
وكذلك الغارة الإسرائيلية على الشام،أظهرت بأن هناك طاقات عربية شعبية وجماهيرية كامنة،بالضرورة ان يتم حشدها وتعبئتها وتسليحها في إطار أي مواجهة شاملة مع أعداء الأمة من أمريكان وصهاينة وغرب إستعماري،وحسناً فعل النظام السوري عندما قرر فتح جبهة الجولان امام قوى المقاومة الفلسطينية والعربية للعمل ضد العدو الصهيوني،فهذه الجماهير إذا ما جرى تحشيدها وتسليحها ستلعب دوراً بارزاً في معارك التصدي والمقاومة والتحرير،وبالتالي يجب العمل على إقامة أوسع علاقة معها وإشراكها في القرار والفعل.
المعركة مع الأعداء سواء في الداخل او الخارج لم تنتهي،وهي معركة طويلة،فالإحتلال الإسرائيلي ما يهمه في موضوع سوريا،هو تدميرها وإضعاف قدراتها العسكرية وإخراجها من دائرة الصراع،وتفكيك محور المقاومة والممانعة،وأمريكا والغرب الإستعماري همهم الأساسي خدمة أهدافهم ومصالحهم في المنطقة،وإعادة تقسيمها من جديد على أسس طائفية ومذهبية،وبما يجعل ثرواتها وخيراتها تحت سيطرتهم،وكذلك هناك هم مباشر لهم،هو ضمان بقاء ووجود اسرائيل كقوة عسكرية وحيدة مهيمنة في المنطقة،وتستخدم كعصا غليظة ضد أية قوة عربية تحاول الخروج أو شق عصا الطاعة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
ومن هنا علينا جميعاً كقوى وأحزاب ومؤسسات وإتحادات شعبية وجماهير عربية مؤمنة بالخيار القومي والعروبي،أن نقف خلف سوريا،من أجل أن تبقى سوريا الحضن الدافىء والملاذ لكل الثوريين والتقدميين العرب،من أجل تبقى سوريا قلعة متقدمة للنضال والمقاومة،ومن أجل أن تمنع تمدد المشروع الإستعماري وهيمنته على كامل المنطقة العربية،فسقوط سوريا سيكون له الكثير من التداعيات والمخاطر على مجمل الوضع العربي والإقليمي وبالذات على مشروعنا الوطني وقضيتنا الفلسطينية،ولذلك نحن الفلسطينيون عندما ندافع عن سوريا إنما ندافع عن انفسنا،عن من إحتضننا كشعب ومقاومة.
0 comments:
إرسال تعليق