زمان كان الفلاح عاشقا لأرضه يعيش في سعادة ويلعن عواد الذي باع أرضه فكأنما فرط في عرضه وما أدراك حين يفرط الفلاح في الأرض؟ لكن اليوم ماذا حدث له؟أعجب بالبندر وبنات البندر , ونادته وهيبة فعشقها ودار معها في الموالد , وحينما نفذ ماله نام في خرابة ومد يده ليتسول الرغيف , فضاعت حصيرة قلبه وتهلهلت وتلملمت ولم تفرد مرة ثانية ..أصبحت الحصيرة تقف وحيدة وسط الدار أصابها الهم والجوع .
وضاعت الحصيرة ونافستها السجادة عيني عينك بل وطردتها من الدار, أصبح الفلاح لايغني بل يحارب من أجل الهجرة من مصر , وحينما قامت ثورة يناير هلل فرحا وقال فرجت بلدنا رجعت لينا تاني , لكن للأسف مصر تزداد لصوصا وبلطجية , وصراع بين الثوار وجماعات آسفين ياريس وبين الاثنين ضاع الشعب المغلوب علي أمره وسأل نفسه متي تعود مصر هادئة مستقرة بلا لصوص ؟..كم من الوقت سيمر وكل صباح يحمل لنا هما جديدا فبتنا بلا قلوب وبلا حصائر نفرشها في الصيف ساعة السمر..
0 comments:
إرسال تعليق