سؤال.. هل يسعى الجيش لإسقاط مصر؟/ مجدي نجيب وهبة

** لم يعد أمامنا بعد أن ناشدنا القوات المسلحة المصرية أكثر من مرة بالتدخل لإنقاذ مصر دون إجابة ، أو أى إشارة لوضع حد للعبث والفوضى التى يمارسها "محمد مرسى العياط" ، وعصابته ، و"صلاح أبو إسماعيل" ، وعصابته .. إلا سؤال واحد ، أصبح حتميا فى ظل تلك الظروف الغير طبيعية التى تمر بها مصر .. ولم يعد يعرف المواطن المصرى ما هى الجهة المسئولة عن حماية مصر من الذين أسقطوها ودمروها .. ولمن يلجأ المواطن المصرى لحمايته وحماية أسرته وأبناءه .. ولماذا هذا الصمت المريب والمخيف والمرعب من القادة العسكريين بالقوات المسلحة ، المسئولين عن إصدار قرار حماية وإنقاذ مصر .. وعلى رأسهم السيد اللواء وزير الدفاع ..
** بالأمس .. تسربت أخبار عن وصول شحنة أسلحة على أحد البواخر القطرية ، حمولة 6800 طن ، محملة داخل صناديق إلى مكتب الإرشاد ، كتب عليها خردة .. ونشر الخبر بمستندات الوثيقة ، وبوليصة الشحن ، والجهة المرسلة إليها الحمولة .. ولم يخرج علينا سوى بيان هزيل تعودنا على مثله ، بتكذيب هذه المعلومات ، وتكذيب علم الجهات المسئولة عن هذه الشحنة ...
** بالأمس .. قبضت الشرطة على أحد أعوان الشيخ "صلاح أبو إسماعيل" ، وبتفتيش منزله .. عثرت الجهات الأمنية على سلاح ألى ، والعديد من الرصاص الحى ، وبعد تحويله إلى النيابة المختصة للتحقيق .. ثار أنصار "صلاح أبو إسماعيل" ، وحاصروا قسم مدينة نصر .. وحاصروا مكتب السيد وكيل النيابة حتى ساعة متأخرة من الليل ، وهو عاجز عن حماية نفسه ، أو حماية الشرطة له .. أو إستكمال التحقيق مع المتهم ..
** وفى مداخلة هاتفية بالسيد المسئول الأمنى بأحد القنوات التليفزيونية .. قال "نحن لا نملك أن نفعل شيئا" .. وهذا يعنى أن يفرج  السيد وكيل النيابة عن المتهم دون إجراء أى تحقيق رغم خطورة الواقعة ، وإنه لم يعد هناك أمن يحمى المواطن .. وهذا يعنى إنه لم يعد هناك قانون للدفاع عن الشرعية والقضاء وحماية المجتمع ..
** بالأمس .. أصدرت الجبهة السلفية وجماعة الإخوان المتأسلمين بيانا هددت فيه المحكمة الدستورية العليا فى حالة إصدار حكم يبطل عمل الإستفتاء ، رغم بطلان هذا الإستفتاء بطلانا مطلقا ..
** وهناك بلطجة وعملية تزوير علانية .. يقودها مرسى العياط ، الرئيس الغير منتخب والغير شرعى .. لفرض دستور بالإكراه والبلطجة على الشعب المصرى وبالتزوير بصورة لم يسبق لها مثيل فى العالم .. مستغلا عدم تدخل الشرطة وإعلانها الحياد التام .. بل ربما هى تتدخل تنفيذا لتعليمات محمد مرسى العياط وجماعته .. كما يستغل صمت القوات المسلحة والتى وصلت لحد تهديدها بعدم التدخل ..  ورغم أن هذا التزوير معلن وهذه البلطجة تمارس بعلانية .. نجد أن كل القنوات التليفزيونية التابعة للدولة والقنوات الخاصة وبرامج التوك شو تقوم بإستضافة جماعة من المعتوهين وتعطى لهم المساحة والفرصة لكى يبرروا خداعهم وأكاذيبهم ويحللوها .. لكى يؤكدوا شرعيتها .. والكارثة والمصيبة الكبرى إنهم يتحدثون أن غلق المحاكم وتعطيلها وإهدار القوانين والبلطجة هى إرادة شعبية وهى مطلب لثوار 25 يناير ..
** ويتحدثون أن محاصرة المحكمة الدستورية العليا وتهديد قضاتها ومنعهم من أداء عملها هى إرادة شعبية ومطالب ثورة 25 يناير .. ويتحدثون أن عزل النائب العام وتوغل مرسى العياط فى السلطة القضائية وإهدار قدسية المحاكم هى إرادة شعبية ومطلب ثوار 25 يناير ..
** يتحدثون عن شرعية الجماعة رغم أنها جماعة محظورة .. تحرض على ضرب المؤسسات وإسقاط مصر وتدميرها هى إرادة شعبية ومطلب ثوار 25 يناير ..
** نعم .. إنها كارثة سوداء يتزعمها الإعلام المصرى الحكومى والخاص .. وهم يسمحون بأن تهل علينا هذه الوجوه يوميا لتبرير الحماقة والسفالة والإرهاب الذى يقوده "مرسى العياط" ، وجعله بقدرة قادر مطلب شعبى وإرادة شعبية وجماهيرية ..
** لقد تحولت مصر إلى دولة ميليشيات بالفعل .. وعندما يقبض الأمن على أحد الإرهابيين تصدر الأوامر من أكبر مسئولين بالدولة لمحاصرة النيابات والمحاكم والأقسام حتى يتم الإفراج عن أى متهم إرهابى .. ويتساءل الملايين من الشعب المصرى ، إذا كان ذلك يحدث مع المسئولين والقضاة ، وأن هناك بلطجية يهددون قضاة مصر ، ويهددون الداخلية الذى وصل إلى حد أن يطلب جماعة "صلاح أبو إسماعيل" إعتذار وزير الداخلية لهم .. فماذا سيكون حال المواطن المصرى السلمى الذى لا يحمل سلاح يدافع عنه بقوة القانون وليس من حقه مواجهة الميليشيات بميليشيات أخرى ؟ ..
** إذن .. فما هو المطلوب ؟ .. هل مصر أصبحت محتلة من مجموعات من البلطجية وهم أصحاب إصدار التعليمات .. ويعنى ذلك أنه بالفعل كما كتبنا مئات المقالات إننا فى وطن بلا دولة ولا قانون ولا أمان .. وأن سيناريو الفوضى الهدامة الذى دعت إليه أمريكا بدأ بالفعل يتحقق منذ تولى مرسى العياط رئاسة مصر .. الذى أسقط كل مؤسسات مصر ولم يعد هناك سوى مؤسسة أو مكتب واحد فقط ، وهو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المتأسلمين !!! ...
** إن مصر فى فوضى .. والإرهابيين يهلون علينا فى كل القنوات الإعلامية ، وعلى صفحات الجرائد الصفراء "الأخبار – الأهرام – الجمهورية" .. وهم يهللون للفوضى ويفرضون على الشعب هذه الفوضى ، ويتحدثون بمنتهى الفجور بإسم شعب مصر .. فالسيناريو منذ 25 يناير مازال مستمرا .. والوجوه لم تتغير ، والإعلام مستمر فى هذه المهزلة بإستثناء بعض الإعلاميين الذين أعلنوا عن أسفهم فى تورطهم لمساندة جماعة الإخوان المتأسلمين ، والذين إكتشفوا زيفهم وبدأوا فى محاولة لإعادة الأوضاع فى مصر لكى تسير إلى طريق الإصلاح .. يتم ذلك الأن من قبل البعض رغم أن ما نراه على شاشات التليفزيون من الإجرام والبلطجة والسفالة والفوضى لا تدعو للتفاؤل  .. ومصر بالفعل تحولت إلى دولة ميليشيات .. ومع كل ذلك ، فمازالت القيادات العسكرية تصدر البيانات الهزلية .. بل وتطالب الشعب بالحوار ، والإحتكام للقانون والدستور .. رغم أن المسئولين العسكريين الذين يصدرون هذه البيانات يعلمون جيدا أن النظام الحالى أسقط القانون والدستور .. وقد سقطت شرعيته .. ويعلمون جيدا أيضا أن هناك محاولات مستميتة من قبل هذا النظام لإسقاط الجيش المصرى .. وترويعه .. وإجهاضه .. فى محاولات لكسره كما تم كسر الشرطة .. عندما إندفع الغوغاء ومنظمات إرهابية ، ومجموعات من حماس وميليشيات الإخوان بإقتحام الأقسام وحرقها وتدمير السجون وإطلاق سراح السجناء ..
** لم يتبقى سوى سؤال فى تلك الظروف الغير عادية الذى إنقسم فيها الشعب المصرى .. ودمر فيها الإخوان المتأسلمين كل المبادئ والقيم والمجتمع .. يحاولون إسقاط القضاء .. تحاصر المحكمة الدستورية العليا بأوامر سيادية لمنعها من إصدار أحكام ضد الفوضى والبلطجة التى إندلعت فى دولة بلا قانون .. يهددون القضاة .. يسقطون الشرطة .. يدمرون الإقتصاد .. يدمرون السياحة .. يقسمون المجتمع .. فهل الجيش متواطئ مع محمد مرسى العياط لإسقاط مصر ..
** كفاكم .. كفاكم .. كفاكم .. وإذا كنتم تدعون إنكم مع الإرادة الشعبية ومطالب الشعب ، فأخرجوا إلى الميادين وطهروا الإعلام وإقرأوا صحف المعارضة لتعلموا حقيقة مطالب الشعب المصرى ، وهى رحيل النظام الذى سقط شرعيته ولا يصلح لإدارة الحياة السياسية فى مصر .. بل إن الشعب يريد القبض على القتلة والسفاحين ومحاكمتهم .. والإتهامات كثيرة جدا جدا تقود هؤلاء القتلة إلى حبل المشنقة .. وكفاكم .. كفاكم إسقاط فى مصر ، وإعلنوا عن هويتكم .. هل أنتم مع الشعب والشرعية والقانون .. أم أنتم مع البلطجة والفوضى والإرهاب  .. أم من يقول أن هناك قانون ونظام ومعارضة .. فهذه أكبر خطيئة يرتكبها الإعلام المصرى .. لأن المعركة الدائرة الأن هى بين الإرهاب والفوضى والبلطجة المتمثلة فى جماعة الإخوان المسلمين وميليشياتهم ، وبين الشعب المصرى بأكمله والمتمثل فى كل مواطن حر شريف .. رغم أن مصر تضيع من أيدينا وأن الوطن فى خطر ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!.
مجدى نجيب وهبة
صوت الأٌقباط المصريين

CONVERSATION

0 comments: