
وها هي عقارب الساعة تعود من جديد وأصبحنا بفضل هؤلاء الشراذم أصحاب الجعجعة الفكرية نبارك التدخل الاستعماري بأوطاننا العربية تحت مسمى الحماية والديمقراطية، فيخال لك أن هؤلاء لم يصبهم الدوران العقلي والبلاهة الفكرية، بل أصابهم العمى الوطني وأصبحوا يتخبطوا في مسهم لا حول ولا قوة لهم إلا بالله، ويريدون منا أن نقنع بما هم عليه من جهل وغباء، ونبارك التدخل الاستعماري في ليبيا، فتارة يتهمونا بمساندة القذافي عندما يفلسون في رؤيتهم، وأخرى يتهمونا بإننا مستفيدون من أنظمة الفساد العربية، ويتخبطون هنا وهناك، بل ويدعون الوطنية والثورية وهم منها براء، فكل من يبارك ويوافق على التدخل الاستعماري في أي بقعة عربية هم صوت ناعق لا يدرك شيئاً بالوطنية أو الثورية أو حتى الإسلام الذي يتسلقون عاطفتة.
موقفنا من التدخل الاستعماري لا يعني بأي حال مساندتنا للقذافي أو لنظامة أو لأي نظام عربي مهما كان، فنحن أكثر المتضررين شخصياً ووطنياً من هذه الأنظمة الرثة البالية التي سقطت منذ زمن طويل في الخيانة والرذيلة، ورغم ذلك فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الموافقة أو تبرير تدخل الاستعمار الأمريكي والغربي بشؤون أوطاننا، بل إن أي ثورة تستعين بالشيطان حسب وصف أحد المبررين للتدخل فإنها ثورة شيطانية ممزوجة بروح الشيطان، وعليه فإن ممارستها ستكون شيطانية لا تختلف عن ممارسات النظام القائم، بل ستكون ثورة مُدينة للشيطان برد الجميل، كما هو الحال بالعراق الذي يربض تحت جناح الاستعمار الأمريكي الاحتلالي من باب رد الجميل للولايات المتحدة صاحبة تحرير العراق وتسلق هؤلاء على ظهر الدبابة الأمريكية للحكم في المنطقة الخضراء، أم هو حلال لثوار ليبيا أن يعتلوا ظهور الطائرات الأمريكية الغربية، حرام على غيرهم؟
الحالة العربية هذه وصوت أولئك الشاذون فكرياً منح صك الخيانة والتآمر لعشر أجيال قادمة ستجد في طلب الاحتلال الغربي والأمريكي وسيلة لحل الأزمات سريعاً أي بما يعني أن هذه الأمة ستربض تحت نير التخلف والاستنزاف أجيال وأجيال قادمة باسم التحرر والديمقراطية.
فها هم ثوار ليبيا يزحفون نحو المدن الليبية تحت غطاء الطيران الغربي والأمريكي، فماذا سيكافؤا أمريكا والغرب بعدما يتحقق النصر أو كما يسمى الإنتصار؟
0 comments:
إرسال تعليق