي عن الأنظار مغادرا تايلاند إلى طهران، فإمرأة إيرانية تدعى "ليلى روحاني" (32عاما) دخلت بانكوك قبل الجميع، وحصلت على الإقامة المعتادة، ثم تقدمت للحصول على إقامة أطول بحجة رغبتها في دراسة اللغة التايلاندية.
"إن الله يمهل ولا يهمل"، وهذا ما حدث للمتآمرين. فنتيجة لسؤ تخزينهم للمواد المتفجرة أو غبائهم وحماسهم المفرط، حدث إنفجار هائل في سكنهم، فحاولوا الهروب لكن أحدهم تعثر ولم يستطع اللحاق بصحبه، وحينما طاردته الشرطة رماهم بقنبلة كانت في حقيبته، لكن القنبلة إصطدمت بشجرة وإرتدت عليه لتبتر ساقه وتمزق جزءا من الأخرى. وبقية القصة معروفة.
د. عبدالله المدني
*باحث ومحاضر أكاديمي في الشأن الآسيوي
تاريخ المادة: فبراير 2012
البريد الإلكتروني: elmadani@batelco.com.bh

ـ 18 فبراير يوم الشهيد الجزائري/ سري القدوة


الثورة الجزائرية ثورة الشهداء .. ثورة الدماء الزكية الطاهرة .. ثورة الوفاء والعهد والخلود.. هي تلك الأيام التي عايشها كل من استشهد في جبهات المقاومة او داخل أقبية التحقيق البائدة او استشهد وهو يؤدي واجبه الوطني دفاعا عن ثورة الشعب الثائر ..

فالجزائر أمة مقاومة للاحتلال منذ فجر التاريخ خاصة الاستعمار الفرنسي الاستيطاني الشرس حيث قدمت الجزائر قوافل من الشهداء عبر مسيرة التحرر التي قادها رجال الثورات الشعبية منذ الاحتلال في 1830 مرورا بكل الانتفاضات والثورات الشعبية البطولية الملحمية التي قادها الأمير عبد القادر والمقراني والشيخ بوعمامة وغيره من أبناء الجزائر البررة الذين صنعوا تاريخا ..

وكانت التضحيات جساما مع تفجير الثورة المباركة في أول نوفمبر 1954 حيث التف الشعب مع جيش التحرير وجبهة التحرير الوطني فكانت تلك المقاومة والثورة محطات للتضحية بالنفس من أجل أن تعيش الجزائر حرة فبفضل تلك التضحيات سجلت الجزائر استقلالها في 5 جويلية 1962.

تحتفل الجزائر حكومة وشعبا بيوم الشهيد الوطني يوم 18 فبراير من كل عام وكان لي شرف الوقوف علي مشهد الاحتفال بهذا اليوم وأنا أقيم علي تراب الجزائر حيث وعلي مستوي البلدية التي اسكن بها تم تذكير المواطنين بهذا اليوم الخالد ورفع الأعلام الجزائرية وكتابة اليافطات والشعارات الوطنية التي تمجد الشهداء الأكرم منا جميعا ..

وفي يوم الشهيد وعندما تتجول في شوارع الجزائر تشعر بان هذا اليوم هو يوم غير عادي ومتميز حيث روح العطاء والتجديد والمثابرة ينعكس علي الجو العام في المدن الجزائرية .. بهذه الروح البطولية روح المحبة يستذكر الجميع الشهداء الذين يتم تسمية المدارس والميادين العامة والشوارع الرئيسية والبنايات العمومية بأسمائهم تخليدا لهم فتراهم دائما متواجدين في القلب وفي الحياة الجزائرية بروح المحبة والوفاء ..

وكثيرا وأنت تتحدث مع أي إنسان جزائري سرعان ما يقول لك انا والدي شهيد او جدي شهيد فتكتشف حجم العطاء وعظمة الشهداء وتكتشف روح الثورة الخالدة التي يعيشها أبناء الجزائر في نفوس هذا الشعب الطيب الأصيل ..

لقد عرفنا الجزائر في فلسطين من خلال الشهداء فهذا البلد الحبيب هو بلد المقاومة والنضال والتضحية والفداء والبطولة..

هذه الجزائر التاريخ والحضارة التي نفخر بها حيث الثورة الجزائرية التي ناضلت من اجل دحر الاحتلال الفرنسي البغيض وقدمت الشهداء ببطولة وفداء.. وفي يوم الشهيد نتذكر القادة الشهداء الأبطال أحمد زبانة - العربي بن مهيدي - ديدوش مراد - زيغود يوسف - العقيد عميروش - مليكة قايد - خزازنة احمد والقافلة طويلة من الشهداء الذين أناروا الطريق للأجيال وقدموا أروع صفحات العطاء بالتاريخ العربي المعاصر ..

في يوم الشهداء وفي شارع الشهداء حيث مقر جريدة الشعب الجزائرية والتي واكبت الصدور منذ أيام الثورة الأولى وكانت امتداد للروح الوطنية والعطاء الجزائري لا يسعنا إلا أن نحيي المناضل الإعلامي الأستاذ المناضل عز الدين بوكردوس رئيس تحرير جريدة الشعب الجزائرية والمدير العام الذي تقاعد بعد مسيرة طويلة من العطاء والوفاء والمثابرة كان خلالها رمز للوحدة ورمز للأسري الفلسطينيين في سجون الاحتلال حيث تبني قضيتهم ووقف مدافعا عن الحقوق القومية والعربية وعمل بصمت مدافعا عن حقوق الشهداء الجزائريين متبنيا حقوق أسرهم وداعيا الى توحيد الجهد من اجل بناء الجزائر الدولة الحديثة .. هذا الرجل الذي سرعان ما ياخذك إلى الشرق الساكن في وجدانه فهو بحق موحد للعرب بنهجه مدافعا عن حقوق الأمة وحامل للرسالة الوطنية فتحية للزميل الإعلامي عز الدين بوكردوس وهو يغادر شارع الشهداء حيث كبرت جريدة الشعب وكانت تفاصيلها حاضرة بوجدانه ..

إن التاريخ صنعه الشهداء فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر فهذه الرحلة الطويلة لشهداء الثورة الجزائرية لم تكن بالرحلة العابرة بل كانت تاريخا مشرفا للأمة تستحضر شهداءها وتحفظ أسماءهم عن ظهر قلب وتخلد رجالها عبر الاحتفال باليوم الوطني للشهيد الجزائري ..

إن كتابة التاريخ تعكس أماني وطموحات الشعوب في الحياة الكريمة وبيوم خالد يكرس فيه الوفاء لمن هم أكرم منا جميعا واليوم وعندما نتحدث عن شهداء الجزائر الذين رووا الأرض الطاهرة بدمائهم دفاعا عن الثورة .. فأننا نكرس روح العمل الوطني والجاد ليحتفظ الإنسان بمبادئ الوفاء والتضحية وليكتب أروع صفحات العطاء بفعل تلك الدماء التي تنير الطريق للأجيال صانعة الثورة والتاريخ والحضارة..

كثير من الإعلاميين العرب لهم تاريخ حافل بالعطاء والتمترس وراء الكلمة الصادقة ولكن الأقل منهم هو من تمسك بنهج الشهداء ووقف مدافعا عن روح الثورة والفكرة الأولي التي استشهد من اجلها الثوار فهذا اليوم هو يوم الجزائر .. يوم شهداء أبطال قاوموا بشراسة لنيل الشهادة ووقفوا يكتبون التاريخ بإيمان مطلق بحتمية النصر واستعداد دائم للتضحية فكانوا نورا للأجيال .. وأيضا هناك رجال حافظوا علي وصية الشهداء وكانوا هم الأمناء علي الكلمة فحفظوا العهد والوصية وكتبوا التاريخ بروح التفاؤل وقوة الحضارة لتكون كلماتهم وعهدهم ثورة حقيقية للأجيال .. تؤمن بالنصر وتستعد بالمضي قدما بالثورة وتحفظ العهد .. وتكتب التاريخ بالدم عهدا ووفاء للأجيال والثورة والتاريخ ..

إننا في يوم الشهيد نحيي الشهداء الذين كتبوا التاريخ وأناروا شموع الحرية وقهروا الظلم والطغيان وكانوا هم نبراس نسترشد منه لكتابة التاريخ للأجيال .. فتحية للصوت الوطني القادر علي تحقيق حلم الأجيال والحفاظ علي روح الثورة والتواصل .. تحية الي شهداء الجزائر الأبطال في يومهم الخالد فينا وفي وجدان كل عربي حر شريف ..

رئيس تحرير جريدة الصباح – فلسطين

حقيقة المناظرة بين "عبد المنعم أبو الفتوح" والرئيس "السادات"/ مجدي نجيب وهبة

** هذا الفيديو تم رفعه على الإنترنت فى موقع اليوتيوب بتاريخ 13 أغسطس 2007 .. ويتم نشره الأن على مواقع عديدة .. والحقيقة التى نعلمها ويعلمها الجميع أن الحوار لم يتعدى بين الطالب عبد المنعم أبو الفتوح ، وبين الرئيس السادات أكثر من دقيقة .. وظل يرددها ويعتز بها ، ويذكرها فى سيرته الذاتية ، رغم أنه مر على هذه الواقعة أكثر من 35 عاما ، رغم أن الرئيس "السادات" ، كان هو بطل الواقعة ..

** فى إحدى زيارات السادات إلى الجامعة ليخطب فيها ، طلب "أبو الفتوح" الكلمة ، وقد كان رئيسا لإتحاد طلاب جامعة القاهرةخاطب الرئيس السادات بالعبارة الشهير "اللى حواليك بينافقوك ياريس" ، ثم تحدث عن منع الشيخ "الغزالى" ، من الخطابة ، ورغم أنه كان يهاجم رجال الرئيس ، لا الرئيس نفسه ، إلا أن طريقة الرئيس فى التعامل مع الطالب ، والرد ، صنعت القصة التى إستمرت لسنوات ، حيث خاطبه الرئيس منفعلا "قف مكانك ياولد" ، ليرد "أبو الفتوح" .. "ما أنا واقف ياريس" ، وهكذا عدة مرات يأمر فيها "السادات" المنفعل الطالب بالوقوف ، والطالب يرد بنفس الرد ، حتى إنتهى الموقف الهزلى برمته ( كان السادات يقصد أن يلتزم الطالب فى حواره فى حدود المنطق ، وهو يخاطب رئيس دولة ، ولكن يبدو أن الطالب جعل من أوامر السادات نوعا من السخرية وهو يردد "مانا واقف مكانى") ، ربما تكشف الواقعة عن شجاعة مراهقة أو طفولية ، لكنها تكشف أيضا عن فقر رهيب فى الإنجاز السياسى لجيل السبعينيات ، والذى عاش أفراده على هذه الواقعة ، وإنتحل بعضهم صفة الطالب الذى تحدى "السادات" ، ولكن "أبو الفتوح" قال فيما بعد أن الواقعة كانت سببا فى عدم تعيينه كمعيد فى الجامعة ، لكنها كانت المفتاح السحرى للتدرج فى المناصب النقابية ، فى نقابة الأطباء بنجاح ساحق ، حتى أصبح الأمين العام لإتحاد الأطباء العرب ، ولعل الغريب فى التلون والخديعة .. فقد بنى هذا الرجل مجده الوهمى على هذه الواقعة ، رغم أنه بدأ نشاطه فى الجامعة ، بدعم من الرئيس السادات ، حيث بدأ نشاطه بالتحرش بالطلاب الناصريين والشيوعيين ، وقد إتهم زملاءه بأنهم يسبوا "النبى" ، وينتقدوا القرأن ، وكلها إتهامات باطلة كان يقصد بها الوقيعة بالطلبة ، وتعرضهم للقبض عليهم من قبل الأمن الجامعى ، ومنذ هذا التاريخ ظهرت بداية تأسيس الجماعة الإسلامية بالجامعات ، وكانت بموافقة الأجهزة الأمنية فى عهد "السادات" ، والذى دعمها لضرب الناصريين واليساريين ، وكانت الجماعة تحصل على دعم كامل مادى ، وأمنى ، من الإدارة الجامعية ، لتصفية الطلاب من التيارات الأخرى ، والإعتداء عليهم ..

** أما عن القضية المتهم فيه "عبد المنعم أبو الفتوح" ، عضو مكتب الإرشاد ، و21 أخرين من قيادات الجماعة .. والتى تسمى بـ"التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين" ، ، والتى بدأت نيابة أمن الدولة العليا التحقيق فيها مع بداية شهر يوليو 2009 .. تقول عريضة الإتهام .. (إتهم الدكتور "عبد المنعم أبو الفتوح ، رئيس مركز الإرشاد بالجماعة ، ومعه 21 أخرين من قيادات الجماعة بالمحافظات ، فى قضية التنظيم الدولى لجماعة الإخوان .. كما شملت الإتهامات الإتصال بجهات خارجية من أجل إحياء فكر الجماعة ، وجمع التبرعات إستغلالا للقضايا الإقليمية وأحداث غزة ، وضخ هذه الأموال لخدمة أهداف الجماعة .. والتى إنتهت بإدانة كل من "عبد المنعم أبو الفتوح" ، عضو مكتب الإرشاد ، وأمين عام إتحاد الأطباء العرب ، و"جمال عبد السلام" مقرر لجنة القدس بإتحاد الأطباء العرب ، و"رضا فهمى" مسئول الجماعة بشمال القاهرة ، ورجل الأعمال صاحب شركات الصرافة "أسامة سليمان" ، و"عبد الرحمن الجمل" ، و"خالد السيد البلتاجى" ، و"عادل عبد الرحيم" ، و"محمد طه" ، و"على على الحديدى" ، و"فتحى لاشين" .. ويمكن تلخيص الإتهام فى محاولة قيادات جماعة "الإخوان" بالداخل والخارج ، إستغلال أحداث غزة الأخيرة ، وتوجيه الرأى العام العالمى والمحلى ضد مصر ، وموقفها من الأحداث وإشاعة الفوضى داخل البلاد , بينما هدفهم الحقيقى لم يكن نصرة الشعب الفلسطينى ، ولا تقديم الدعم ، وإنما هذا هو الشعار الذى من خلاله تمكنوا من جمع عشرات الملايين لتمويل أنشطة وأهداف الجماعة) ..

** هذا وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من رصد المخطط الإخوانى ، الذى يهدف لإحداث إرتباك سياسى وأمنى على الساحة الداخلية ، وذلك من خلال تنظيم مظاهرات وإحتجاجات وتأليب الشارع ضد النظام ، وإلقاء خطب حماسية يتكرر فيها نداء "حسن نصر الله" للقوات المسلحة المصرية والشعب بالتمرد على النظام ..

** وتنفيذا لهذه التوجيهات ، يأتى الجانب العسكرى من المخطط الإخوانى ، وهو تشكيل بؤر تنظيمية ضمت عناصر إرهابية ، كما تم التنسيق مع عناصر حركة حماس لإستقبال تلك العناصر عبر الأنفاق إلى غزة ، لتلقى التدريبات العسكرية بمعرفة بعض عناصر حركة حماس ، وذلك بهدف تأهيلهم للقيام بعمليات عدائية داخل وخارج البلاد ، وقد صدر تكليف من قيادى التنظيم "عبد المنعم أبو الفتوح" لعضو التنظيم "جمال عبد السلام" ، بالسفر فى مارس 2008 إلى العاصمة السنغالية بهدف الإلتقاء ببعض العناصر التنظيمية الإماراتية وجمع بعض الأموال ، وتسفيرها إلى غزة ..

** أما عن مصير هذه القضية التى صارت فى عالم الغيبة ، فنحن لا نعلم ، هل تم إحراق الملف والمستندات ، والتى أجرى التحقيق فيها المستشار "هشام بدوى" ، المحامى العام لنيابات أمن الدولة العليا ، والنائب العام "عبد المجيد محمود" , أثناء تولى وزير العدل "ممدوح مرعى" ، وهل حوكم سياسيا أم جنائيا ، أم تم غلق الملف عقب أحداث 25 يناير ..

سوريا بين الثورة الشعبية والمؤامرة الخارجية/ جوزيف أبو فاضل

كاتب ومحلّل سياسي ومحام
يختلف المعلّقون والمحلّلون في توصيف الحالة السورية.
هل هي ثورة شعبية؟
وهل هي مؤامرة خارجية؟

إنها ثورة شعبية تنبع من تطلّعات الشعب السوري في التغيير واعتماد دستور جديد يتيح تداول السلطة وهذا حقّ مشروع لا يختلف عليه اثنان، وهكذا تكون ثورة سورية شرعية مباركة، وعلى كلّ أحرار العالم دعمها ومساندتها من الحُرّ الأول والمُحرّر الأول وليد جنبلاط إلى آخر ملك من ملوك العالم مُمسك بزمام السلطة منذ عقود وعقود أباً عن جد وجد عن جد..!
لكن قبل أن نحسم هذا التوصيف وإطلاق صفة الثورة على ما يجري في سوريا، تستوقفنا جملة من الأسئلة قد تنزع عن الحراك السوري صفة الثورية وقد تلصق به صفات أخرى.

حين كشف الحراك عن وجهه السافر..
لماذا اقتصر الحراك السوري على مناطق معيّنة من سوريا وفئات محدّدة فكان بعض الناس في درعا وحمص وإدلب هم الذين يتحرّكون ولهذه المناطق خصوصيتها الجغرافية، فهي مناطق حدودية توصل درعا بالأردن وإدلب بتركيا وحمص بشمال لبنان وهذا يعني أنّ بعض هذا الحراك كان بدعم ومساندة خارجية وموضوع شك وحذر في البداية.
لكن، سرعان ما كشف عن وجهه السافر من خلال إنشاء مجلس اسطنبول اللاوطني، والشروع بحملة إعلامية منسّقة ومدروسة في مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة تعمل على بثّ الفتنة والسموم وتحريض الشعب السوري على بعضه البعض، وجاءت بعدها التهديدات التركية ثمّ اجتماعات ما يُسمّى بالجامعة العربية التي أصبحت الجامعة العبرية بعدما أخرجت سوريا منها، وتوجّهوا إلى مجلس الأمن وفشل مسعاهم وها هي "الجامعة العبرية" عوض أن ترعى مؤتمراً لفلسطين وغزة ترعى مؤتمراً لأعداء سوريا الذين يدّعون صداقتها.
فمؤتمر أعداء سوريا في تونس هو الوجه السافر والسافل والبشع للتدخل الخارجي في سوريا، وهكذا أصبحنا أمام حالة تسمّي نفسها ثورة ولكنها مدعومة من الخارج وهذا ما يُفقِد الثورة إحدى أبرز صفاتها.
فأكبر وأعظم ثورة في العقود الحديثة والتي لا تضاهيها من ثورات الماضي إلا الثورة الفرنسية العظيمة كانت الثورة الإيرانية التي بدّلت من طبيعة الصراع على مستوى المنطقة والعالم، وما يجري في سوريا اليوم إلا محاولة للقضاء على هذه الثورة، فنحن إذاً أمام ثورة سورية ولكنها للمفارقة مدعومة من الخارج الذي لا يقيم وزناً لكلّ مبادئ الحرية وحقوق الإنسان حيث الإنسان هو مجرّد رقم.

