
.
ما أن أعلنت القيادة الفلسطينية أنها بصدد القيام بخطوة التوجه للام المتحدة فان ردود الأفعال الإقليمية والدولية حتى المحلية لم تتوقف ، وتراوحت تلك الأفعال ما بين دعم عربي كامل، وتهديد إسرائيلي باتخاذ إجراءات انتقامية، وآخر أمريكي بحرمان السلطة الفلسطينية من المساعدات المالية، علاوة على تحركات اللجنة الرباعية لإثناء الرئيس عباس عن اتخاذ تلك الخطوة, إلا أن الرئيس عباس كان وما زال مصرا على موقفه محددا خياراته فما على شعبنا بالداخل والخارج إذا إلا أن يلتف حول قيادته , فإما أن يكون معه, وإما أن لا يكون , وهو يجب إن يكون لأن من يتجاهل تلك الخطوة ويعمل على إفشالها فانه حتما سيكون في الخندق الواحد المعادي لتطلعات شعبنا والمؤيد للآراء التي تقول" بأنه لم يحن الأوان بعد لان يكون للفلسطينيين دولة أو كيان" , فماذا انتم فاعلون؟.
أن نجاح فلسطين في الحصول على عضوية دولة مراقب في الأمم المتحدة ستمنحها مكانة دولية وقانونية جديدة تمكنها من مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإرغام إسرائيل على إنهاء احتلالها، وفرض عقوبات صارمة عليها في حال إصرارها على الاحتلال وتمسكها بعدم الانسحاب,كما أنها الخطوة الأولى والأسرع لجعل الاحتلال يدفع ثمن احتلاله وجرائمه من خلال ملاحقته في المحاكم الدولية ومحاسبته على انتهاكاته المتعمدة للشرعية للدولية , كما إن الاعتراف ألأممي بالدولة الفلسطينية سيحقق أيضا مجموعة من المكاسب ، وهي مكاسب قانونية بالأساس تتعلق بالتكييف القانوني للصراع مع تمكين الدولة الفلسطينية الموعودة من الانضمام إلى بعض المنظمات الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي, وكذلك تمتعها بصلاحية توقيع المعاهدات متعددة الأطراف، وبخاصة تلك المعنية بحقوق الإنسان, بالإضافة إلى أنها يمكن أن تصبح عضواً دائماً في المحكمة الجنائية الدولية، مما يمكنها من فتح محافل جديدة لمقاضاة المسئولين الإسرائيليين المسئولين عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين.
أقول لشعبي بكل قواه وفصائله وكافة طبقاته وشرائحه إن الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة فلا تخذلوه بصمتكم, وقد آن الأوان أن تنهضوا, فانهضوا واصرخوا فان الوقت قد حان.. انهضوا واسمعوا العالم صوتكم يصدح بكل مكان...انهضوا وزلزلوا بصوتكم ظلم العالم للمطالبة بدولة العدل والإيمان, فقد آن للظلم أن يتقهقر وان للجبروت يخنع لقوة الحق والإيمان.
0 comments:
إرسال تعليق