الخوازيق الأمريكية.. الطريق إلى حكم مصر/ مجدى نجيب وهبة

** ما الذى أصابنا .. وكيف سمحنا بإهانة أنفسنا لهذا الحد .. لماذا نحن صامتون حتى الأن على هذه الكارثة التى بلينا بها .. فالرئيس "محمد مرسى العياط" يحرض أتباعه وميليشياته على قتل المتظاهرين والثوار ، والعامة من الشعب المصرى .. ويدعو بالكذب أن كل هؤلاء هم القتلة .. ويقوم الرئيس "مرسى العياط" بغلق القنوات ومصادرة الصحف ، وإحالة الإعلاميين إلى المحاكم .. ويتحدث عن الحرية والديمقراطية !! .. الرئيس "محمد مرسى" يحاصر القضاء وينتهك المحاكم ويفصل دستور ، ويحرض على قتل القضاة وترويعهم ، ويخرج علينا ليقول لنا "علينا أن نحترم الأحكام القضائية" ..  يدمر السياحة والإقتصاد .. ويسقط الدولة .. ويرهن المؤسسات .. ويدعى أن هناك تنمية ورخاء ..
** بل أن الكارثة والمصيبة أن يهل علينا أحد قيادات هذه الجماعة المنحلة "الإخوان المسلمين" ، ويدعى "حلمى الجزار" .. وهو يتمتع بإبتسامة بلهاء وغبية .. قال الجزار "إن الرئيس مرسى سيستكمل فترته الرئاسية ويضيف لشعبيته فى الشارع وإنجازاته ما سيؤهله للحكم لدورة رئاسية أخرى" .. وكان هذا التصريح فى برنامج "ببرود" ، "بهدوء سابقا" .. وهى إحدى البرامج المدعمة لحكم الإخوان ، والذى يقدمه "عماد الدين أديب" على قناة "سى بى سى" .. وناشد الجزار المواطنين عدم إنتخاب "المتنشنجين" من طرفى المعارضة أو الإسلاميين بالإنتخابات المقبلة .. مؤكدا أن حزب الحرية والعدالة سيحصد 51% من مقاعد البرلمان المقبل .. وأضاف الجزار "الناس لم تمارس سياسة بشكل صحيح وحالة الإستقطاب والتناحر السياسى أحد نتائجها" .. فهل يعتقد الجزار أننا شعب ولد مع وصول تلك الجماعة المنحلة إلى كرسى الحكم .. هل تعتقد هذه الجماعات الإرهابية المتطرفة أن مصر تنتظر عودتهم الميمونة لإدارة شئون الوطن فى أروع صوره ..
** هذا ما أدلى به الإخوانى "حلمى الجزار" فى برنامج "ببرود" .. وبغض النظر عن فكر الإعلامى الذى يدير الحوار ، فهذا لا يشغلنا .. ولكن هذه التصريحات المستفزة التى لا تصلح إلا الإدلاء بها فى المستنقعات والبرك وجبال "تورا بورا" .. فقد تناولت جريدة البديل هذه الأوهام .. لتؤكد ببرود أننا دولة تحولت إلى مجموعة من المعتوهين الذين يريدون أن يحكموا مصر بالعافية وبالبلطجة والإكراه ، ويدعون هؤلاء المرتزقة الكذابون إنها إرادة "صندوق الإستفتاء" والتى يروجون إنها تعبر عن مطالب الجماهير .. وهنا نضع الإسم الصحيح لـ "صندوق أبو لمعة الإخوانى" .. ليصبح "صندوق الخازوق الأمريكانى" ..
** لم يكن "حلمى الجزار" هو الوحيد الذى يدعو للخازوق الأمريكانى .. بل سبقه تصريحات كل أعضاء هذا التيار المحظور دوليا ، وعلى رأسهم زعيم هذه العصابة "محمد مرسى العياط" ..
** لقد بدأ التلويح بالخازوق الأمريكانى عقب تنحى الرئيس "محمد حسنى مبارك" عن الحكم .. وقام الإخوان الكذابون بتقديم الشكر للمجلس العسكرى على دعمه للفوضى ، أقصد الثورة ، ورفعوا لافتات فى التحرير "الإخوان والجيش إيد واحدة" .. وذلك نكاية فى الشرطة التى أسقطوها ودمروها .. وقتلوا ضباطها وجنودها وهم يطبقون المثل الشعبى "الإيد اللى ماتقدرش تعضها .. بوسها" ..
** قاموا بتقبيل يد المجلس العسكرى ، وعندما بدأت تظهر لهم أنياب أمريكية ، بدأوا يرفعون لافتات بسقوط المجلس العسكرى ، و"سقوط حكم العسكر" ، وطالبوا بسرعة إجراء إنتخابات برلمانية .. حتى يمكن تواجد برلمان تشريعى منتخب يدير شئون البلاد ..
** ورضخ هذا الشعب الأهبل لمطالب الإخوان .. الذين تستروا وقالوا أنها مطالب الثوار فى الميدان .. ومطالب أسر الشهداء بالقصاص ، وهى السبوبة التى إستغلها هذه الجماعة المنحرفة لإبتزاز المجلس العسكرى وإرهاب كل الخصوم ، ويومها كتبت مقال لأحذر من ميدان التحرير فى مارس 2011 .. وقلت "إغلقوا التحرير قبل إحتلال الوطن" .. ولم يفهم أحد ، ولم يكتب أحد ما كنت أكتبه .. بل فتح الجميع أفواههم فى غباء وبلاهة ، وهم يتحدثون عن ثورة 25 يناير العظيمة .. ومطالب الثوار الذين هم فى الأصل جماعات إرهابية وتخريبية ، تحالفت مع الشيطان الكبير "أوباما" ، لتنفيذ سيناريو التقسيم والتدمير والتمكين ..
** غاب الوعى عن الشعب .. وهلل الجميع لسقوط نظام مبارك ، الذى بالفعل ترك مصر للفوضى .. لأنه لم يفكر لحظة واحدة ، ولمدة ثلاثين عاما أن يكون هناك نائب ..
** لم يفكر ما يمكن أن يحدث فى مصر لو حدث له مكروه .. فمع إحترامى الكامل وعدم موافقتى على التجريح فى شخصية الرئيس فى تلك الظروف الصعبة التى يتعرض لها ، وإهانته من قبل البلطجية والهاربين من السجون .. إلا أننى أحمله المسئولية الكاملة ومعه المجلس العسكرى عما وصلت إليه مصر من إنهيار وسقوط وفوضى ..
** نعم .. كانت البداية عندما رفعت اللافتات الإخوانية التى حملها شباب 6 إبريل .. وبعض التيارات السياسية تطالب برحيل العسكر وسقوط حكم العسكر .. رغم أن العسكر كما أطلقوا عليه ، وهى إهانة قبلها المجلس العسكرى ولم يعترض .. لم يكن يحكم ، بل كان بقاؤه هو فترة إنتقالية .. كما أن كلمة "يرحل المجلس العسكرى" هى إهانة أخرى وجهت للمجلس العسكرى الذى صرح بأنها تعنى العودة لثكناته ..
** وتحول المجلس العسكرى إلى فراخ خرجوا من عششهم .. وإنطلق وراءهم الإخوان وهم يهشون الفراخ ويقولون "بيتك .. بيتك" .. وبدأت مصر مسلسل "صناديق الخوازيق الأمريكية" ..
** تزوير فى كل شئ بدأت عما أطلق عليه الشيوخ السلفيين بغزوة الصناديق للإستفتاء على دستور الإخوان والمجلس العسكرى .. وروجوا للجهلاء أن من قال "نعم" ، وهى الدائرة الخضراء فهو ذاهب للجنة .. ومن قال "لا" وهى الدائرة السوداء فهو ذاهب لجهنم .. ولأن 80% من هذا الشعب جاهل ، ولا أقصد هنا بكلمة جاهل أن يكون حاملا مؤهلا دراسيا .. ولكن وجدت بعض من يزعمون أنفسهم إنهم إعلاميين ومثقفين وكتاب يدعون الشعب للذهاب للصناديق وأن نقول "لا" .. فالمنطقى والطبيعى أن يوضع الدستور أولا ، ثم يتم إجراء إنتخابات برلمانية .. ولم يدرك الشعب المصرى أن الصندوق هو "الخازوق الأمريكانى رقم 1" ، فى سيناريو الفوضى الهدامة .. وبالطبع ليس الشعب المصرى كله الخازوق ، وخرجت نتيجة الإستفتاء بأن 80% قالوا "نعم" ، و20% قالوا "لا" !!..
** ثم بدأنا بالخازوق رقم "2" .. وهو إجراء إنتخابات برلمانية .. وبالطبع "اللى مايعرفش الإخوان يقول عدس" .. وظللنا نصرخ "لا تذهبوا إلى الصناديق قبل وضع الدستور" .. ولكن بلا فائدة .. وأخذ الشعب المصرى "الخازوق رقم 2" .. ورأينا برلمان "قندهار" ، وأظلمت سماء القاهرة ، ورفض معظم النواب أن يتلون القسم للمحافظة على الدستور والقانون وأن يحموا الوطن .. ولكنهم أتلوا القسم بالمحافظة على ألا يخالفوا شرع الله .. وبدأت فضائح البرلمان تظهر فى الأفق ، وأنقذتنا العناية الإلهية بعد الحكم التاريخى ببطلان هذا المجلس العار ، ولم يصدقوا الإخوان أنفسهم ، كيف يخرجون من المجلس .. وظهر النائب الإخوانى "محمد العمدة" ، وقد أصابته لوثة جنون .. وحاول أكثر من مرة إقتحام مجلس الشعب ، وكان يدعو إلى إستمرار عمل البرلمان بالعافية والإكراه ..
** لم يدرك الشعب أن هناك خازوق ثالث لم يهتموا به ، وهو مجلس الشورى التافه الذى رفض الشعب الذهاب لإنتخاب أعضائه بعد مهزلة مجلس "قندهار العار" ، "الشعب سابقا" .. ولم يذهب سوى 5% من الشعب ومعظمهم إخوان وسلفيين .. لم يهتم الشعب بهذا الخازوق .. وقالوا أن مصيره سيلحق بمصير مجلس الشعب ، وتركوه لمصيره المحتوم ..
** وبدأ الخازوق الرابع .. وهو الإنتخابات الرئاسية .. هذا الخازوق الذى رأت الإدارة الأمريكية بزعامة اللقيط أوباما ، أن كل ما خططت له ذهب مع أدراج الريح .. لذلك ، لم يكن أمامهم إلا حبك سيناريو الخازوق الرابع .. وقد رأينا مهازل إجرامية وأخلاقية وتزويرات فجة على أعلى مستوى ، وألاعيب شيحة ، ووجوه لا تصلح لأن يديروا حى ، بإستثناء الفريق "أحمد شفيق" الذين ظلوا يشوهون صورته ، تارة بالترويج لكلمة فلول ، ورفعت العديد من القضايا أمام المحاكم لمنع الفريق "أحمد شفيق" من الترشح والتى رفضها القضاء المصرى الشامخ ..
** وإضطرت العاهرة "كلينتون" والبومة "أوباما" .. بالتدخل السافر والضغط على المجلس العسكرى لإعلان فوز "مرسى العياط" بعد أن تيقنت العاهرة كلينتون أن الفريق "أحمد شفيق" حقق فوزا ساحقا ، رغم التزويرات الفجة ، ومطابع الأميرية ، والمبالغ المالية التى دفعتها أمريكا للمساعدة فى عمليات التزوير ، وفشل الخوازيق الأمريكية .. وهو ما رضخ له المشير طنطاوى والفريق عنان واللجنة العليا للإنتخابات الرئاسية .. والذين شاركوا جميعا فى هذه المسخرة ، ورفضوا التحقيق فى أى تجاوزات فى الصناديق ، وأعلنوا فوز "محمد مرسى العياط" ..
** ومع كل هذه الخوازيق .. يبدو أن محمد مرسى العياط أصابه الحول والعمى والطرش ، وهو يوهم نفسه هو وأتباعه وأبناء عشيرته الدمويين ، بأن الحياة وردية ، وأن المصريين الشرفاء سوف يعيدون إنتخاب محمد مرسى العياط لفترة رئاسية أخرى .. وكأنهم لم يصدقوا أن الشعب المصرى خرج الأن يطالب بمحاكمة "محمد مرسى العياط" على جرائمه فى سقوط مئات الضحايا وألاف الجرحى وألاف المعتقلين ..
** نعم .. خرج الشعب يطالب بالقصاص من محمد مرسى العياط وجماعته الدموية لدماء الشهداء .. الذين أريقت دماءهم على أسوار قصر الإتحادية .. ولم يعتذر هذا الإرهابى عن جريمته .. بل خرج علينا وهو يعلن عن وجود مؤامرة ، وحاول بالكذب والخداع أن يحول المجنى عليهم والشهداء إلى قتلة وسفاحين ومتأمرين ، وأخفى جرائم ميليشياته .. ولولا وجود مستشارين شرفاء وقضاء شريف مازال يحتفظ بثوبه الناصع ، لوجدنا مشانق يعلقها مرسى العياط فى الميادين للشعب لإخماد صوته وتكميم الأفواه ..
** لقد فعل محمد مرسى العياط فى خلال سبعة أشهر ما لم يفعله كل القادة الفاسدين فى العالم فى عشرات السنين .. واليوم خرج الشعب ليلعن اليوم الذي إنتخبوا فيه مرسى ، بل أن أحد المواطنين قال على قناة الجزيرة مباشر "ربنا يولع فى هذه البلد .. كفاية .. لقد تعبنا" ..
** ولكن الأخ المناضل الحمساوى "حلمى الجزار" يبدو أنه مازال يحلم بالخوازيق الأمريكية .. فقد سقطت كل الأقنعة عن هذه الوجوه الإجرامية .. وهذا ما أعلنه الإخوانى السابق "شريف البحيرى" فى شهادته عن قتل وتعذيب المواطن المصرى "محمد الجندى" ، بأن الإخوان هم القتلة ، وهم الطرف الثالث .. وقال أن الإخوان الكذابين يحاولون تشويه صورته والإدعاء أن جبهة الإنقاذ قامت بتمويله ..
** أقول للجزار وأعوانه .. كفاكم أيها الكذابون الإرهابيون .. فلن يجدى من الأن الخوازيق الأمريكية مع الشعب المصرى .. وكفانا خازوق رقم 4 .. وسوف يرحل سواء رغب أم لم يرغب مهما كانت حجم العصابات التى تقف وراءه ..
** أما عرائس المارونيت المدعوة "جبهة الإنقاذ" .. فبإسم كل الملايين .. أرجو السيد "عمرو موسى" ، والسيد "البرادعى" ، و"السيد البدوى" ، و"حمدين صباحى" ، والمتحول "أيمن نور" .. ألا تتكلموا بإسم الشعب ، وأن تكشفوا عن حجمهم الطبيعى فى الشارع المصرى .. فمصر مازال بها ملايين الشرفاء المخلصين .. ومصر لن تضع رقبتها مرة أخرى تحت أى شعارات مضللة وكاذبة يقودها "موسى والبرادعى وحمدين وأيمن نور" ..
** كفاكم تضليل .. فقد سقطت شرعية محمد مرسى العياط" .. ومن يقول غير ذلك فهو أفاق وكاذب ومضلل ... حماكِ الله يا أرض مصر .. وحمى شعبك من طيور وخفايش الإخوان !!!!!.......
مجدى نجيب وهبة
صوت الأٌقباط المصريين

CONVERSATION

1 comments:

محمود يقول...

مقال أكثر من رائع.. وفقك الله