
وفي آخر تقرير لمنظمة الشفافية الدولية كان ترتيب العراق في ذيل التقرير (ضمن الأسماء العشر الأخيرة من أصل 114 دولة) بما يعني انه من أكثر الدول في الفساد المالي والإداري، وهي مرتبة رفض العراق التخلي عنها منذ المرة الأولى التي نال فيها شرف الجلوس في مرابعها عام 2003 ولحد الآن. وهذا طبعا لا يعني أن العراق كان قبل هذا التاريخ خال من الفساد أو غير مؤهل لنيل هذه المرتبة بجدارة واستحقاق، كلا وألف كلا، فما من مقياس كان يصلح لقياس درجة الفساد الذي كان مستشريا في كل مفاصل الدولة قبل هذا التاريخ بدأ من التصنيع العسكري وصولا إلى وزارتي الدفاع والداخلية وباقي المؤسسات، الاختلاف الوحيد أن المنظمة كانت ممنوعة من العمل في العراق آنذاك واليوم تصول وتجول دون معترض أو رقيب.
أما المعهد الذي شملت دراسته 110 دول في عام 2011 فإنه لم يجد لا في هذا التاريخ ولا قبله مبررا لوضع العراق حتى في ذيل تقريره أسوة بزميلته المنظمة لأن ما يحدث في العراق منذ 2003 يجعله حالة فريدة لا تنطبق عليها المعايير.
يصدر معهد ليغاتوم تقريره وفق تسعة معايير تظهر الرضا عن الحياة في البلد المستهدف، ويقاس مؤشر الرخاء على أساس الإمكانيات الاقتصادية الفردية وليس الحكومية، ومستويات البنية التحتية، والتعليم، والحرية العامة، والصحة، والأمن والأمان، والحكم الرشيد، والحرية الشخصية، والتآزر الاجتماعي. فضلا عن السعادة الشخصية وجودة الحياة للأفراد، أي أن المعهد يعتمد معايير في تقييم الدول لها مساس مباشر بحياة المواطن، كالاقتصاد / الابتكار/ الديمقراطية/ التعليم/ الصحة/ الأمن/ الحكومة الرشيدة/ الحريات الشخصية/ التكافل الاجتماعي/السعادة الشخصية/ونوع الحياة التي يحياها المواطن في ذلك البلد.
0 comments:
إرسال تعليق