العرعور يريد إصلاحاً!
الثورة تريد الإصلاح والتطوير وتداول السلطة، وهذا الأمر هو حقّها البديهي والطبيعي والمشروع الذي يجب على الأحرار أن يدعموها من فتى العروبة الأغر والمحرّر الأول للشعوب العربية في المنطقة والمهجر الشيخ سعد الحريري إلى مرشده الروحي الشيخ محمد علي الجوزو الذي يسترشد بهدى المرشد الأول لأحرار العالم الشيخ عدنان العرعور الذي يدعو إلى وسائل سلمية في قبول الآخر والحوار معه تقوم على ذبحه وفرمه وإطعامه للكلاب عوضاً عن محاكمته أو نفيه..!!
فهذا العرعور يريد إصلاحاً لكن رجال الدولة في سوريا وعلى رأسهم الرئيس الدكتور بشار الأسد شرعوا ومنذ العام 2000 بمسيرة تطوير وتحديث سوريا على مختلف الصعد الثقافية والإعلامية والاقتصادية والسياسية كرؤية متدرّجة للإصلاح كي لا يعطي نتائج عكسيّة، فلا يكفي أن تُقرّ قانوناً أو نظاماً قبل تهيئة وتحضير الناس على هذه المفاهيم والأفكار الجديدة، وعند مطالبة البعض تسريع الإصلاح تجاوب الرئيس الأسد وأعلن استعداده لذلك فأقرّ قانوناً جديداً للانتخابات النيابية، وأعلن استعداده لتشكيل حكومة وحدة وطنية، كما عهد إلى لجنة أنجزت مؤخراً مسودة جديدة للدستور في سوريا عرضه للاستفتاء الشعبي كما تفترض الأصول الديمقراطية، لكنهم وإزاء كلّ هذه الخطوات الإصلاحية، ردّوا برفض الحوار ورفض الإصلاح ورفض كل شيء، وهنا، زال الشكّ الأخير وحلّ محله اليقين واتضحت الصورة وانكشفت الأقنعة وأصبحت الحقيقية هي التالية:

لا إصلاح ولا ثورة ولا من يحزنون..
مجموعة من السوريين في مناطق معيّنة يطالبون بالإصلاح ويرفضونه عندما يُعرض عليهم يدّعون الولاء لسوريا ويستمدّون الدعم من أعداء سوريا من الأجنبي – الخارجي، وأصبحت الصورة ساطعة كعين الشمس. إنها المؤامرة على سوريا... لا إصلاح، لا ثورة ولا من يحزنون... إزاء ذلك، لم يعد أمام الحكومة السورية سوى رفع الأذى عن الشعب والنظام وردّه إلى نحور من يطلقه.. فمن يريد إصلاحاً فهذا الإصلاح موجود وقائم والحوار بشأنه يستمرّ حتى الصيغة الأفضل.
أما من أعماه الدولار والدينار والريال فلم يبقَ إلا مواجهته بنفس السلاح الذي يستخدمه، فالكلمة بالكلمة والشارع بالشارع والرصاصة بالرصاصة والبادئ أظلم، وقد قالها الرئيس الأسد أرادوها معركة فلتكن، فهم مستمرّون في حربهم ومؤامرتهم العسكرية لا السلمية والردّ عليها سيكون بالسلاح عينه، فإرضاءً لبعض المؤامرات الخارجية التي ترمي إلى حرف سوريا عن موقعها ودورها في المنطقة يستمرّون في حربهم يقتلون الناس ويعطّلون الاقتصاد ولا يتورعون عن نشر إعلانات مدفوعة الأجر لتجنيد سوريين بأجور مرتفعة وخيالية لإدخالهم في قتل شعبهم وأهلهم، فهي ثورة وهم ثوار مدفوعو الأجر، أما العقائد والمبادئ فلا مكان لها في أفكار من ارتضى أن يكون العرعور قائده ومرشده..

الرصاصات الغادرة سترتدّ لصدور مطلقيها
بدءاً من الأسبوع المقبل في السابع والعشرين من شهر شباط 2012، ستدخل سوريا مرحلة جديدة عنوانها الصراع بين الإصلاح والمؤامرة، فيوم الجمعة في 24 شباط 2012 اجتمع أعداء سوريا في تونس وأعلنوا الحرب المفتوحة لإسقاط ممانعة سوريا أو تقسيمها ورصدوا المليارات لعملاء الداخل والخارج ولوسائل الإعلام كي تكون مجنّدة في خدمة هذه الحرب المفتوحة.
فهذا هو هجومهم الأخير الذي لن يتحقق مهما حشدوا وضللوا وأنفقوا من أموال كان يفترض أن تخصّص لتنمية ورقي شعوبنا العربية لا لقتلها، فالرصاصات الغادرة التي يموّلها النفط العربي توجّه إلى صدور أبناء الجيش العربي السوري الذي ذنبه أنه يدافع عن شعبه سترتدّ إلى صدور من أطلقها وموّلها.. إنها الأيام قبل إعلان الهزيمة والاستسلام بفضل تكاتف القيادة والجيش والشعب في سوريا، فمؤتمر أعداء سوريا كان الأجدى به أن يفهم أن كلّ محاولاته على مدى عام قد فشلت ولا يمكنها أن تنجح اليوم، والممرّات الإنسانية الآمنة هي في حال حصولها ممرات لنقل السلاح وتقسيم سوريا تحت ستار الدفاع عن حقوق الإنسان، وكأنّ الإنسان لا حقوق له إلا إذا ارتمى في أحضان العمالة وانخرط في مخطط لقتل شعبه وتدمير وطنه.
أما المسار الإصلاحي فسيتكرّس يوم الأحد في 26 شباط 2012 من خلال استفتاء السوريين على الدستور السوري الجديد، الذي قد لا يُجمع عليه السوريون، وقد تكون النسب شبه متقاربة بين المؤيدين والرافضين له، لكنه يشكّل محاولة جريئة للإصلاح، فهناك حزب حاكم مُمسك بالسلطة يتخلّى عن هذا الامتياز لتحقيق المساواة مع سائر الأحزاب في سوريا، وهذا أمرٌ قلّما يحصل في دول العالم ذات الحزب الواحد، لكنه في سوريا حصل بفضل وعي القيادة لأهمية هذا الأمر لتوسيع المشاركة في الحياة السياسية. وهناك رئيس حدّد ولايته بمدة معيّنة ما يسمح أيضاً بتداول للسلطة.

سوريا ستبقى بين الإصلاح والمؤامرة، إصلاح تنشده القيادة وأكثرية الشعب ومؤامرة خارجية مجموعة من المخرفين لكنهم سيخسرون.. فللباطل ساعة وللحق حتى قيام الساعة.

إلى ساويرس و"دوس" .. هل تكفون عن تضليل الأقباط؟/ مجدي نجيب وهبة

** كلما تقابلت مع مواطن مسيحى .. أجده فى حالة توهان ، فلم يعد يعرف "من مع من" ؟ ، و"من ضد من" ؟ .. ولأننى لا أملك سوى موقعى ، وقلمى .. فليس هناك لشخص مثلى بمكان فوق منبر إعلامى مضلل ، أو مؤتمر لعمل البيزنس بالخارج .. لأن الوضوح والصراحة لم يعد لهما وجود وسط هؤلاء الكذابون والمضللون والخونة .. إذا تحدثت معهم عن المشاكل التى وصلنا إليها ، يحدثونك عن "مبارك" .. وإذا تحدثت عن البلطجية وهدم الكنائس والإعتداء على الأقباط وتهجيرهم ، يحدثونك عن العادلى والداخلية .. وإذا قلت إنك لم ترى كنيسة هدمت فى زمن مبارك ، يردوا عليك ويقولوا ، وماذا عن شهداء كنيسة القديسين ، وماذا عن أحداث الكشح 1 ، والكشح 2 ، وماذا عن قتل الأقباط فى نجع حمادى ، وأبو قرقاص ، وأسيوط ، والأسكندرية ، وبنى والمس ، والعياط ، فرشوط ، الأقصر .. وإذا قلت إنها جرائم نفذها جماعة الجهاد وجماعات إرهابية .. قالوا لك بغباء ننسى اللى فات .. وإذا حدثتهم أنه لم يتغير شئ وإنتقلت مصر إلى الأسوأ ، قالوا لك أن الثورة الفرنسية ظلوا يتقاتلون أكثر من 30 عاما ، بينما الثورة المجيدة لم يمر عليها أكثر من عام واحد .. وإذا حدثتهم عن دور امريكا الحقير والمؤامرة الدنيئة فى تقسيم وإسقاط مصر وتخريبها .. قالوا لك ، معقول ؟ .. ده حتى أوباما رجل بيصلى فى الكنيسة ، هو والست المصونة حرمه ، وليس رئيس متطرف ، بل هو رئيس مؤمن .. وإذا حدثتهم أن أوباما شخصية إرهابية ، شأنه شأن الأحزاب والمنظمات الإرهابية الدموية التى يتبناها فى أفكاره ومعتقداته ويدعمها ، قالوا لك لقد إختاره الشعب الأمريكى .. والشعب الأمريكى يؤمن بـ"أمريكا" ، و"الرئيس" ، و"الحرية" ، حتى لو داست أمريكا على كل العالم ، ففى النهاية أمريكا فوق الجميع ... وفى النهاية ستكتشف أنك أنت الغبى الوحيد ، وكل الباقين فلاسفة وعلماء ...

** نعود لرجل الأعمال "نجيب ساويرس" .. قد يحتار الكثير فى تحديد هذه الشخصية .. هل هو رجل وطنى من الطراز الأول ، أم هو رجل شرير يدمر مصر أكثر مما هى مدمرة .. فعلى المستوى الشعبى ورجل الشارع .. تجده غير منصف ، وغير عادل ، فهو دائما يتباهى بأن كل العاملين بشركته المحمولة هم من المسلمين .. فهل هذا هو تباهى أم مسح كوخ ؟!!! ..

** على الجانب السياسى .. وهذا هو الأهم .. قام بتأسيس جريدة "المصرى اليوم" .. وهى أكثر الصحف تحالفا مع جماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها ، بل أنها وحتى الأن تلعب دور قذر فى تهيئة المجتمع إلى حكم الإخوان المسلمين .. وكأن مصر تحولت بقدرة قادر ، وفى يوم وليلة إلى 85 مليون إخوانى ، ينتمون إلى فكر الشيخ "حسن البنا" ، أو الشيخ "سيد قطب" .. وإذا قرأت المصرى اليوم .. لا تجد سوى أخبار جماعة الإخوان ، أو بعد تغيير إسمهم إلى "حزب الحرية والعدالة" .. فهنا خبر لرئيس مجلس الشعب "د. سعد الكتاتنى" ، وخبر أخر للنائب "محمد البلتاجى" ، وخبر ثالث للنائب "أكرم الشاعر" ، وخبر رابع للمرشد العام "محمد بديع" ، وخبر خامس لرئيس تنظيم حماس "إسماعيل هنية" وهو فى زيارة لجماعة الإخوان المسلمين ، والتى تزايدت فى هذه الفترة الأخيرة .. وأخبار أخرى لإستقالات جماعية لبعض الأسماء التى إنضمت إلى الإستشارى ، مع التلويح بالأسباب "إحتجاجا على تشويه الثورة" .. فمنذ يومين قدم د."حسن نافعة" الكاتب الإسلامى حتى النخاع إستقالته من المجلس الإستشارى لنفس المزاعم .. واليوم يقدم "أسامة الغزالى حرب" ، والصحفية "سكينة فؤاد" .. إحتجاجا على تشويه الثورة ، وإتهامهم بتلقى تمويل خارجى ؟!!!!!! وكأنهم يعلنون أنه لم يتم تمويل هذه الجمعيات ولم تعترف أمريكا بذلك ، ولم تنشر تلك الفضائح السفيرة "أن باترسون" على الملأ .. وفى هذه الحالة علينا أن نصدق هؤلاء الإستشاريون ونكذب ما قالته أمريكا بفضحها لهؤلاء الممولين ..

** المهم أن هذه الصحيفة تدافع عن الفساد .. وتدافع عن الإرهاب .. ليس اليوم فحسب ، ولكن منذ بداية تأسيسها .. وبالطبع أفاد رجل الأعمال ، رغم العديد من الرسائل التى كتبناها لمخاطبته .. كان رده دائما "أنا لا أتدخل فى الإدارة التحريرية للجريدة" .. وهنا لنا سؤال بسيط جدا لرجل الأعمال .. هل لا تقرأ الجريدة التى ساهمت فى إنشائها .. هل لا تقرأ عناوين هذه الصحيفة ، وما هى مضامين الأخبار التى يتم نشرها .. وما الهدف منها ؟!! .. فإذا كنت لا تعلم شيئا ، وتجهل كل ما يكتب بها .. إذن ، فماذا كان الهدف من المساهمة .. هل هى السبوبة .. أم الهدف "وطنى" .. أم الهدف "بيزنس" ، يضم لرصيدكم فى البنوك ..

** ننتقل إلى موقع أخر يخص رجل الأعمال .. وهو قناة "ON.TV" .. ونرجو ألا نخلط الأوراق بين رغبة الشعب فى تغيير النظام ، وهى رغبة يتفق عليها الجميع ، وحتى الرئيس السابق قال "دعونى أكمل فترة ولايتى ليطهر البلد من الفساد ، على أن أسلم السلطة فى سلاسة إلى سلطة مدنية ينتخبها الشعب حتى لا تتحول البلد إلى فوضى" .. فماذا كان دور قناة ON.TV ؟!! ..

** لقد لعبت هذه القناة دور قذر لإحراق مصر .. قدمت المذيعة "ريم ماجد" .. ومعها "يسرى فودة" .. والأخ "جابر القرموطى" .. برامج تحريضية على إشعال الشارع المصرى .. وقصص وحواديت مفبركة ، ولجأوا إلى تنظيم "6 إبريل" .. والمعروف بدوره فى هدم أى أنظمة .. ورغم إعتراف بعض الهاربين من جحيم هذا التنظيم ، بتلقي أعضائه دورات تدريبية فى أحد مدن الصرب ، وتلقيهم أموال ودعم من الخارج ، بل وحصول بعض الجهات الأمنية على أشرطة لأعضاء التنظيم ، وهو يتلقون الدورات التدريبية ، ونشرت هذه الأخبار بمعظم الصحف .. ومع ذلك ظلت القناة تفتح أبوابها لكل هؤلاء ، وكل من يريد سوء للوطن .. كما تم ضبط أحد سيارات القناة ، ومعها طاقم المذيعين وهم يحاولون تلقين أحد الشباب بعض الكلمات ، وهو ممسك بأحد القنابل التى دفعوا بها إلى الشاب ، على أن يتم دفع مبلغ له متفق عليه بينهم .. ولاحظ بعض الشباب المتواجدين بالتحرير هذا الحوار ، وتم التحفظ على مجموعة البث المباشر للقناة ، وهرب السائق .. وبلغت الجهات الأمنية عن رقم السيارة .. ونشر ذلك فى كل الصحف ، وتم القبض على السائق بعد ذلك .. ثم إختفى هذا الملف وهذه الواقعة ، ولم نسمع عنها شئ .. فلماذا أتهم العاملين بالقناة بذلك ، وما هى الجهة التى دفعت لهم لكى يقوموا بالتصوير بميدان التحرير ، على أن ينقل هذا المشهد ليراه العالم ويسجل فى إتهامات عديدة ضد نظام مبارك ...

** ومع ذلك مازال برنامج "بلدنا بالمصرى" التى تقدمه "ريم ماجد" مستمر وسبوبة لحرق الوطن ، فلم يستضيف البرنامج إلا كل من يطعن فى مصر ، ويطعن فى المؤسسات العسكرية ووزارة الداخلية .. وتناست هذه الإعلامية إنها تهدم فى الوطن .. وقد كان نتيجة السياسة التى إتبعتها هذه القناة منذ بداية أحداث 28 يناير وحتى الأن أن خرج بالأمس مئات المتظاهرين للتعبير عن إستيائهم من السياسة التى تنتهجها القناة ، وكان ذلك بالأمس يوم 23 فبراير 2011 أمام مكتب القناة .. ومع ذلك ظل رجل الأعمال صامتا لا يتدخل ، ولا يقول "عيب" .. ولا يقول لهم "خافوا على البلد .. مصر فى خطر" .. وكالعادة عندما يسأل كان رده "أنه لا يتدخل فى الشئون الإدارية للبرامج فى هذه القناة" ...

** فى موقف أخر .. أعلن رجل الأعمال "نجيب ساويرس" عن تكوين حزب "المصريين الأحرار" .. وصفقنا جميعا له ، فمصر فى أشد الحاجة إلى حزب وطنى حر يطالب بالحرية والعدالة والعزة لرفع شأن هذا الوطن .. وتم الهجوم على "ساويرس" من قبل بعض المتطرفين ، والجماعات السلفية ، ورفعت عليه القضايا كما كنا نتوقع ، وسحب الكثيرين عضويتهم من الحزب ، قبل إجراء العملية الإنتخابية .. ومع ذلك ظل هذا الحزب هو الأمل الذى سيقف ضد تيار الإخوان حتى لا تسقط مصر فى براثن الجماعات الإسلامية ...

** وفتحت قناة "C.T.V" المسيحية أبوابها لإستقبال المرشحين من الحزب فى مجلس الشعب ، بل ودعمت الكنيسة بعض المرشحين ، وأوصت الأقباط بإختيارهم ، وهو ما أنكرته الكنيسة بعد ذلك .. وكنا جميعا نتوسم خيرا فى الوجوه الجديدة ، ولكن تأتى الريح بما لا تشتهى السفن ، فلم نجد وجوه جديدة ، ولا وجوه ليبرالية كما قالوا لنا .. بل وجدنا أفكار شيطانية ، ومجموعات تنتمى إلى منظمات "6 إبريل" ، وإلى الوطنية للتغيير ، وإلى "محمد البرادعى" .. ووجدنا النائب "محمد أبو حامد" ، وهو يدافع عن البلطجية الذين يهاجمون وزارة الداخلية ، ووجدنا النائب "زياد العليمى" الذى كان فى ضيافة قناة "C.T.V" يهاجم السلفى محمد حسان ، بينما الأخير كان يدافع عن مصر ضد التهديدات الأمريكية ، وطالب جموع الشعب التبرع لتعويض هذه المعونة .. كما قام النائب بتوجيه سباب للسيد وزير الدفاع ، ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، المشير "محمد حسين طنطاوى" واصفا الأخير بـ "الحمار" .. كما فتحت القنوات المأجورة ، والفضائيات الخاصة أبوابها لإستقبال الثوار الجدد ، بالإضافة إلى صفتهم البرلمانية .. وتاه الأقباط مرة أخرى وهم يتساءلون أين هم النواب المحترمين ، الذين يقدمون خدماتهم لمصر ،حتى نعبر هذه المحنة .. يحدث كل ذلك فى الوقت الذى طالب الكثيرين بعدم تدخل الكنيسة فى السياسة ..

** كما دأبت قناة C.T.V على إستضافة كل من يدعم كلمة "الثوار" .. فى الوقت الذى كان ينهار فيه إقتصاد الوطن ، وكأننا كنا مقبلين على معركة من أجل من ينتصر على من ؟ .. ومن يكون له الصوت الأعلى فى فرض تواجده .. فى الوقت الذى كان يتلقى فيه مقدمى البرنامج إستغاثات من المنيا وأسيوط والأسكندرية ، وبنى سويف ، والشرقية ، وكل شبر من أرجاء مصر .. وكان ينقل هذه الإستغاثات مطالبا الجيش والشرطة بالتدخل .. فيكف كان ذلك فى الوقت الذى كان يستضيف بعض النواب الذين يطالبون بإسقاط المجلس العسكرى ، وإعادة هيكلة الشرطة ، وتسليم السلطة فورا .. وهى نفس مطالب المرشد العام للإخوان "محمد بديع" ، ود. "عصام العريان" ، والنائب "أكرم الشاعر" ، والنائب "ممدوح إسماعيل" .. بل كل أعضاء المجلس بلا إستثناء ... فهل لم تدرك القناة أن معنى تسليم السلطة للبرلمان ، إنه لم يعد هناك أدنى أمل فى النجاة بمصر من مجهول يدفع بها إلى حافة الهاوية .. وأن مطالب هؤلاء النواب الذين يقولون أنهم "كتلة المصريين الأحرار" .. هى نفس مطالب جماعة "6 إبريل" ، وجماعة البرادعى ، وجماعة الإخوان .. ومع ذلك لم يعلق رجل الأعمال بكلمة واحدة ، ضد النواب الذين دافعوا عن البلطجية ، وهم يقذفون وزارة الداخلية فى شارع محمد محمود بالحجارة وزجاجات المولوتوف ، وإعترضوا على من سماهم بلطجية من داخل المجلس ، وقالوا أنهم ثوار ..

** فى الخلاصة .. قدم لنا "نجيب ساويرس" .. صحيفة فاشلة تحولت إلى بوق للإخوان المسلمين .. وقناة فاشلة تحولت إلى سبوبة لحرق وهدم مصر .. وحزب فاشل ينتمى إلى منظمات تخريبية تطالب بإسقاط مصر بالكامل ، وليس إسقاط مبارك فقط ...



** أما السيد "شريف دوس" .. فلست أدرى .. وأتساءل للمرة المليون .. من قال له تحدث بإسم الأقباط .. لقد أعلنت قبل ذلك أن المتحدث بإسم الأقباط هو البابا شنودة ، أو من ينوب عنه من رجال الدين ، وبعض رجال السياسة المسيحيين الذين نثق فى فكرهم ، ونثق فى حنكتهم ، ويكون لهم خلفية سياسية تقرأ الأحداث حتى قبل أن تقع .. متضامنين مع رجال دين إسلامى لنخرج من هذه الكبوة ، وهذه الفوضى ...

** بالأمس .. وعلى قناة "الطريق" .. كان هناك كلمة للدكتور "شريف دوس" ، والمذاعة من مؤتمر هولندا الرابع الذى عقد تحت مسمى "مصر ما بين الدولة المدنية والدولة الدينية" .. بتاريخ 17 فبراير 2011 .. قال "لقد تواصلت فى حوارى مع الإخوان والسلفيين فى أكثر من لقاء ، فهم جماعة سياسية ، تعمل فى السياسة منذ تسعون عاما .. وفى أحد اللقاءات أخبرونى أنهم سيحصلون على 85% من مقاعد البرلمان .. ولكنهم للأسف حصلوا على 42% لأن أصوات الأقباط تفرقت" .. وهو ما أزعج السيد "شريف دوس" .. وقال "كان يجب أن تنضم أصوات الأقباط إلى الجماعة سواء إخوان أو سلفيين" .. وإستشهد بالبرنامج الذى قدمه أحد السلفيين للنهوض بالسياحة ، وهو يفوق ما قدمه وزير السياحة "منير فخرى عبد النور" بمراحل" .. ولام "شريف دوس" على الأقباط بأنهم هاجموه عندما إجتمع مع الإخوان والسلفيين .. وصفق الحاضرين بالمؤتمر لكلمة الدكتور "شريف دوس" !!!!!!!! .....

** لم أصدق أذنى ، وأنا أتابع هذه الكلمة التى ألقيت فى مؤتمر لأقباط المهجر بهولندا .. فيبدو أن الدكتور "دوس" لا يعلم شئ عن جرائم الجماعة ، وأيديهم الملطخة بدماء الأقباط .. بل أنه أسعده أن يجلس معهم ، فقد صار بين يوم وضحاها أحد خبراء السياسة الذين أظهرتهم ثورة 25 يناير .. بينما فتاوى التكفير فى بناء الكنائس ، وفتاوى التكفير فى التعايش مع الأخرين ، وفتاوى التكفير التى نقلها "وائل الإبراشى" فى برنامج "الحقيقة" مع "ياسر البرهامى" ، والتى كفر فيها الأقباط على الهواء مباشرة .. وظل على رأيه إلى أن إنتهت الحلقة .. وهو ما أعتبره فتوى لإهدار دم الأقباط وقتلهم ، وطردهم من منازلهم ، وهو ما يحدث الأن على أرض المحروسة ...

** فمن قاموا بجريمة "كنيسة القديسين" يادكتور .. رغم نفى دعاة هذا التيار .. فتكفى فتوى التكفير لعمل هذه الجريمة ، وأكثر منها .. لأن ما ينتهجه هؤلاء السلفيين من ثقافة الكراهية ، والتكفير ضد الجميع ، وبخاصة المسيحيين يخرجهم من دائرة حقوق الإنسان ، إلى دائرة الإرهاب بإسم الدين ...

** فهل يعلم الدكتور "شريف دوس" شيئا عن هذه الفتاوى .. وهل لم يتابع الحلقة التى تم بث هذا التكفير على الهواء مباشرة .. نقدم للدكتور "شريف دوس" بعض فتاوى التكفير ، وعدم قبول الأخر .. بينما هو يقول "لقد أسعدت بالجلوس مع الإخوان والسلفيين" ... فهل تبرأ الإخوان والسلفيين من الجرائم التى حدثت من تنظيم الجهاد ، أو التكفير والهجرة ، أو الميليشيات المسلحة ضد الأقباط ، وضد الوطن .. وهل تبرأ الجماعة السلفية من الفتاوى التى نشرت على الملأ ، ومازالت حتى الأن :

فتوى "أبو إسحق الحوينى" فى تحريم بناء الكنائس .. يقول "فى ميثاق عمر بن الخطاب ، رضى الله عنه ، أنه إذا هدمت كنيسة وسقطت .. لا ينبغى لها أن تجدد" .. ويسخر ممن يقول "إن من حق النصارى التبشير بدينهم فى الفضائيات" .. ويقول "إن هذا من علامات أخر الزمان" ..
يقول السلفى "فوزى عبد الله" .. "يجب عليهم الإمتناع من إحداث الكنائس والبيع ، وكذا الجهر بكتبهم ، وإظهار شعائرهم وأعيادهم فى الدار ، لأن فيها إستخفاف بالمسلمين ، وهذا ما عاهدهم عليه عمر فى كتاب "عبد الرحمن بن غنيم" الذى إشتهر بالشروط العمرية" ...
فى فرض الجزية .. يقول قائد السلفيين "ياسر البرهامى" .. "إن اليهود والنصارى والمجوس يجب قتالهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد ، وهم صاغرون .. وصاغرون أى أذلاء" ..
فى تحريم إلقاء السلام على المسيحيين .. يقول الداعية السلفى "محمود المصرى" ... "لا يجوز بدؤهم – يقصد غير المسلمين – بالسلام ، ولا حتى القول لهم أهلا وسهلا ، لأن ذلك تعظيم لهم" ..
· فى عدم تهنئة الأقباط بأعيادهم .. يقول الشيخ السلفى "صفوت الشوادفى" .. "إن الشريعة حرمت علينا أن نشارك غيرنا فى أعيادهم سواء بالتهنئة أو بالحضور أو بأى صورة أخرى ، كما لا يجوز تعطيل العمل فى هذا اليوم" ..
فى عدم القصاص للمسيحيين .. يقول أحد كوادر تنظيم الجهاد فى لندن "هانى السباعى" ، والشيخ "أبو إسحق الحوينى" .. "إن أدلة الرأى القائل بعدم قتل المسلم بالكافر – يعنى غير المسلم مطلقا – أقوى ألف مرة من أدلة الأحناف" .. وردة لحديث "لا يقتل مسلم بكافر" ..
فى تحريم الوظائف المهمة علي الأقباط .. "لا يجوز لغير المسلم أن يتولى الولايات العامة ، مثل قيادة الجيش ، ولا حتى سرية من سراياة ، ولا يجوز أن يشتركوا فى القتال ، ولا يتولوا الشرطة ، ولا أى منصب فى القضاء ، ولا أى وزارة "...
** هذه بعض الأفكار السلفية التى تحدث الأن على أرض الواقع والأمثلة كثيرة .. ولكن يبدو أن الدكتور لم يعلم عن واقعة هدم كنيسة "صول" ، ولولا تدخل الشيخ "محمد حسان" وإستعطافه للجماعة السلفية بقرية "صول" لما أعيدت بناء الكنيسة .. وهذا بفضل ثورة 25 يناير ..

** ويبدو أن المفكر الكبير .. الدكتور "دوس" لم يسمع عن رفض مسلمى قنا تعيين محافظ قبطى ، ويبدو أن المفكر الكبير لم يسمع عن الحكم ببراءة إثنين من قتلة أقباط نجع حمادى ليلة عيد الميلاد 6 يناير 2010 , والذى صدر منذ يومين ، ولكنه جلس معهم وإستئنس بهم ، وإستئناسوا به ...

** لم يسمع الدكتور ، رجال الدين المستنيرين الذين رحلوا ، ورحلت معهم الأيام الجميلة .. أمثال الشيخ "محمد عبده" ، والشيخ "المراغى" ، والشيخ "الباقورى" ، والشيخ "محمود شلتوت" .. وعظماء كثيرون من علماء الإسلام .. كانوا رجالا كبارا ذو أحلام كبيرة .. كانوا صالحين مصلحين ، خاضوا معاركهم عن إقتناع ويقين ، وهو ما يستحق الإحترام .. سواء إتفقنا على مواقفهم أو لم نتفق معهم .. لكن يبقى أنهم لم يكفروا أحد .. وكانوا رجالا ، وإن فى تاريخهم مواقف ... بل هم تاريخ مشرف للإسلام ولمصر .. وسوف نكتب مقالا لكل رمز من هؤلاء الرجال العظماء ..

** وفى النهاية .. هل يقرأ ذلك الدكتور "شريف دوس" .. وماذا يعلم عن الجماعة الذين جلس معهم .. وما هو برنامج السلفى الذى تفوق على وزير السياحة .. ألم تكن برامجهم التى نشروها فى الإعلام ، من السلفى "عبد المنعم الشحات" ، إلى الإخوانى "سليم العوا" ، إلى الدكتور "سعد الكتاتنى" ... وهى تحريم السياحة ، والحد من حرية السائحين بمنع سياحة الشواطئ ، وشرب الخمور .. وإطلاق ما أسموه السياحة "الدينية" .. كانت السبب فى إهدار المليارات من دخل السياحة .. بل وغلق حجوزات كثيرة ، وقد أصاب الشركات بالخسائر المادية الفادحة ، مما أدى إلى غلق بعضها ، وإلى إفتقاد الكثيرون من العاملين بمجال السياحة إلى مورد لرزقهم ..

** فى النهاية نقول .. هل لكم قبل أن تدّعون الدفاع عن الوطن .. أن تقرأوا هذا المقال .. ربما يأتى يوم وتعلمون ما تجهلونه ..

مجدى نجيب وهبة

صوت الأقباط المصريين


اتفاقٌ في القاهرة أم حفظٌ لماء الوجه/ د. مصطفى يوسف اللداوي

هل كان حرياً برئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل أن يوقع منفرداً في الدوحة اتفاقاً مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس دون الرجوع إلى الهيئات القيادية والشورية في الحركة، وهو يعلم موقفها الرافض، رأيها المخالف، أم كان مضطراً لأن يحرج نفسه ويضع الحركة برمتها في موقفٍ لا تحسد عليه، وهي أبعد ما تكون عن هذا الموقف.

فقد تعمد كثيرون وصف ما جرى تعليقاً على تفرده بالقرار بأنه بوادر انقسام وانشقاق في حركة حماس، وأن هناك فريقاً من قيادة الحركة يرفض الحوار ولا يريد المصالحة، وأنه مع استمرار الانقسام ومواصلة الخلاف، وكأن الذي يريد المصالحة ويسعى لها ويحرص عليها هو خالد مشعل فقط، بينما الداخل الفلسطيني كله لا يريد الاتفاق ولا يحرص عليه، ولا يعمل من أجل تحقيقه.

مع العلم أن الداخل الفلسطيني هو المعني والحريص على المصالحة، فهو الذي يدفع ثمن الانقسام عتمةً في الليالي ووقفاً لكل الآليات في النهار، ووفاةً على أسرة المستشفيات، وموتاً على الحواجز وبوابات الحدود، وحرماناً من السفر، وعجزاً في كل مستلزمات الحياة، واعتقالاً وملاحقة وتضييقاً على كل المنتمين لحماس والمناصرين لها، وهو المستهدف وحده قتلاً، اغتيالاً وقصفاً بالصورايخ، أو اشتباكاً واجتياحاً لمناطقهم.

ألم يفسح تفرده بالقرار رغم أن قنوات الاتصال موجودة، وإمكانية دعوة ومشاركة بقية أعضاء المكتب السياسي للحركة أو بعضهم إلى قطر للمشورة أو المشاركة في اللقاء سهلة، وإمكانيات التواصل والتنسيق والتشاور قائمة بوسائل عديدة وسريعة، بما لا يدع مجالاً لمدعٍ بالتقصير والعجز بعدم توفر الفرصة، والإدعاء بأن العرض كان مفاجئاً والطرح كان على الطاولة دون مقدماتٍ ولا إرهاصات، فأفقده القدرة على التفكير والتقدير، في ظل وجود مساعدين ومستشارين، لا يفارقونه في سفر ولا يغيبون عنه في لقاء، ولا يتأخرون عنه في مؤتمر ومنتدى، نراهم معه في كل صورة وملتقى، يحرصون على مرافقته ويبذلون جهدهم لمساعدته.

ألم يفسح هذا كله المجال للمتقولين والحاسدين والغيورين، لأن يتطاولوا على الحركة بالإساءة، وأن يسقطوا أمانيهم وأحلامهم، وأن يشيعوا أخباراً كاذبة، وأنباءاً مشوهة، وقد كان حرياً به أن ينأى بنفسه والحركة عن القيل والقال، وأن يحصن نفسه والحركة بالمشاورة والاستنارة، إذ ما خاب من استشار، وما ضل من سأل، وقد خسر من انفرد وهلك من ابتعد.

ورغم أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عصية على الانشقاق وأصعب من أن تنقسم، وأبعد من أن تختلف وتتشتت، فهي حركة متماسكة تنظيمياً، وقوية داخلياً، تحكمها الأنظمة واللوائح والقوانين، وتستند إلى مفاهيم دعوية، ومنطلقاتٍ دينية، ومن قبل فإن أبناءها جميعاً يرون أنفسهم جنوداً في حركةٍ إسلامية، يؤدون واجباً ربانياً، يتعبدون إلى الله بالطاعة، ويتقربون إليه بالسماحة والتواضع، ويدركون أنه ليس منهم من شق جمعهم وشتت شملهم، ما يجعل حرصهم على وحدة حركتهم وسلامة موقفها كبيراً، فأبناء الحركة هم أكثر من يحرص على بقائها حركةً قوية متماسكة مؤثرة وفاعلة، لا تهددها فرقة ولا يخيفها اختلاف، تهمهم سمعة حركتهم، وتشغلهم مقاومتها وثباتها على قيمها ومواقفها الأصيلة.

إلا أن هذا الاطمئنان لا يخول أحداً أياً كان أن يقامر بموقف الحركة، وأن ينفرد وحده فيها بالقرار، ويتجاوز القواعد والأصول، ويقفز على الشركاء وأصحاب الحق والشأن، إذ ليس في حركة حماس قائدٌ ملهم وزعيمٌ قائد، ورجلٌ لا يخطئ، وإمامٌ لا يعصى، ورئيس يظن نفسه أنه المشرع والمقرر، وأنه الواهب المانح، وأنه المانع القاطع، ولكن فيها شركاء وأصحاب قضية وأبناء حركةٍ واحدة.

وفي الحركة رجالٌ سبقوا بالتضحية والعطاء، وقدموا حياتهم وزهرة عمرهم، وضحوا بفلذات أكبادهم، وعاشوا في سجون العدو سنيناً، وفي سجون السلطة أسوا أيام عمرهم، وأشدها صعوبةً وقسوة، في وقتٍ كان للمقاومة ثمنها، وللقيادة ضريبتها، وللزعامة غرامةٌ باهظة، لا يقوى على دفعها إلا الصادقون، ولا يؤديها إلا المؤمنون، فقد كان حرياً به سؤالهم، ومن الواجب عليه استشارتهم ومعرفة رأيهم.

ألم يكن حرياً برئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن يشعر بالحرج من إخوانه بدلاً من أن يشعر بالحرج من أمير قطر، وأن يقدر أن غضب إخوانه وحركته وشعبه منه أكبر عندما يصغي السمع لنصائحِ أميرٍ يرى أن إسرائيل دولة صديقة، وأن السلام معها ممكن، وأن التعايش معها ضرورة لضمان السلام في المنطقة، وهو الذي يؤمن بأن المقاومة عبث، وأن زمانها قد ولى، ولم يعد وجودٌ للثورات المسلحة في ظل المقاومة الشعبية، وقد بات يرسم السياسات كما يحلو له، أو كما يطلب منه ويؤمر، فرأى أن يملي على مشعل موقفاً لا يرد وهو ضيفه، وأن يطلب منه وهو في قصره أن يثبت أنه كقرينه قائدٌ ورئيس، يستطيع أن يتخذ القرار وينفذه، وأن يفرض موقفاً ويثبته، فلا من يعترض عليه ولا من يرفض قراره ويعطل تنفيذه.

في القاهرة حرصت حماس على أن تحافظ على كلمة رئيس مكتبها السياسي، وأن تحفظ له كرامته وماء وجهه، فكان قرارها بغض النظر عن المؤيدين والمعارضين بالموافقة على إعلان الدوحة، ولكنها حصنت الاتفاق بكثيرٍ من النقاط التي تحميه وتجعل منه اتفاقاً وطنياً، ومرحلة جديدة تتماشى وتتفق مع مبادئ ومنطلقات اتفاق المصالحة في القاهرة، فلا هي أسقطت الإعلان، ولا هي قبلت أن تكون تبعاً بلا إرادة، وذيلاً بلا قرار، فالداخل الفلسطيني هو الأكثر حرصاً على المصالحة والاتفاق، والأكثر سعياً نحو إنهاء الانقسام، لا يقبل بأن يمرر أي اتفاق أو إعلان لا يضمن حقوق الأهل في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا يحصن المنتمين إلى الحركة، ولا يكفل عدم ملاحقتهم ومطاردتهم واعتقالهم، ولا تقبل بإعلانٍ يؤسس لاعترافٍ بالدولة العبرية، أو قبولٍ بها على أرضنا العربية الفلسطينية، ويدعو لإجازة كل الاتفاقيات الموقعة معها، ويرفض نهج المقاومة ويثبت خيار المفاوضات، طريقاً وحيداً لتحقيق الأهداف والوصول إلى الغايات، هذا ما كان في القاهرة، تمريرٌ درسٌ لئلا يتكرر، وتحصينٌ موقفٌ لئلا يتجاوزه قرارُ فردٍ أو إحراجُ أمير.

الإستعمار.. هو الحل/ مجدي نجيب وهبة

** فكرت كثيرا قبل أن أتخذ قرارا جادا فى كتابة هذا العنوان .. فهو ليس من باب السخرية أو الفبركة الصحفية .. ولكنه واقع يجب أن نسلم به بعد الأحداث التى تمر بها مصر .. أستطيع أن أقول ، أننا فى أشد الحاجة فعلا إلى أى إستعمار ، حتى لو كان إستعمار أوربى ..

** يعلم الجميع أنه عندما تشتد مباريات كرة القدم بين المتنافسين .. تتسابق النوادى إلى إستقدام حكام أجانب لإدارة المباريات .. ومهما كانت نتائج قراراتهم .. فالكل سيخرج سعيدا ومرضيا ، حتى لو أتت النتيجة عكس رغباتهم ..

** وماذا لو كان ذلك ينطبق على دولة بأكملها ، وليست على مباراة لكرة القدم .. فقد إنفكت صواميل مصر ، وإنفرطت السبحة ، وأصبح من المستحيل إعادتها مرة أخرى .. وإليكم النماذج :

· البواب :
** غير راضى إطلاقا على القيمة المادية المتفق عليها ، بينه وبين السكان ، بعد 25 يناير .. فهو دائم التذمر ، ويتطلع إلى أن يكون حارس عقار .. يقوموا السكان بتلبية جميع مطالبه ، مع توفير كل الوسائل الترفيهية ، والمسكن الصالح شتاءا وصيفا .. والإلتزام برعاية زوجته وأبنائه ، وسرعة تلبية السكان لأوامر السيدة حرم البواب .. وكلما تساءل أحد ما سر الإنقلاب أو الإنفلات للبيه البواب .. يكون الرد "نحن فى ثورة .. وأنا شاركت فى صنع هذه الثورة .. ومن حقى أن يكون رأسى برأس المالك .. ولست بوابا" ...

· الزبال :
** غير راضى إطلاقا على قيمة شيل الزبالة بعد تقاعس شركة النظافة عن أداء دورها ، رغم تحصلها على قيمة هذه الخدمة بالإكراه ، مع إيصال الكهرباء .. وبعد 25 يناير .. زادت نكبة الزبالة ، وتحولت الشوارع والأرصفة إلى مقلب كبير لإلقاء القمامة .. وخرجت رابطة الزبالين لتعلن عن تواجدها وإنها لها دور كبير وفعال فى القضاء على النظام السابق ، وأعوانه .. وهو يطالبون بكرسى داخل البرلمان ..

· الميكانيكى :
** إستاء من تصليح السيارات ، بعد إصرار صاحب السيارة على أخذ قطع الغيار المستهلكة ، وعدم تركها للورشة .. فقد ساءت حالة صاحب السيارة بعد 25 يناير ، ويطمع أن يبيع هذه القطع المستهلكة لأى بائع "روبابيكيا" ليستفيد بثمنها ..

· العاملين بالدولة :
** الإضطراب والإعتصام هو الحل ، لإرغام الدولة ، أو أصحاب الأعمال للرضوخ لزيادة المرتبات ، رغم قلة الموارد وتقلص الإنتاج .. وإنهيار الحالة الإقتصادية ، ولكن جميعهم يؤمنون بالمثل "إضرب على الحديد وهو سخن ليستجيب لك" ..

· المستشفيات :
** إنهارت فيها الخدمات ، وهرب كل المتخصصين ، وحل محلهم الممرضين وأشباه الأطباء .. وبعض العاملين بالمجزر الألى ، نظرا إلى لجوء البلطجية فى الفترة الأخيرة إلى إقتحام المستشفيات ، وإرغام الأطباء على إجراء العمليات العاجلة للبلطجية .. وفى حالة الرفض يتم تحطيم المستشفى فى الحال ، وسرقة محتوياتها .. ولا يجرؤ أحد على تقديم أى بلاغ لأنه أصلا "مفيش شرطة ولا نيلة" .. البلد سداح مداح ..

· أقسام الشرطة :
** توقفت عن العمل .. فلا شئ يهم .. فقد تغيرت الأوضاع بعد 25 يناير .. وعلقت لافتة تقول "الشرطة فى خدمة البلطجية" .. وأصبح البلطجى والفتوة هو الزعيم والقائد .. فهناك حملات مرورية للبلطجية والخارجين عن القانون ، لمراقبة ومتابعة عمل الأقسام .. والتأكد من حسن معاملة ضباط القسم لذويهم وأقاربهم ، كما يتم التأكد من خلو غرفة الحجز من أى إرهابى أو مجرم .. ولكنها مليئة بالمواطنين الذين شاء حظهم التعس أن يسيروا فى الميادين والشوارع لشراء مستلزماتهم ، ورفضوا ترك سيارتهم للبلطجية ، أو خلع ملابسهم ، أو التنازل عن نسائهم وبناتهم ليكونوا غنائم وسبايا للبلطجية وأصحاب اللحى ...

· الإخوان المسلمين :
** نجحوا فى خداع المرحومة "مصر" .. وإستطاعوا أن يستولوا عليها قطعة .. قطعة .. أول قطعة بدأت بمنصة التحرير ، التى ظهر عليها "محمد البلتاجى" ، و"عصام العريان" ، و"سعد الكتاتنى" ، والشيخ "يوسف القرضاوى" ، و"صفوت حجازى" .. ومعهم بعض أعضاء المجلس العسكرى ، وقد رفعوا أيديهم بعلامات النصر .. ثم إتسعت مساحة المنصة ، حتى إستولوا على الميدان .. وإنتشروا .. وسيطرت ميليشياتهم على كل مداخل ومخارج الميدان .. فأخيرا حصلوا على قطعة أرض .. والويل كل الويل .. لمن يقترب ، فالداخل مفقود والخارج مولود .. وقد رأينا بأنفسنا .. كيف لقن ميليشيات الإخوان علقة ساخنة لشباب نزلة السمان الذين تجرأوا ودخلوا الميدان على جمالهم وأحصنتهم لتأييد الرئيس السابق "محمد حسنى مبارك" .. فكانت النتيجة علقة ساخنة لم ينالها حرامى فى مطلع .. ومات من مات .. أصيب من أصيب .. وتحولت الموقعة الشهيرة إلى موقعة تاريخية أطلق عليها "موقعة الجمل" .. وتحول الشريف إلى حرامى ، وقاتل ، وسارق .. وتحول البلطجى إلى فدائى ، وبطل ، ووطنى ...

** بعد ذلك زادت مساحة السطو ، فوصلوا إلى البرلمان .. فى سابقة لم تحدث من قبل ، ولكن ما كان يقلق مجلس "قندهار" هو الوجوه البرلمانية السابقة .. فماذا قالوا ؟!! .. قالوا "يجب التخلص منهم ، وتأليف القصص والإتهامات ، وإدخالهم السجون ، وغلق الأبواب عليهم .. ونطلق عليهم بعض الكلاب الضالة كلما فكر سجين أن يهرب أو ينظر من نافذة السجن" .. وفى نفس الوقت أخرجوا كل زملائهم السابقين ، والذين أدينوا بأحكام سابقة .. خرجوا بل وأسقطوا الأحكام عليهم ، بعد حرق ملفاتهم بمكاتب أمن الدولة ، وتمزيقها ، بل وحرق المحاكم التى تحتفظ ببعض قضاياهم ..

** وبعد أن ضاق بهم البرلمان .. قالوا نلتهم الحكومة فمصر ليس لها صاحب .. وعلى رأى المثل "زيتنا فى دقيقنا" ، و"جحا أولى بلحم توره" .. ما إحنا برضه الحكومة .. طيب هانعمل إيه فى الحكومة الموجودة .. بسيطة ، نلفق لهم المصايب والتهم ، ونعقد جلسة برئاسة "على بابا" .. ونلبسهم كام تهمة من إياهم ، ونخيرهم بين السجن أو الجرى "بلبوص" .. وطبعا جميعهم هايفضلوا الجرى "بلبوص" .. وبالطريقة دى ناخد الحكومة .. ثم عادوا وتساءلوا .. طيب ياترى مين اللى هايمسكها؟!!! ..

** تفتق ذهنهم إلى صديق عمرهم ، الخارج حديثا من ليمان سجن "طرة" .. "خيرت الشاطر" .. وصديقه "حسن مالك" .. ولكن إتضح أن هناك مشكلة بسيطة جدا .. الناس هاتقول إزاى رئيس الحكومة كان متهم فى قضايا غسيل أموال ، والمعروفة بقضية "سلسبيل" .. رد "على بابا" وقال .. بسيطة ، أنا لى علاقات حميمة بالمجلس العسكرى الموقر ، وسوف نسقط هذه الأحكام .. وكأنها لم تكن ، وبالطريقة دى يقدر أخونا المناضل أن يمسك الحكومة ، ومعاه شريك الأروانة رجل الأعمال "حسن مالك" .. الحمد لله .. تاهت ولقيناها .. والحكومة حكومتنا .. والشرطة شرطتنا .. والقضاء قضائنا بعد تصريح المستشار "أحمد الزند" بالأمس أن القضاة يتطلعون شوقا إلى الحكم بالشريعة الإسلامية .. والجيش بتاعنا .. وزغردى يابنت ياموكوسة ...

· الجماعة بتوع "6 إبريل" .. والإشتراكيين .. والوطنية للتغيير :
** سابوا الواد "حموكشة" ومعاه البنت "زلابية" فى التحرير .. وقد إنضم إليهم بعض الباعة الجائلين ، والبلطجية ، وكونوا حزب "فين حقنا" .. ماهو يعنى مانفضلش نصرف ده كله ، ونطلع من المولد بلا حمص .. وخدوا بالكم .. إحنا عندنا وزير البترول والغاز .. ونقدر نولع البلد دى فى 5 دقائق .. رد عليهم الجماعة المحظورة ، وقالوا لهم .. طيب ياجماعة إنتوا طلباتكم إيه بالظبط ..

** قالوا عاوزين رئيس الجمهورية من تبعنا .. يعنى مثلا نرشح السيد "البرادعى" .. وأهو كده يبقى قسمنا التركة .. إنتوا خدوا الحكومة والمجلس .. وإحنا هاناخد الرئاسة .. أصل إحنا غاويين رئاسة طول عمرنا .. وأهو برضه معاكم "حمزاوى" على "العليمى" على "أبو حامد" على "مصطفى" يسندوكم فى المجلس .. وممكن نرشح الست الفنانة إياها بتاعة "سلملى على البتنجان" .. بعد ترضية بعض الإخوة السلفيين ، لأنها لا مؤاخذة بتحب تستعرض السكس حبتين .. ومفيش داعى لمسألة القضايا والبلاغات .. فالأخت نادية حساسة أوى .. وكل ما حد يكلمها .. هاتقول "لا .. لا .. ما يحكمش" ..

** عقب هذا التصريح الأخير .. إشتعل الموقف .. وخرج المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية عن وقارهم .. فظهر الأخ "عمرو موسى" ، المناضل العربى بعد تناوله الفطير المشلتت .. يصرخ فى الجموع "مؤامرة .. مؤامرة خطيرة ، بل مؤامرة كبرى ضدى" ...

** أما الإخوانى "سليم العوا" .. فقد سافر فى حملة مكوكية ، عبر الفضائيات حتى المريخ .. ودفع أموال كثيرة ، وقال "مصر بها إثنان من عجائب الدنيا" .. والثالثة إسمها "الرئيس التوافقى" .. وإعتبرها أعجوبة من عجائب السياسة المصرية ..

** أما الدكتور "عبد المنعم أبو الفتوح" .. قال "لا إصحوا .. أنا عمال أجمل فى ملف الإخوان ، وأبعد عنهم الحاسدين ، وإشتريت عدد من المباخر التى كلفت فيها بعض أتباعى بتبخير المجلس كل صباح ومساء .. لكى أبعد عنهم عين الحسود .. وفتحى سرور ، وهما وعودونى بمنصب الرئاسة .. ولذلك أنا قدمت إستقالتى منظر كدة قدام الإعلام .. لأن مولانا فضيلة المرشد العام ، حلف برحمة أبوه ، ما إحنا مرشحين واحد مننا ، ولما قلتله أنا نازل .. قال الكلمة تنزل المرة دى بس .. وإشترط أن أقوم بتمثيل أنه تم رفدى من الجماعة "كدة وكدة" ... وقالوا "وبكرة تعود .. ولو إن الشوق موجود .. وحنينى إليك موجود .. وأهى غلطة" .. وفى الأخر أخد بومبة .. لا وألف لا ..

** الشيخ "صلاح أبو إسماعيل" .. صرخ وقال "لا أنا مش باكل الأونطة .. إحنا اللى دهننا الهوا دوكو .. وإحنا اللى ربينا اللحى .. وإحنا اللى ركبنا المرسيدس .. وإحنا اللى بدعنا التحرير ... وأنا معايا ناس تاكل الزلط .. ولن أسمح لأى زميل أو أخ فى الجهاد أو النضال ، أو السنغال أن يأخذ مكانى .. أنا معايا حريم ياكلوا اللحمة نية " ..

** الفريق "أحمد شفيق" .. راجل محترم ولكن ساقته الظروف أن يكون ضمن هؤلاء المجموعة .. فماذا قال "عيب ياجماعة .. ده مش أسلوب ناس متحضرة .. إنتوا إيه ماكلتوش بونبون قبل كدة .. طيب ده أنا جايبلكم كل واحد كيس بونبون وشيكولاته .. ومعاهم قشطة بالعسل .. وكل واحد هاياخد شوية ، إلا مسيو "عمر سليمان " .. لو شوفته أنا مستقيل ، ومش هالعب معاكم " ...

** الأخ القبطى "عادل فخرى" .. رأى أن الطريق إلى رئاسة الدولة هو إعدام مبارك ، وقال فى سره .. "أنا لو صرحت بالتصريح ده .. أكيد كل بتوع التحرير هايأيدونى ، ويهتفوا بإسمى .. خصوصا أن الجماعة بتوع الكنيسة بيقولوا إحنا ماسمعناش عن المدعو عادل فخرى ، ولا حتى بيحضر القداس بالأعياد .. ولم يسبق له التعرض لأى عملية إغتيال أو مؤامرة" ...

** أما الأخ العالم فى الذرة "محمد البرادعى " .. والحاصل على جائزة نوبل ، فى دق الأسافين .. فقال "ياجماعة عيب كدة .. أنا خلاص تم إختيارى من قبل المجلس التوافقى .. وهما إتفقوا على كدة ، وأمريكا راضية ، والمجلس العسكرى راضى .. وكل واحد ياخد نصيبه ، ويابخت من وفق راسين فى الحلال " ...

** وأخيرا .. نختتم بالمجلس العسكرى .. فقد خرج بيان للمجلس يقول "أنا مالى .. ما كنت فى حالى .. متهنى .. بقلبى الخالى" .. وأعلن وقال "قطعوا بعض .. وفى الأخر سأقول مقولتى الشهيرة "موافقة" ...

** وبعد هذا العرض الشيق .. ياترى ما هو الحل .. هل ترون أن هناك حل .. أم أننا ومع كل الأسف نحتاج لإستعمار خارجى يحكمنا لوقف هذه المباراة والمسخرة .... ولا حل أخر ....

صوت الأقباط المصريين

الدبّ والطبل أو الربيع العربي ـ واشنطن/ شوقي مسلماني


1 ـ إلى متى؟

في "الإشارات الإلهيّة" لأبي حيّان التوحيدي: "إلى متى نعبد الصنم بعد الصنم ... نقول بأفواهنا ما ليس في قلوبنا، ندّعي الصدق .. والكذب شعارنا ودثارنا؟ إلى متى نستظلّ شجرةً تقلّصَ عنّا ظلّها ونبتلع السمومَ ظانين إنّها الشفاء"؟!.

**

 
2 ـ مدينة العفن

لا يمكن النظر إلى هذه الثورة التي تجتاح المدينة إلاّ على خلفيّة أنّ المدينة لم تدع عفناً إلاّ أوغلتْ أو ولغتْ فيه".

**

3 ـ نتيجة خطيرة

"عندما يرى المواطن أنّه مساوٍ للحاكم تترتّب على ذلك نتيجة خطيرة مثل دمار التراتبيّة التي تأسّست عليها همجيّة الطاعة والولاء أو همجيّة الخنوع والإنصياع الكلّي".

**

4 ـ العِقاب

تريد أن تقول أن الله يعاقب الآثم؟!. إليك جورج بوش الآثم، وها هو إبنه جورج دبليو بوش، الآثم الآخر، يرثه على رئاسة أميركا!. إنّي لا أرى الله إلاّ يعاقبنا نحن!.

**

5 ـ مواطن

وإليكم ما يقول مواطن لكي يفهم من يجب أن يفهم: "قد يكون عندي مدفع كبير، ولكن اذا كنتُ راضيا فإنني لن أؤذي أحداً، فيما اذا لم استردّ حقوقي، ولم أكن راضياً، فيمكنني (وأشار إلى رقبته) أن أقتل ثلاثة أشخاص بسكين".

**

6 ـ مراقب

هزيمة العرب في سنة 1967 واتفاقيّة كامب دايفيد في سنة 1979 وانهيار الإتّحاد السوفياتي في سنة 1991 أي الإنتصارات الثلاث الكبرى التي حقّقها رأس المال لها ارتدادات منها ما تراه آسفاً من بؤس في إداء الملوك والأمراء والسلاطين والرؤساء والزعماء والحكّام القادة السادة الهزيلين العرب.

**

7 ـ الفخ

قال له: إنّي في اشتباك ...

قلبي مع المواطن السوري الجريح، وعيني على "أطبّاء" الناتو ـ كواسر وجوارح الناتو الذين يتدافعون بالمناكب ...

عيني على ذباب الناتو. منذ متى هذه الغيرة؟. يريدون المواطن السوري كالفلسطيني مقتلعاً وكالعراقي مدمّراً ...

أنظرْ إلى ملوك وأمراء وشيوخ وجلابيب الخليج، يذرفون دموع التماسيح على الحريّة المفقودة في سوريا فيما هي عندهم "بالشوالات"! ...

وذو المخلاة لا يفهم أن من والاهم هو منهم.


8 ـ وجه الشبه

"وهاكم دول مجلس التعاون الخليجي التي عند بعضها سفراء لإسرائيل تحت إسم "رجال أعمال" وسفارات إسمها "مكاتب تجاريّة" ـ وهذا قشرةُ ما نعلم وما خفي فهو أعظم ـ هاك دول مجلس التأسرل الخليجي تسحب سفراءها من سوريا" قال، وأردف: "بلغكم أن الحفيد الطفل قال لجدّه: "أنا زعلانْ بطّلتْ بدّي نامْ حدَّكْ" فقال له جدّه وهو يبتسم: يا جدّي، هيك برتاحْ مِن فَسَاويك".


9 ـ مئة بالمئة

"كان ضابط نمساوي قد أطلعَ نابليون على معلوماتٍ أكسبتْه المعركة، وفيما نابليون كان ممتطياً جواده رمى له صرّةَ ذهب وقال: هي لك فخذْها. قالَ الضابطُ النمساويّ بعدما التقطها: وبي رغبة أن أتشرّفَ بمصافحةِ الإمبراطور. قال نابليون: فالذهبُ لأمثالِك، أمّا يدي فلا تصافح مَنْ يخون بلادَه".


10 ـ قل ولا تقل

جامعة الدول الحراميّة لا جامعة الدول العربيّة

جامعة الدول العرعوريّة لا جامعة الدول العربيّة

جامعة الدول الإعتباطيّة، فاجعة الدول العربيّة

جعجعة الدول العربيّة، جامعة الدمى العربيّة

جامعة الدمامل العربيّة، جامعة الدجل العربيّة

لا جامعة الدول العربيّة

إسمع منّي.


**


11 ـ ما هو الفرق

وأخذتْه الظنون في حال ليبيا، وما يجري فيها ولها وعليها، وخصوصاً في حال ثورتها بقيادة مصطفى عبد الجليل أو ـ على ذمّة أسعد أبو خليل ـ مصطفى عبد الناتو، بإشارة إلى استقدام الأخير حلف شمالي الأطلسي \ الناتو لإزاحة العقيد معمّر القذّافي وأولاده، فقال: "هل طال أمد العرب على الخنوع حتى اختلط عليهم فلم يميّزوا بعد فرقاً بين الثورة وبين قول القائل: "قام الدبّ ليرقص ... قتل سبعة ثمانية أنفس"؟.



12 ـ الدبّ والطبل

مرّ دبّ، وهو في طريقه، بجوار شجرة معلّق عليها طبل، فاحتكّ الطبل بأحد الأغصان وأصدر صوتاً، فجعل الدبّ ينتبه ويلتفت. قال الطبل: "أحذّرك أن تمرّ من هنا بعد"!. وقد علم الدبّ أنّ لا طائل منه، فهو أجوف، وكم حطّم طبولاً مثله. وقبل أن يتابع طريقه، وكأنّ الأمر ضراط على بلاط، قال: "إذا عدتَ إلى كلامك فختُّك وهبّشتُك".



13 ـ طلال سلمان

وقال معترفاً: "بسحر ساحر صار الربيع العربي صاحب سمو ملكي بكوفية مرقّطة وعقال مذهّب، وصارت واشنطن! مركزه، ومجلس الأمن في نيويورك! مرجعيته القومية".



14 ـ ابتسامة

ـ "لن ينال المُغرَّر به من قِبَل اللصوص ومصّاصي الدماء أكثر من قطعة الجبن التي يقدّمها الفخُّ للفأر"

**



15 ـ لئلا ننسى

يقول هتلر أن "كل الماني بعد الهزيمة في الحرب العالميّة الأولى كان يعتبر نفسه مؤهَّلاً لقيادة الأمّة وإنقاذها، فكانت الأحزاب تظهر وتختفي لأن مؤسّسيها لم تكن لهم عقائد ولا أهداف محدّدة"!.

**

 
16 ـ التعليق

وهي قرأت ما كتبَه عن المناضل الأممي تشي غيفارا، وكيف إنّه مقاتل من أجل أن يكون سيّداً حرّاً كريماً لا أن يكون عبداً عند أحد، وقالت: "مثلاً ليبيا والناتو"!. وغمزتْ على نحو خفي من جارتها وأردفتْ: "أُحبّ الكتابة التي هي من نوع: أحكيكِ يا كنّهْ اسمعي يا جارهْ".



17 ـ الروح عزيزة

"اجتمعتْ كلابٌ لأمرٍ جلل وهو إكراهها الأبدي على النباح، واتّفقتْ ألاّ تنبح. وافترقتْ إلى نقاط حراسة، هذا عند زريبة غنم، وذاك عند قنّ دجاج، وذيّاك عند باب بيت ... وهكذا. وعند انتصاف الليل اقتربَ لصٌّ من الزريبة وكان الكلب غاطّاً في نومٍ هنيء. ظنّه اللصُّ خروفاً فحمله وولّى. وانتبه الكلبُ، ولم يجرؤ أن ينبح لئلاّ يُلام بخروجه على ما عاهد الجماعة، ودخل اللصُّ فناءَ بيته، ورفع السكّين، وفهِمَ الكلبُ إنّ اللصّ الأحمق، الأخرق، يطلب عنقَه، ومن حلاوة الروح نبح. وعند الصباح استنكر قومُه خروجَه على ألاّ ينبح، فقال: "إنّما نبحتُ لروحي"!.

**


18 ـ الطريق

هي الطريق كذلك

السيوفُ المرفوعةُ على جنبيها

قناطر تقطرُ

دماً.



19 ـ الآن

أن يخرج المولود سليماً هو المطلوب الآن.

Shawki1@optusnet.com.au