إلى المجلس العسكرى ... لا تدعو مصر تلفظ أنفاسها/ مجدى نجيب وهبة


** ماذا جرى لنا ؟!! .. ماذا يدور حولنا ؟!! .. هل نحن فى غفلة من أمرنا ؟ .. أم أننا نجلب الفوضى والتخريب والتدمير لأنفسنا وللأخرين ؟!!! .. هل نظل نترك الفوضى والإرهاب والإنفلات الأمنى يروع أمن وأمان الوطن والمواطن .. هل نظل ندور فى حلقة كئيبة مدمرة حتى نجد أنفسنا وقد تحولنا إلى عراق أخر ؟!!! .. كتبنا وحذرنا بعد فوضى 28 يناير ولكن لا أحد يسمع ولا أحد يقرأ أو حتى يريد أن يعى .. مصر إلى أين .. هل إختزلت مصر تاريخها الطويل وحضارتها الفرعونية العظيمة وإنتصاراتها المجيدة بضعة أمتار أطلق عليها ميدان التحرير ؟!! .. هل بقوتها وشموخها ونيلها وأهرامها وحضارتها الفرعونية هى ميدان التحرير ؟!! .. بالقطع الإجابة لا وألف لا .. نعم شاهد هذا الميدان ميلاد أروع ثورة شبابية يتغنى بها الأجيال ، ثورة نقية طاهرة بيضاء .. ثم تحولت وإنقلبت إلى هياج وفوضى ودموية وتخريب وتحول التحرير إلى مزبلة التاريخ .. تحول الميدان إلى مرتع للبلطجية وأرباب السجون والمتطرفين والشواذ وتجمع كل الذين لهم أجندات خارجية وتنظيمات إرهابية وخصومات مع النظام السابق ، والذين إنطلقوا كالمسعورين لتصفية حساباتهم مع النظام بعد تنحى مبارك عن السلطة وهم يعرفون أنفسهم فقد كان معظمهم معتقلون داخل السجون ..
** لم يكن يوم 28 يناير – اليوم الشؤم فى تاريخ الوطن – إلا سيناريو وبروفة لتركيع مصر ، وبروفة لإحداث الفوضى الهدامة بعد إختفاء جهاز الشرطة بالكامل .. إنطلقت منذ هذا التاريخ أعمال البلطجة والفوضى فى صورة لم تشاهدها مصر من قبل .. أعمال سرقة ونهب وقتل وحرق أقسام الشرطة والهجوم على السجون وتهريب المسجونين وحرق مكاتب الصرافة وسرقة الأموال وإقتحام المتحف المصرى وتخريب أثار مصر الفرعونية وكنوزها .. وتصاعدت الأحداث ووصلت ذروتها يوم 2 فبراير بين المؤيدين والمعارضين للرئيس .. وبعد تنحى الرئيس إنطلقت ما أسماه البعض بمليونية الجمع ، فسمعنا عقب صلاة الجمعة بمليونية "جمعة الغضب" و"جمعة الرحيل" و"جمعة محاكمة الرئيس" و"جمعة الشكر" و"جمعة تصحيح المسار" و"جمعة طرد السفير الإسرائيلى" و"جمعة فتح المعابر" و"جمعة تحرير فلسطين وهدم الجدار الفولازى" و"جمعة الوقوف بجوار الثوار الليبيين" .. و .. و .. ، وأصبحت ليس هناك وظيفة إلا أن يعمل البعض بلطجية وبعضهم محترف مظاهرات وبعضهم باعة جائلين ، وكل جمعة يتم إختيار إسم لها !!! .. فى مقابل هذه الفوضى التى تنطلق عقب صلاة كل جمعة إنتشرت الفوضى فى الشوارع والبلطجة وأعمال السرقة والنهب وحرق المحلات وخطف الإناث وإقتحام المساكن وسرقتها فى وضح النهار وعودة فوضى الباعة الجائلين فى الميادين والشوارع .. ووسط هذه الفوضى إنعدم دور الشرطة نهائيا ووقفت عاجزة عن التعامل مع الشارع المصرى ، بل أن الأقسام ذاتها تعرضت للإعتداءات المتكررة ولم تعد حتى قادرة على حماية نفسها ، بعد أن أعطيت الشرعية والحماية عن طريق بعض الجمعيات الحقوقية والتى بدأت فى ممارسة دورها المدروس والمخطط له من قبل المنظمات الخارجية التى تتصيد هذه الظواهر لتضخيمها لتبرير التدخل الأجنبى فى الشأن المصرى !! .. وبدأنا نشاهد السيد حافظ أبو سعدة يترصد ما يحدث فى الشارع وما يسمونه إنتهاكات لرجال الشرطة .. وهو ما ساعد على الفوضى التى إندلعت فى الشارع المصرى !! ، كما ساعد على ذلك فتح أبواب جميع القنوات التليفزيونية لكل مجالس حقوق الإنسان - وكأن المشرحة ناقصة قتلة !! – فإنقلبت الأهرام وبدأنا نسمع عن كلمات محفوظة "حرية التعبير – مواجهة النظام – قتل المدنيين – محاكمة النظام – و .. – و.. " ، وصار المجرم بطل والبلطجى ثورجى وتحول الشرطى إلى قاتل ومذنب وبلطجى ومدان ، وكل مجرم أو قتيل يسقط تتم الإشارة إلى رجل الشرطة لمحاكمته !!! ، بل وحرقه وسحله وقتله فى ميدان عام وبدأنا نسمع عن سحل ضباط شرطة فى ميادين وإخراجهم خارج الأقسام وضربهم ضرب مبرح بزعم قتل المتظاهرين وكان يكفى مجرد إحتكاك بين ضابط شرطة وأى بلطجى يستغل هذا المناخ ويتم فورا كيل الإتهامات لرجل الشرطة والمطالبة بمحاكمته مساعدا على ذلك أحد الكتاب بجريدة المصرى اليوم ومعه كاتب أخر وكأنهم فى حالة تشفى مع الشرطة للتحريض من خلال أقلامهم المسمومة .. حتى أن بعضهم قام بسب جميع قيادات الشرطة وهددهم إن لم ينزلوا الشارع فعلى المسئول طردهم فورا .. ويمكن تدريب شباب جديد للقيام بدور الشرطة حتى أننا سمعنا عن جماعة عمرو خالد لحفظ الأمن ، وجماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، فالجميع ذابوا فى الفوضى .. والأمثلة عديدة وكثيرة وأخر هذه الإعتداءات - دون أن أتعرض لأحداث يندى لها الجبين - ما تعرض له السيد العميد مأمور قسم الأزبكية من إهانات وتجاوزات من أحد السائقين البلطجية بميدان رمسيس ، فحينما طلب السيد المأمور منه الإنتظار فى الأماكن المسموحة – رفض - .. فطلب الرخصة – رفض - ، ووجه سيل من الشتائم للمأمور بل وقام بالإعتداء على وجهه بالضرب مما إستاء جموع من المواطنين من هذا البلطجى فقاموا بضربه وبعد نقله إلى المستشفى لفظ أنفاسه متأثرا بجروح وكدمات أصابته من المواطنين .. وكالطبيعى أن ينطلق السائقين وأهل المتوفى للإعتداء على القسم والفتك بالمتواجدين ، زاد على ذلك دعوة أحد البلطجية بميدان التحرير يوم الجمعة وحث المتواجدين على الإنتقام من قسم الأزبكية بعد قتل أحد الثوار .. وهرول هؤلاء البلطجية فى حشود كبيرة متوجهة إلى قسم الأزبكية وأمطروه بزجاجات المولوتوف الحارقة .. وتصدى لهم جنود وضباط القسم ووقف معهم جموع من المواطنين الشرفاء !! .
** حدثت هذه الواقعة أمام الألاف من المواطنين ولكن فضائيات حرق الوطن كان لها رأى أخر ، فقد هلت علينا مقدمة برنامج 90 دقيقة - ذات العيون والعدسات اللاصقة المتغيرة حتى تتناسب مع طقم الملابس .. هلت علينا المذيعة ذات العيون المحورية وهى تمصمص الشفايف وتترحم على المجنى عليه وتقدم العزاء لأسرة المتوفى - وهنا نتساءل .. إذا إفترضنا أن من قتل هو مجنى عليه إذن أين الجناة .. بالقطع سيكون المأمور وقسم الأزبكية وهلم بنا نحرق قسم الأزبكية .. وربما غدا سنجد أسرة المرحوم فى ضيافة الست الحسناء بقناة المحور !!! .. وأتساءل من المسئول عن هذه الفوضى الإعلامية التى تحولت فيه هذه المذيعة إلى محكمة ونيابة لتصدر الأحكام وتحاسب المسئولين وتبحث عن ترحيل مبارك إلى سجن طرة وهو سؤالها الذى تستهل به برنامجها وهى تسأل أحد الصحفيين بالمصرى اليوم .. ياترى متى سيرحل مبارك إلى سجن مستشفى طرة ، وبغض النظر عن سؤالها اليومى الذى يتم بقصد غريب .. أليست هناك جهات تحقيق ونيابة وقضاء للتحقيق مع النظام السابق وأنه ليس من حق أحد التأثير على القضاء من خلال المداخلات الإعلامية ..
** إن ما يحدث فى مصر الأن يحتاج منا إلى وقفة حاسمة وسريعة من المجلس العسكرى بصفته المسئول الوحيد عن أمن وسلامة الوطن والمواطن .. ثانيا لقد وعد المجلس العسكرى الشعب المصرى بعدم تسليم الحكم للإخوان ونحن نعلم مدى إلتزام كلمة الشرف العسكرية ووعده ونحن نطالبه بالإلتزام بوعده .. نعم يعلم المجلس العسكرى قبل غيره أن المنطقة تشتعل بالحروب الطائفية التى تهدد شعوبها بالفناء ، وقد كتبنا مقالات عديدة قبل الأحداث الأخيرة لكنيسة صول وأحداث إمبابة وأحداث قنا .. ونحن نحذر من تصعيد حدة الإرهاب الطائفى الذى تمارسه بعض الجماعات الإسلامية .. وإخوان الشيطان من السلفيين .
• بتاريخ 5 فبراير 2011 .. كتبنا "سيناريو الركوع من ميدان التحرير" .
• بتاريخ 11 إبريل 2011 كتبنا "إغلقوا التحرير قبل إحتلال الوطن" .
• بتاريخ 12 إبريل كتبنا "سيناريو الخراب بين الإخوان المسلمين وإسرائيل لهدم مصر" .
• بتارخي 13 إبريل كتبنا "تعظيم سلام .. الجيش المصرى يحرر ميدان التحرير" .
** واليوم بعد سلسلة من الأحداث السيئة التى توقعناها .. بعد ستون يوما تكتب جريدة المصرى اليوم نفس العنوان فى صدر صفحاتها الأولى"شباب الثورة يطالبون بتحرير التحرير" ، هذا بجانب ما ذكرته الجريدة من صرخات الباعة فى المحلات وأصحاب المحال المطلة على الميدان وهم يستغيثون لإخلائه من البلطجية والباعة الجائلين والمتحرشين ، هذا بجانب الحشيش والمخدرات تتم (عينى عينك) فى الميدان إضافة إلى إنتشار حالات السرقة والتحرش الجنسي .. وأتساءل ألم يكن هذا ما تنبأنا به فى مقالنا "سيناريو الركوع ينطلق من ميدان التحرير" بتاريخ 5 فبراير 2011 .. ألم يكن هو نفس مطالبنا حينما كتبنا مقال بعنوان "أغلقوا التحرير قبل حرق الوطن" بتاريخ 11 إبريل 2011 .. حذرنا من كل هذه الأحداث ولكن الكثيرين ظلوا مغيبين عن الحقيقة ..
** لقد عانت مصر كثيرا من الإرهاب والفوضى 40 عاما .. ظلت جرائم الإرهاب تتصاعد من قتل السياح إلى قتل الأقباط وحرق كنائسهم والإعتداء على أملاكهم وخطف بناتهم ، حتى يومنا هذا فهل أن الأوان لنتعايش سويا فى ظل دولة تحترم الأخر وتحترم القانون .. نعم لن ينسى الشعب المصرى التاريخ الإسود للإرهاب الدموى وما أدى إلى إنهيار السياحة والدخل القومى وحركة التنمية ..
** نعود بالذاكرة قليلا .. من أحداث دموية أدت إلى إنهيار السياحة داخل مصر وذلك عام 1992 فقد أدت الجرائم الإرهابية وضرب أحد الأتوبيسات السياحية أمام فندق أوربا بشارع الهرم ، ثم تلاه ضرب وتفجير أتوبيسين للسياحة أمام المتحف المصرى فى نفس الوقت الذى حدث فيه تفجير بمنطقة الحسين .. وكان الهدف هو ضرب السياحة فى مقتل ثم ضرب إقتصاد مصر وتجويع وتركيع شعبها ، بعد أن شهدت رواجا سياحيا لم يسبق له مثيل ، ثم بعد ذلك مذبحة الدير البحرى البشعة عام 1997 وتمزيق جثث السائحين والتمثيل بها والبالغ عددهم 66 سائحا ، فقد تم تقطيع بطونهم وإخراج أحشائهم وتقطيع أعضاء أجسامهم وإخراج عيونهم فى صورة بشعة ، وتمت الجريمة من قبل بعض الإرهابيين ، الذين برروا جرائمهم بأنه يطبقون شرع الله !! ، وقد وجدوا هؤلاء الإرهابيين داخل إحدى المغارات بعد تنفيذ جريمتهم وقد قتل بعضهم جميعا أو يبدو أن الفاعل والمحرض الحقيقى أراد أن يتخلق من أثار جريمته البشعة فقام بقتل منفذيها ..
** عقب ذلك حدثت جرائم منتجعات جنوب سيناء السياحية .. بدأت بتفجيرات فندق طابا وسقوط العديد من الضحايا مصريين وأجانب ، وقبل أن يلملم الوطن أحزانه حدثت تفجيرات أكثر وحشية وسقط العديد من العاملين المصريين بمنتجع شرم الشيخ بخليج نعمة ، بجانب عدد كبير من الأجانب وشرد ألاف العاملين من الشباب المصرى ثم أعقب هذه التفجيرات تفجيرات ذهب .. هذه الأحداث الإرهابية لتذكرة المواطنين والمجلس العسكرى ببشاعة هذه الجرائم التى كانت تتم بإسم الإسلام – والإسلام منها برئ - ... نعم أذكر المجلس بوعده للوطن بأنه لن يسلم الحكم للإخوان ونحن نثق فى وعده حتى يتجنب الوطن بحور الدم .
** حذرنا فى مقالنا "إغلقوا التحرير قبل إحتلال الوطن" بتاريخ 11 إبريل 2011 .. حذرنا من الفوضى وما يجرى فى سيناء على البوابة الشرقية لمصر وبالتحديد قرب الحدود بين حماس وإسرائيل .. حذرنا من التهاون والتسيب فى فتح المعابر دون رقابة صارمة وهو ما حدث .. فبعد فتح المعابر قررت السلطات المصرية إغلاقها لعدة ساعات لعمل صيانة والنتيجة كانت إقتحام مئات الفلسطينيين بوابة ميناء رفح من الجانب الفلسطينى فى فوضى وإجتازوا جميع البوابات وصولا إلى المدخل الرئيسي المؤدى إلى الأراضى المصرية .. ومن جهة أخرى لقى ثلاث جنود مصريين حتفهم وأصيب رابع عندما إقتحمت شاحنة نقطة تفتيش عند المدخل الشرقى لمدينة العريش من ناحية رفح .. كما ترددت أنباء عن قيام بعض العناصر من بدو سيناء بإختطاف أحد الضباط بالقرب من المعبر ونتساءل كيف ستتعامل السلطات المصرية مع هذه الأحداث التى سبق وأن كتبنا وحذرنا منها والتى تعنى أن فى المستقبل القريب سيتم هدم المعبر وإحتلال سيناء وسوف تنطلق جماعة الإخوان للدفاع عن الأشقاء وستنطلق الأقلام المسمومة والفضائيات لتناشد المجلس العسكرى بإحتواء الموقف ورعاية وحماية المشردون من الإخوة الفلسطينيين حتى يصير الأمر واقع .
** أما سيناريو التقسيم فكما ذكرنا فى المقال .. أن فى الجنوب دولة مسيحية تدين بالولاء للغرب عقيدة وإستراتيجية ويمكنها التأثير على المياة التى تصل إلى شمال السودان ومصر ، وأما شرق السودان فالمؤشرات تؤكد أنه بحيرة من البترول لا يمكن للغرب أن يتركها فى أيدى حكومات تناصب الغرب العداء وتعمل على تنشيط علاقتها مع الصين وروسيا .. يتضح أن الهدف من الخطة الأمريكية هو حل القضية الفلسطينية على حساب الدول المجاورة ودون المساس بإسرائيل وضمان ولاء الدول الجديدة لأمريكا وضمان ولاء الدول التى سيتم إستقطاع أجزاء منها لصالح أمريكا وإسرائيل وبذلك تضمن الإدارة الأمريكية والإسرائيلية شرق أوسط جديد .. وأكدت التقارير الصحفية أن الولايات المتحدة حددت سبع سنوات لتنفيذ مخططها ينتهى عام 2015 مشيرا إلى أن واشنطن تسعى منذ فترة إلى إفتعال أزمات سياسية ودينية وعرقية داخل مصر مما يؤدى إلى إنقسام الشعب المصرى ويجعل النظام عرضه لإنتقاد المجتمع الدولى وفرض عقوبات عليه ، ومن ثم التمهيد لإحتلالها عسكريا بعد التدخل فى شئونها الداخلية من خلال بعض الطوائف أو منظمات المجتمع المدنى أو الشخصيات المثيرة للجدل التى تعمل على تفكيك المجتمع المصرى وفقا لخطة كونداليزا رايس لفرض الديمقراطية على الطريقة الأمريكية عن طريق الفوضى الهدامة ..
** لذا فنحن نناشد المجلس العسكرى أن ينتبه إلى المؤامرات الجهنمية التى تحيك حول الوطن لإغراقه فى الفوضى للوصول إلى أهدافهم .. على المجلس العسكرى بجانب وفائه وتعهده بعدم تسليم السلطة للإخوان أن يدرك أن الشعب المصرى لن يقبل وصول الإخوان للحكم أو الإستيلاء على برلمان مجلس الشعب مهما كلفهم الثمن وأنه ليس هناك إلا معنى واحد لوصول الإخوان للحكم وهو سقوط دولة مصر إلى الأبد وليست سقوطها لدورة برلمانية كما صرح البعض .. فإنهم ما تحالفوا مع نظام إلا وإنقلبوا عليه وما أبرموا إتفاقا إلا ونقضوه وما حلوا بمنطقة إلا ونشروا فيها الفوضى والقتل والدمار .. لقد تحالفوا مع الملك لضرب الوفد وكافائهم الملك بزيادة مقاعدهم الوزارية ثم خدعوا الملك والوفد بالإرتماء فى أحضان الإنجليز رغم أنهم زعموا أن الجماعة قد قامت لمقاومة الإنجليز .. ولم تنفجر قنابلهم إلا فى دور السينما والمرافق المصرية التى راح ضحيتها عشرات من المصريين الأبرياء .. وبعد الثورة تحالفوا فى البداية مع عبد الناصر ثم إنقلبوا عليه فأذاقهم العذاب والإعتقال ولقنهم درسا رهيبا وألقى بكل زعمائهم فى المعتقلات وأراح البلاد من شرورهم عدة سنوات ، ثم أطلق السادات سراحهم وأخرجهم من المعتقلات فكان جزاؤه الإغتيال .. وبعد تنحى مبارك يطالبون بمحاكمته علانية لإعدامه والتشفى فيه ليس إلا .. ويقود هذه الحملة المستشار السابق محمود الخضيرى بالإدعاء أنها مطالب جماهيرية .. لذلك فنحن نطالب المجلس العسكرى بمد فترة تواجده فى مدة لا تقل عن عامين يتم خلالهم تدوير عجلة الإنتاج أولا .. وقبل كل شئ إعادة الأمن والأمان للشارع المصرى ووضع دستور مدنى للبلاد وليس هناك حل أخر للحفاظ على أمن الوطن ..
** دعونا نفتح صفحة جديدة للنهوض بمصر الأمل والمستقبل .. دعونا نفعّل قانون المواطنة الذى عجزت الحكومة السابقة عن تفعيله .. دعونا نحارب الذين إستغلوا حاجتنا للحرية وسماحة المجلس العسكرى وقوة صبره لنشر بذور الفتن والإرهاب لهدم وحرق الكنائس والإعتداء على المعتقدات .. دعونا نضع فى كل الميادين شعار بلدنا وهو "الدين لله والوطن للجميع" .. ليتنا ننتبه أن الفوضى والفساد والإرهاب هى عملة واحدة لوجه قبيح .. المسألة تحتاج إلى حسم وعلينا محاسبة المتقاعسين عن إهدار القانون والهروب من الواجب ... حماك الله يا أرض الكنانة وياشعب مصر أقباطا ومسلمين .. وحمى تراب هذا الوطن من الحيات والأفاعى ..

CONVERSATION

0 comments: