ما عادت سوريا جمهورية للخوف ومملكة الصمت و البعث يرث فيه الأسد من يليه من أسد في مواجهة الشعب وسدُ لمواجهة أية بندقية توجه صوب الجولان المحتلة. سوريا الآن هي سوريا الشباب والانتفاضة وشعار "الشعب يريد إسقاط النظام" .جمهورية قمعهم كانت وهما وسرابا وساحات الشباب فتحا مبينا لان الوطن الذي يحكمه دكتاتورهو وطن محتل .
لم يرث الأسد الابن الحكم فحسب بل أجهزة للقمع وسرايا للموت المخفي والمعلن في قارعة طرق الوطن وشبيحة جبانة تظهر حين يعلن الشعب عن حقيقته بأنه مازال حيا.
ماذا بقي للنظام وماذا بقي لنا؟ مع المد الشبابي الديمقراطي وساحات التغيير العربية وهزيمة حكام الهزيمة في تونس ومصر والبقية تأتي ، أعلن النظام وفي انجاز حضاري وديمقراطي ودستوري اصلاحات شكلية اعترف بتأخره في تطبيق الإصلاحات , ولم يعترف إنه اغتصب الحكمة رغما عن إرادة الشعب , ولم يعترف أنه حول سوريا الوطن سوريا الجميع إلى سوريا العائلة الواحدة لا شريك لهم في الحكم ولا في إدارة موارد البلاد ولا الاستفادة من هذه الموارد , يضحك على نفسه ب خفض سعر المازوت وتوزيع اللحوم المعلبة كي يسكت الشعب وفي تطور لاحق ومثير يرفع حالة الطوارئ لا على الشعب بل على أجهزة قمعه وشبيحته كي يتحرروا من كل أمر بيروقراطي بالقتل وفي مرحلة لاحقة بدا النظام باستخدام الحل الأمني وأخيرا أدخل الجيش في معركته الخاسرة وأخطأ الجيش وأنزل الدبابات لتحتل وبشكل علني مدننا الحالمة بغد أفضل. لان النظام لا يملك ورقة أخرى ابعد من الحل فانه أبواب الهزيمة باتت مشرعة مع المرحلة الأخيرة لتصعيد شعبي ولكن ما هي تلك المرحلة؟ بدات الانتفاضة تنبض بعشرات الناشطين في دمشق ثم تحولت إلى المئات وأصبحت الان مظاهرات بعدة الآلاف، بقيت المظاهرات المليونية وحينها يهرب النظام وكما رحل مبارك صوب شرم الشيخ التي كانت محتلة فلا نستغرب إن هرب أزلام النظام إلى جولان المحتلة.
إقرأ أيضاً
-
هكذا تلقت الشاعرة المصرية الكبيرة فاطمة ناعوت خبر فوزها بجائزة جبران العالمية لعام 2014، فكتبت تشكر رئيس وأعضاء رابطة إحياء التراث العربي ...
-
المواطنة هي موروث مشترك من المبادئ والقيم والعادات والسلوكيات بين الأفراد في الدولة الواحدة التي تسهم في تشكيل شخصية المواطن وتمنحها خصائص...
-
ضحكت عام ٢٠٠٧م حين فجرت الميليشيات الشيعية مرقد الصحابي طلحة بن عبيد الله . فما هي أهمية المراقد أمام حياة الأبرياء ؟؟ . يمكن إعادة بناء...
-
أركضُ وحدي .../ محشوراً في جسدي خلفَ الغارقينَ في خطوطِ الكفِّ ــــ مقصّاتٌ تتدفّقُ نحوَ خاصرتي تتلاشى أجراسي ../ في المدى ../ مواويلَ...
-
تحيي جماهير شعبنا الفلسطيني وقواه السياسية والفكرية والأدبية والأوساط الثقافية التقدمية العالمية في الثامن من تموز من كل عام ذكرى استشها...
-
الحمار مش حمار.. الحمار ارهابي يـــــا ها الدني في ناس أقـوالـُن مش عم تجي عـا وزن أفعالن ما بْيعرفو تشرين مــــن أيلول بـْزِغـْ...
-
جاءنا من السيد مجد الاسطواني ما يلي: مع احترامي للجميع فان اعحابي بمقالة السيد غالي عبد العالي احببت ان يقرأها الجميع وقد تم ارسالها من قبلي...
-
أطلت علينا الشاعرة الأسترالية اللبنابية سوزان عون بتوقيع ديوانها الثاني ( ليلى حتى الرمق الأخير)، فجاءت أشعارها مستقاة من تجربتها الش...
-
لم يكن درويش شاعرا كأيّ شاعر، فقد كان شاعرا متنوِّعا ومتعدّدا ليس في موسيقاه الشِّعرية الثَّريّة وحسب، بل في صوره وألفاظه وموضوعاته، ...
-
مقدِّمة ٌ : الشَّاعرة ُ والكاتبة ُ " دوريس خوري " أصلُها من لبنان ( لبنانيَّة الأصل ) متزوِّجة ٌ وتسكنُ في قريةِ "...





0 comments:
إرسال تعليق