
ان اثر العصيان المدني .وتداعياته العميقة في تغليب كفة الشعب على حساب نظام ينهار اختار الحل الامني كخيار سياسي لحل الازمات المتتالية التي تتخبطها فيها دمشق.و التي ما تزال ترى انها رائدة في منطقة متوترة تحمي مصالح تيارات كانت في الوقت القريب بؤرة تلخص نبض الشارع العربي تجاه الصراع العربي /الاسرائيلي.لكن _وللاسف الشديد _انقلب السحر على الساحر .واختلطت الامور السياسية بالمصالح الذاتية والانانية العمياء .والتمسك بموقف واحد حتى النهاية .والغريب ان عمر الانظمة العربية مهما يطول .فلابد له من نهاية .الم نستفد من التاريخ القريب .وما حصل في تونس ومصر وليبيا ...السنا مجبرين لقراءة التاريخ المعاصر من جديد لفهم حقيقة ما يجري الان في اكثر من عاصمة عربية .لم تتقبل الوضع الجديد .وان الشعوب العربية اصبحت تمتلك مفاتيح السلطة وتختار من يمثلها .الم يقتنع الحكام العرب ان دورهم البائد قد انتهى
والشعب في مواجهة الموت من اجل حياة كريمة له وللاجيال اللاحقة .والضغوطات الداخلية التي تقوم بها الثورة الشبابية قد اتت اكلها .وتضع علامة فارقة في اتخاذ مواقف محفزة ومتقدمة .لم يعد الامر محصورا في انتظار الذي لا ياتي .انها ثورة تعتمد على امكانياتها المحدودة والرغبة الاكيدة في الاصلاح والتغيير واسقاط نظام بدا يشكك رفاقه انه اصبح عاجزا امام ارادة شعب متميك بالتحول الديمقراطي .وبالمناخ السياسي الجديد .وقد اصبح قاب قوسين او ادنى .والايام القادمة حبلى بالمفاجات رغم مرارتها واثرها السلبي .فانها تعد بشائر خير لثورة سلمية ارادها الشعب ان تبقى سلمية رغم المحاولات المتكررة الى تغيير وجهتها .لكن الواقع الميداني يفرض على الثورة والمعارضة السورية في تغيير اساليب المواجهة ولو تطلب الامر حمل السلاح .وهذا ما يفعله الجيش السوري الحر الذي بدا يدافع على المدنيين من نظام حكم اراد ان يفرض نفسه بالقوة خارج صناديق الاقتراع
الجامعة العربية لم تعد تحتمل هذا الضغط الهائل الذي مورس عليها .لان افاقها محدودة والياتها معدومة .في ظل فضاء لا تتوفر لها الالية السياسية في تخطي العوائق والحساسيات العربية بين اعضاءها .وسقف امكانياتها الذي لايمكن ان تتوقع منه الكثير .وسلمت الامور الى المجهول .وتنتظر تدخلا دوليا لحل الازمة السورية .ولم يسعفها نظام دمشق في الامتثال لقراراتها .وعدم الرضوخ للمبادرات التي لم تر النور .وظلت حبرا على ورق .والنظام يسير في اتجاه رسمه منذ البداية في محاربة كل من يحلم بالتغيير
لم يتغير الحال في سوريا ويزيد تعقيدا .وتشابكا رغم المساعي الدولية والجهود العربية في احتواء الاوضاع .وهنا لا نشكك في النوايا السياسية بقدر ما تهمنا الماسي الانسانية التي يتعرض لها الشعب الاعزل في مواجهة وحشية القتل التي يعتبرها النظام السياسة الانجع لاصلاح البلاد والعباد
خليل الوافي _طنجة _ المملكة المغربية
0 comments:
إرسال تعليق