
هل ينتصر الشر؟؟ نعم. وهل ينتصر الشرير؟؟ نعم.
نعم، كما ينتصر الظالم الذي يستمرئ ظلم الأبرياء. وكما ينتصر الطاغية أو الفوضوي الغوغائي الذي يستقوى على الضعفاء. وكما ينتصر الإرهابي عندما يُفَجِّر القنابل ويزهق أرواحاً بريئة، ويسفك دماء أطفال ونساء ورجال لم يحركوا إصبعاً في حياتهم لالحاق ضرر به. بل لم يلتق بهم ولم يروا وجهه في حياتهم.
ولكن هل يطول انتصار الشر والشرير؟؟ بالطبع لا.
فلم يطل انتصار هتلر وأسامة بن لادن والزرقاوي والشابين الشيشنيين الذين فجرا ماراثون بوسطن. كل انتصاراتهم كانت قصيرة الأمد. لم تدم. بل طالتهم الهزيمة جميعاً بعد سنين أو بعد ساعات!! قد ينتصر الارهابي فترة وينتشي من زهوة شرِّه وانتصاره المؤقت، ولكنه سيعيش طريداً، وسينال مرارة الهزيمة إن عاجلا أو آجلا. وقد قيل: "ليس المهم أن تكسب معركة، المهم أن تكسب الحرب".
فنصرُ الإرهابي نصرٌ زائفٌ ومؤقتٌ. ومصيره على الأرض أسوأ من مما فعل بضحاياه الأبرياء. أما مصيره بعد حياته فعدل الله خالقه وخالق ضحاياه كفيل به. "لأَنَّ عَيْنَيِ الرَّبِّ عَلَى الأَبْرَارِ، وَأُذْنَيْهِ إِلَى طَلِبَتِهِمْ، وَلكِنَّ وَجْهَ الرَّبِّ ضِدُّ فَاعِلِي الشَّرِّ" (رسالة بطرس الرسول الأولى 3: 10-12)
وأضيف:
ومهمـا الجبـــان خـــاف واستخِـبَّى
وواخــد الحيــاة في مفهومُـه لِعـبَــه
نــار تحـت تِبـــن.. ودخانــها بايــن
مُــراوغ وخايــن
سَـيـَّــح دمــــاء.. نــــاس أبريــــاء
وحطـَّم وهَــدِّم.. وثـَكـِّـل ويتــِّـم
بكل افتـــــراء
باســـم الديـــانة.. واســـم الإلــــَــه
ما خــَـلا وراه
لا شـرَّف ديــانـة.. ولا راعَـى إلــَـه
حيخسر حيـــاته بطلقــة ف دقيـــقة
بنفـس الســلاح.. ونفـس الطريــقة
وياخــــد جـــزاه
وياخـــد معـــاه
شَـــرُّه العتيــــد
فلا عـاش مجاهــد ولا مـات شهيـد
*******
مهندس عزمي إبراهيم
0 comments:
إرسال تعليق