الامارات في القلب/ سري القدوة

 عندما تتحدث عن مشاعر الفلسطيني اينما تواجد فانك لا يمكن أن تجد سوى مشاعر الحب والدفيء للإمارات العربية المتحدة الخير والعطاء والوفاء والتنمية والاستقرار والازدهار والأمن والسلامة ..

أن العلاقة الفلسطينية الاماراتية ليس علاقة عابرة بل هي تاريخ امة وشعب اصيل وعلاقة جسدها الرئيس الشهيد ياسر عرفات وأخيه الراحل الشيخ زايد بن آل سلطان أل نهيان حيث كان لهذا الحب الفلسطيني الاماراتي علاقات واقعية وركائز اساسية ساهمت الامارات من خلاله في تدعيم صمود شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وهذا كان واضحا من خلال المشاريع الهامة التي رعتها الامارات في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال العشر سنوات الاخير وأننا هنا نتحدث عن ألاف المشاريع الهامة والحيوية التي عملت الامارات العربية المتحدة وبصمت علي تنفيذها بشكل مباشر في قطاع غزة والضفة الغربية دعما لصمود المواطن الفلسطيني في مختلف جوانب الحياة الفلسطينية التنموية والخدمات والتي كان المواطن الفلسطيني بأمس الحاجة لها ولأهميتها .. ووقفت الامارات العربية المتحدة وشعبها الاصيل داعمتا للشعب الفلسطيني وذلك تعبيرا عن حب فلسطين وكان هذا الموقف الاماراتي الممتد عبر السنوات الاخيرة بدون ثمن سياسي وبدون نفاق او أي مقابل بل نابع من عمق الاصالة والتاريخ للشعبين الفلسطيني والإماراتي ولتلك العلاقة بين الشهيد الرئيس ياسر عرفات وأخيه الشيخ زايد بن آل سلطان أل نهيان .. شيخ الخير والعطاء والمحبة لفلسطين ..

لقد خسرت الساحة العربية خلال تشرين الثاني من عام 2004 اثنين من رجالها الكبار، فقد ودّعت الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن آل سلطان أل نهيان باني وحدتها ونهضتها، ورجل المواقف القومية والمبادرات الهادفة الى لمّ الشمل العربي ومعالجة الأزمات بالطرق السلمية.

وبعد الشيخ زايد استشهد الرئيس الخالد ياسر عرفات الرجل الذي ناضل من دون كلل عقوداً في سبيل قضيتنا الفلسطينية وأرضنا وتحريرها من الاحتلال الغاصب ومضى شهيدا ورمزا لفلسطين ، وظل الرقم الصعب حتى آخر رمق من حياته .. وما زال يشكل لفلسطين والأمة العربية وأحرار العالم هذا التاريخ المشرف للأجيال القادمة..

الامارات العربية المتحدة اسم في تاريخ ذاكرة الاجيال والأمة كانت وستبقي نبراسا لشعبنا الفلسطيني ورمزا لعطاء الشيخ زايد بن آل سلطان أل نهيان الخير والبركة حيث احب الرئيس ياسر عرفات وكان بينهم علاقة مميزة ودافئة تجسدت في تحقيق المصالح العليا للشعب الفلسطيني والإماراتي وتدعيم العلاقات العربية علي اساس الوحدة والإخوة والأصالة والمصالح المشتركة بين الجميع ..

كانت الامارات العربية المتحدة حريصة دوما علي وحدة الموقف العربي بعيدا عن التشويه والانحراف والتدخل في شؤون الدول العربية وهذا النهج كرس شكل التعاون بين فلسطين والإمارات وعملت علي تعزيز الوحدة العربية في اطارها السليم والصحيح  وإيجاد التعاون بين العرب وإنهاء الخلافات بالطرق السلمية وصولاً الى التكامل والتضامن وفي هذا الإطار كان للإمارات العربية  دورا مهما في تعزيز مختلف جوانب العمل العربي المشترك وتحقيق التضامن بين الأشقاء العرب.

على الصعيد الفلسطيني كان للإمارات العربية مبادرات تاريخية فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي والقضية ألفلسطينية كما كانت لها مواقف مشرّفة في الأزمات والمراحل الحرجة ودافعت الامارات العربية المتحدة عن حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وعن عروبة القدس وهنا لا بد لنا من وقفة امام مواقف تاريخية لا تنسي للشيخ الراحل الكبير شخ الامارات الشيخ القائد زايد بن آل سلطان أل نهيان حيث نتذكر موقفه خلال حرب تشرين عام 1973 حين قال ( إن النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي ) وبادر الى المشاركة في قطع الإمدادات النفطية عن الدول المساندة للعدو الإسرائيلي وفي إطار مواجهة عمليات الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي العربية ألمحتلة عملت الإمارات علي تمويل ودعم العديد من المشاريع السكنية في القدس، كما موّلت إعادة بناء المنازل التي هدمها العدو الإسرائيلي مما عزز صمود شعبنا الفلسطيني في القدس المحتلة .

ارتكزت دوما مواقف الإمارات العربية المتحدة الى مبادئ الحق والعدل والسلام وتدعيم الروابط مع العالم الاسلامي وتعزيز السلام العالمي والصداقة والتعاون مع الدول والشعوب على أساس مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل.

وفي قطاع غزة عملت الامارات علي بناء مدينة الشيخ زايد بن نهيان في شمال قطاع غزة تلك المدينة العصرية المتكاملة والتي استفاد منها المئات من اسر الشهداء والأشخاص الذين هدمت منازلهم .. مما كان لها الاثار الواضحة في التخفيف من معاناة اهالي قطاع غزة ..

أن  جهود دولة الإمارات العربية الشقيقة  التي بذلت وحولت  مدينة الشيخ زايد إلى حقيقة تجسد الحلم والأمل حيث  أن المدينة تم تمويلها من قبل فقيد الأمة العربية الشيخ زايد آل نهيان لصالح أصحاب البيوت المهدمة جراء الاحتلال الإسرائيلي وان الامارات العربية المتحدة امارات الخير والعطاء اعلنت ايضا قبل اشهر عن تبرعها بمبلغ قدره 50 مليون دولار، لبناء مدينة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأسرى المحررين وسط قطاع غزة حيث استمر نهج الوفاء والخير والعطاء لدعم الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده من قبل الشخ الشيخ زايد بن آل سلطان أل نهيان ..

لقد غرست الإمارات العربية المتحدة حبها في قلب كل مواطن فلسطيني وكسبت حب ملايين الفلسطينيين من خلال وقفاتها المشرفة إلي جانب الشعب الفلسطيني سواء عبر المشاريع العمرانية وسيل المساعدات المتنوعة الأخرى في جميع المجالات الصحية والاجتماعية والإغاثة التي امتدت من جنين إلى مدينة الشيخ زايد شمال غزة، ولاحقاً إلى الحي الإماراتي في رفح، وكل المساعدات الصحية والتعليمية التي تقدمها الإمارات تأتي استجابة للمطلب الفلسطيني وتعزيزاً لصمود أبناء شعبنا على أرضه ..

وها هو شلال العطاء ونهر الخير يتواصل وحب الامارات لفلسطين يستمر في كل المجالات دون توقف ودون كلل او ملل معبرا عن الوفاء والعطاء ودون مقابل او ثمن فهذا العطاء المتواصل هو ثمره الاصالة والحضارة لشعب الامارات الاصيل وعراقته ووفاءه لفلسطين الارض والقضية والتاريخ والإنسان الصامد علي ارضه لتعزيز صموده ودعمه لنيل حقوقه وتقرير مصيره ..

اننا هنا لا نمتلك الا وان نقول أن الامارات في القلب ستبقي وفي الوجدان نبراسا لكل فلسطيني وستبقي فلسطين والإمارات شعب واحد وهدف واحد من اجل الرسالة التي اسسها الشيخ زايد بن آل سلطان أل نهيان والقائد الرئيس ياسر عرفات ..
  
الشكر كل الشكر والامتنان للكرم المتواصل من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، علي مواصلة دعم الشعب الفلسطيني والتضامن معه ومساندة قضاياه العادلة.

سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
 

CONVERSATION

0 comments: