
الطمع هو وحشٌ هائجٌ جائرٌ كلما أكل وشرب اشتد جوعه وعطشه، وكذلك كانوا هم كلما أخذوا ونهبوا همُّوا إلى المزيد من أطماعهم ووحشيتهم وجشعهم وافترائهم - والآن - هل أدرك الظالم المفتري ورأى بأمِّ عينيه عواقبَ جرائمه، وهل أفاق على أن للكون أله مسيطر متحكم مهيمن مدبر صبور إلى ما شاء ومتى شاء يكون سريع الحساب!، هل سيتوبون إلى الله ويردُّون إلى الشعب مقدراته المنهوبة ويستقبلون - بشجاعة التائب الصادق في توبته - عقوباتهم في الدنيا قبل أن يعترفوا بجرائمهم وهم مكرهون بين يدي الله ويسحبون إلى نارٍ لا يعلم بطشها وجبروتها إلا بارئها سبحانه!.
الآن - انتهى الدرس أيها المفترى، ولم يزل لك في العمر فرصة التوبة وهي شأنُك وحدك فهل يفتح الله عليك لتدركها أم نفسك البائسة تظل هي نفسك الأمارة بالسوء!!.
وأخيرا - هل سيدرك المختبئون أصحاب الآثام المستترة حكمةَ هذه المشاهد المخزية الموجعة لأقرانهم رفاق الظلم والقهر والاستبداد فيردُّون ما نهبوا للوطن مقدراته ويعودون إلى صفوف الشعب تائبين إلى الله، أم هو انتهى الدرس بغير أن يدرك المفترى ويفهم حكمة علام الغيوب منه!!.
0 comments:
إرسال تعليق