
ومن اجل ذلك كله تكالبت كل اقوى على سوريا،حيث شاركت كل تلك الأطراف المذكورة في تسليح وتمويل ودعم وارسال اكثر من مئة الف من الارهابيين والعصابات والمجرمين وقطاع الطرق الى سوريا،وكذلك وفرت لهم كل سبل الدعم السياسي والاعلامي واللوجستي،بهدف ليس اشاعة الديمقراطية والحرية ومحاربة الفساد وتحسين ظروف معيشة العباد ووقف تغول الأجهزة الأمنية والاستيلاء على السلطة،كما يدعون،بل الهدف تدمير سوريا دولة ومجتمع وسلطة وجيش وشعب،واخراج سوريا من دائرة الفعل والتأثر في القضايا العربية والاقليمية والدولية وتحويلها الى دولة فاشلة،ولكن وجدنا ان هذا المخطط والمشروع بعد عامين ونصف يوشك على الأفول، فنرى حلقاته تتساقط وتتهاوى،والقيادة السورية تعود الى قيادة مقود المنطقة من جديد،حيث القوى الارهابية او ما يسمى بالمعارضة تتهاوى وتاكل بعضها البعض،والدول التي مدتها بالمال والسلاح والرجال،بدأت تدير لها ظهرها،فها هي قطر والتي كانت مسؤولة عن هذا الملف القذر،ترسل اشارات ومع اكثر من وسيط عربي ودولي من اجل ان تعيد العلاقات مع النظام السوري،بعدما سطت على قرارات الجامعة العربية وكذلك القمة العربية الخيرة في الدوحة،وطرحت تسليم مقعد سوريا لما يسمى بالمعارضة السورية،واجبرت الجامعة العربية على إستصدار قرارات تجرم النظام السوري وتدعو لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية عليه،وكذك طرحت القضية السورية على مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع.
ومحاولة قطر مد الجسور من جديد مع النظام السوري جزء له علاقة بالنكاية من النظام السعودي وتحديدا بندر بن سلطان الذي قال عن قطر بانها 300 شخص وتلفزيون،وجزء متعلق برفض امريكا توجيه ضربة عسكرية لسوريا والاتفاق مع ايران دون حتى ابلاغها،والأهم من ذلك عودة سوريا لقيادة المقود من جديد سيجعل سوريا تتفرغ لمحاسبة من تامروا عليها وفي اولهم قطر.
وكذلك فعلت حماس تلك الحركة التي وفر لها النظام السورية الاقامة وحرية الحركة والعمل وكل اشكال الدعم،في وقت رفضها ولفظها أقرب المقربين لها،حتى من تتماثل معهم فكريا وسياسياً،حيث اختارت الوقوف الى جانب مصالحها واعماها بريق المال القطري،فوجهت طعنة غادرة للنظام السوري على رأي الرئيس بشار الاسد،وهي الان تحاول وبالذات بعد سقوط نظام مرسي والاخوان في مصر،مد الجسور مع النظام السوري من جديد عبر البوابة الايرانية،وكذلك العلاقات المصرية السورية تشهد تحسناً ملحوظاً بعد رحيل مرسي والاخوان.
هذه التطورات والمتغيرات تثبت بأن النظام السوري عاد ليمسك بالمقود من جديد،عاد لفرض نفسه كقوة مؤثرة وفاعلة عربيا واقليميا ودولياً،وان من استعدوا النظام او تامروا عليه بدؤوا يعيدون حساباتهم من جديد،وهم لم يستفيدوا ولم يتعظوا من ان امريكا والغرب الاستعماري لهم مصالح دائمة وليس صدقات دائمة.
0 comments:
إرسال تعليق