سقوط الأقنعة.. الجيش يحاصر الشعب ويدعم الجماعة/ مجدى نجيب وهبة

 ** إذا ثار الشعب وخرج عن باكورة أبيه .. ليطالب بسقوط نظام فاسد .. أسقط القضاء ، وأسقط مؤسسات الدولة ، وأسقط هيبة الدولة ، وقسم الشعب إلى عدة طوائف تتطاحن وتتصارع ، وأباح إنتهاك الحدود ، فماذ يكون هو الحل ؟!! .. فهل الحل أن يخرج الشعب حاملا الأسلحة للدفاع عن مقدساته وعن أرضه وعرضه ، وعن حدوده ، وعن مؤسساته ، وعن قضاءه .. أم هناك مؤسسة عسكرية هى المسئولة عن كل هذه الفوضى التى وصلنا إليها ..
** أعتقد أن الكيل زاد وطفح .. ولم يعد لدينا ما نكتبه ، وليس لدينا أى أمل فى تدخل القوات المسلحة لحماية الوطن والشعب والقانون والدستور ..
** أعتقد أن الشعب يعيش فى أوهام وشعارات جوفاء .. "الجيش والشعب إيد واحدة" .. فكيف ذلك والمحاكم التى تصدر أحكامها بإسم الشعب يضرب قضائها ويحاصروا ، لمنعهم من دخول المحاكم ومباشرة أعمالهم ..
** كيف ذلك ورئيس الدولة يصدر قوانين لم تصدر منذ عهد الفراعنة ، لتكميم الأفواه وتكبيل الشعب ، وضربه بالنار إذا لزم الأمر .. والجيش لا يحرك ساكنا ويلتزم الصمت !! ..
** كيف ذلك .. ومازال مخطط بيع مؤسسات مصر يسير كما يخطط له الإخوان .. وكما تريد أمريكا .. وكما تسعى له قطر .. والجيش لا يحرك ساكنا وكأنه ليس من سلطته حماية مصر من الداخل ..
** كيف ذلك والمجلس العسكرى يصرح بقرارات منذ بداية 25 يناير ، ثم يعود وينكرها .. فتارة يصرح بأنهم لن يتركوا مصر لفصيل واحد وهم جماعة الإخوان المسلمين .. ثم أنكر كل ذلك وسلم الجماعة الحكم فى سلاسة ويسر .. وزعموا أنهم الفصيل الواحد المنتظم أمامهم .. وهى نفس تصريحات اللقيط أوباما ومعه العاهرة كلينتون .. تساعدهم الحرباء "آن باترسون" ..
** عندما زادت الضغوط على الجيش من قبل الإخوان ، تطالبهم بالرحيل .. دعا المجلس العسكرى بأن هناك وقت زمنى ، سوف يسلم السلطة فيه لرئيس منتخب ، وطرح المشير فكرة الإستفتاء على بقائهم ، وكان إقتراح المشير كالقنبلة المدوية التى إنطلقت فى وجوه الإرهابيين المتأسلمين ، والجماعات الفوضوية ، والإعلام المغرض .. أصابت الإخوان بالهياج .. وأصابت بعض الكتاب والإعلاميين الذين يعانون الأن من تأييدهم للإخوان ونادمون .. وأولهم الإعلامى "محمود سعد" ، والكاتب اليمنى الغامض "بلال فضل" ، والكاتب الروائى "علاء الأسوانى" .. وكانت النتيجة لهذه الدعوة التى أطلقها المشير خروج كل الشعب المصرى فى لحظة واحدة .. وهم يزأرون "الجيش والشعب إيد واحدة" !!..
** ورغم ذلك .. لم يستثمر المشير هذا الحل الجارف من ملايين الشعب المصرى الذين خرجوا من رمسيس للعباسية .. وسخر منهم ، وبارك التزوير الفج فى كل الإستفتاءات التى أجريت .. وأخرها الإنتخابات الرئاسية وعملية التزوير الفجة التى تمت علانية ، ويندى لها الجبين بعد إعلان فوز الفريق أحمد شفيق برئاسة مصر .. فقد أسقطت هذه النتيجة وأعلن فوز "محمد مرسى العياط" ، رئيسا لمصر .. وتسلم الحكم من المجلس العسكرى بتمثيلية رخيصة .. لن يرحمهم التاريخ على ما فعلوه بالوطن والشعب ..
**  والأن .. نفس السيناريو .. الشعب يكبل بالأغلال .. والجيش والشرطة يحمون الإخوان ومقراتهم .. والقضاء يحاصر والشعب يقف عاجزا .. وسوف يستمر هذا المسلسل حتى الإنتخابات البرلمانية المزورة القادمة لمجلس الشعب الإخوانى .. ليعيد إستنساخ النعجة دوللى مرة أخرة ، لنفس الوجوه السابقة .. والشعب عاجز عن الصراخ ، ولكنى أقول الحقيقة .. أن ما يحدث فى مصر لا يمكن حدوثه بهذا الفجور ، والتحدى لإرادة الشعب .. إن لم يكن الجيش يدعم الإخوان ، ويدعم مرسى العياط ، ويؤيده فى كل قراراته الغير دستورية ، بعد أن فقد شرعيته ..
** إنه قدر مصر .. وعلى ذلك سيكون شعار الوطن الذى تم بيعه فى سوق النخاسة .. "الجيش والإخوان والشرطة .. إيد واحدة" !!!!!
صوت الأقباط المصريين

CONVERSATION

0 comments: