رسالة هامة إلى رجل الأعمال "نجيب ساويرس"/ مجدى نجيب وهبة


** قد يتساءل البعض عن جدوى رسالتى وهل يمكن أن تصل الرسالة إلى رجل الأعمال "نجيب ساويرس" .. أم نحن نكتب والجميع مغيبون ، والبعض يدعى المعرفة والأخرون يكتفون بقراءة العنوان والهرولة سريعا للبحث عن عنوان أكثر إثارة ولو كانت المضامين تافهة ..
** سيدى الفاضل .. أعرف جيدا مدى قلقكم على الوطن ومدى حزنكم على ما وصلت إليه مصرنا الحبيبة ، ولكن أحيانا قد تكون هناك بعض الفقاعات التى تعكر صفو المياه حتى لو كانت ضئيلة .. والتى يجب التنبه إليها لأننا جميعنا فى مركب واحدة متهالكة .. إما أن تنجو بنا إلى بر الأمان وإما أن تغرق بالجميع .. وهو الذى سوف يحدث لو قدر الله ووصل الإخوان المسلمين إلى الحكم فى مصر فستتحول مصر إلى طالبان أخر وسيسود البلاد حكم الخومينى ولن ينجو منه أحد .. ولا تلوموا إلا أنفسكم .
** سيدى الفاضل .. إن المكائد والدسائس والأكاذيب وإطلاق الشائعات هى من فنون القتال التى يجيدها جماعات "طظ فى مصر" ، وجماعات "عندما نحكم مصر سنضرب المعارضين بالجزمة" ، وجماعات "لا ولاية لقبطى على مسلم" ، وجماعات " كفروا الذين قالوا أن الله ثلاثة" .. فبدأت الحرب على شخصكم الكريم وحزب "المصريين الأحرار" .. فقد بدأت تنتشر الشائعات أن حزب المصريين الأحرار هو حزب الأقباط .. وهو السؤال الذى يتم توجيهه لأعضاء الحزب فيقوموا بالرد على هذه الإتهامات والدفاع ويتناسوا دورهم الإعلامى فى الترويج للحزب الجديد .. والمعنى هنا أن تكون الرسالة قد وصلت للمشاهد الذى لن يهتم كثيرا بالإجابة بقدر إهتمامه بالسؤال .. هؤلاء البسطاء والمحدودين الرؤية والفكر هم يمثلون شريحة كبيرة جدا من المواطنين وهم الطبقة الفعالة فى إستفتاء برلمان مجلس الشعب والشورى وهى الكارثة التى سيواجهها حزب المصريين الأحرار .. نعم سيكون هناك إصرار على نشر الشائعة لتسرى كالنار بين الهثيم ، وبالتالى سيكون هناك إصرار على توجيه السؤال فى الإعلام المقروء والمرئى ، بل وسيتم الدفع بالهدايا والأموال لبعض القنوات المغرضة لتوجيه نفس السؤال ولكن بأساليب مختلفة ، وربما سنجد أن بعض الحلقات ستدار بالكامل على نفس الأسئلة الخبيثة و المغرضة وسيبتلع الجميع الطعم وستنتشر الشائعات الواحدة تلو الأخرى .. والجميع يعلم أن الإخوان وكوادرهم يجيدون فن ترويج الشائعات ولديهم مساحات شاسعة من الترويج والقناعة فى الجوامع والزوايا والشوادر التى يقيموها وشعارهم الساحر والبراق "الإسلام هو الحل" .. إذن فالموضوع فى منتهى الخطورة ولكى يتأكد أبناء الشعب من نواياهم وأهدافهم لإلتهام الوطن وإغتياله وإستغلال شباب 25 يناير والإلتفاف على أهداف الشباب وتخريبها ..
** نعم إنهم الفصيل الوحيد فى مصر الذى يستعجل الإنتخابات البرلمانية رغم إعتراض الشعب بأكمله بل يدعون أن الإعتراف هو تزييف لمطالب الأمة ونتساءل أى مطالب التى تزعمونها .. هل الإستفتاء على الدستور الذى تم بالتزوير ونشر الشائعات والطعن فى الأخر هو رغبة الأمة .. وإذا كان ما تدعونه صحيحا فلتذهب هذه الأمة إلى الجحيم .. لقد ضحكتم على الشعب بأكمله وقلتم للبسطاء أن من يقول "نعم" سيذهب إلى الجنة ومن يقول "لا" فسيذهب إلى الجحيم .. حتى أن العلامات ولست أدرى من طبع هذه الإستفتاءات فنعم باللون الأخضر ولا باللون الأسود .. هذا بجانب عدم تمكين البعض من الإدلاء بأصواتهم وبطلان أصوات عديدة .. ورغم أن الأغلبية قالوا لا إلا أن الشئ الغريب أن تأتى نتيجة الإستفتاء "بنعم" .. وحينما شعر الشعب بجميع طوائفه أن الوطن هيروح فى داهية هبوا جميعا وقالوا لا للإستفتاء .. فنحن أدركنا سذاجتنا ولن نترك الوطن فريسة للإخوان "فمصر فوق الجميع" ولن نسمح ببرلمان دينى أو دولة ذات مرجعية دينية ... هذا من جانب الإخوان ، ولكن ما هو المطلوب من حزب المصريين الأحرار وما دورهم ..
** بداية علينا ألا تلهينا حملتنا الدعائية للحزب عن المطالبة بتأخير الإنتخابات البرلمانية حتى وضع دستور جديد .. دستور مدنى ذات مرجعية مدنية وليس مرجعية دينية ، كما علينا أن نطالب الدولة والمسئولين عن أمن وسلامة مصر التنبه لخطورة وفكر الجماعات الإسلامية وأن يتعامل معها الجميع بصفتها "جماعة محظورة" ..
** سيدى الفاضل .. سوف تقام ضدك حملة عشوائية وستقام الدعاوى الكيدية والبلاغات الكاذبة بعضها للمطالبة بالتحقيق معكم فى إدرة الكسب غير المشروع وبعضهم سيزجون بإسمكم فى موقعة الجمل التاريخية .. وبعض السفهاء سيقدمون بلاغات ضدكم بإزدراء الإسلام وتناسوا هؤلاء الغوغاء والسفلة والإرهابيين أن الإسلام دين الحب والسماحة وهو برئ من أفعالهم فهم الذين أساءوا للإسلام وليس أى أحد أخر .. نعم سيلجأون إلى إطلاق الشائعات الكثيرة والمغرضة ضد رجل الأعمال لتشتيت فكره بل سيرصدون بعض الشرفاء من المسلمين والمنضمين للحزب الليبرالى لتهديدهم تارة بالإنضمام للحزب والبعد عن الكفار ، وهو ما يجعل الحزب يفقد توهجه وينطفئ ويموت قبل أن يولد ... إذن فما هو المطلوب وما هو الحل ؟!! .
• اولا .. فى الحوارات الإعلامية يجب أن يتصدر نشطاء الحزب والمسئولين عن الحملة الإعلانية الصدارة بما لديهم من خبرة إعلامية فى العمل السياسى وأن يكونوا محترفين وليسوا هواة .
• ثانيا .. البدء فورا فى إقامة معسكرات ترفيهية فى الساحل الشمالى لشباب الحزب فى جميع المناطق المزدحمة بالمصيفين ، وعلى شواطئ الأسكندرية وأن يتم تجميع الشباب من الأقباط والمسلمين من جميع الأحياء الشعبية والراقية وأن يتم صناعة "تى شيرتات" بألوان زاهية مطبوع عليها إسم الحزب وتوزع بالمجان على الشباب والفتيات وهى أكبر حملة دعاية للحزب ..
• ثالثا .. عقد الندوات والمؤتمرات فى الأماكن الشعبية لتوعية المواطنين وإقامة المشروعات الخدمية للشباب وحل مشاكل الأسر المعدمة .. وذلك من خلال حوارات مكثفة يتولاها الكوادر الوطنية للحزب ..
• رابعا .. إن الحملة الإنتخابية تحتاج إلى النزول إلى كل شبر فى الشارع المصرى بعيدا عن أماكن المؤتمرات أو مراكز حقوق الإنسان مهما كانت أهدافها الوطنية ...
** أخيرا .. حماك الله يا أرض مصر .. أرض الكنانة .. أرض المحبة والتأخى والسلام والوحدة الوطنية حماك الله من خفافيش وطيور الظلام ..
رئيس مجلس إدارة جريدة النهر الخالد

CONVERSATION

0 comments: