
إن ما يحدث في وطننا العربي اليوم ينبئ بأيام سود تنتظرنا لا ينقشع سوادها إلا بعد تحويلنا إلى خول وعبيد مسلوبين الإرادة تقودنا إسرائيل وتتحكم بمصائرنا وعقائدنا وثقافتنا بعد أن تحقق النبوءة التوراتية (من النيل إلى الفرات).
ولكن بالرغم من كل تلك الصور المرعبة السوداء سوف تبقى نفوسنا مطمئنة إلى أن ما يريده الله هو الذي سيتحقق، وما يطيب نفوس المؤمنين العقائديين هو إيمانهم بأن ذلك كله يسير بمشروع الحياة إلى نهايته وفق النسق الرباني المرسوم للكون في آخر الزمان، وأنهم يجب أن لا يفرحوا كثيرا حتى لو تحققت نبوءة (إسرائيل الكبرى) لأن تحققها يعني بداية تدميرهم النهائي وتخليص الكون من شرورهم؛ من خلال المعركة التي نسميها نحن (المعركة الكبرى) ويسمونها هم (هرمجدون) حيث تدور الدائرة عليهم ولا يشفع لهم مكرهم بعد أن ينطلق جنود الله ليبدوهم عن آخرهم يشهد عليهم الحجر والمدر ويشهد بذلك بنصر من الله سبحانه وتعالى.
إن بوادر هرمجدون تبدو واضحة من الرد السوري على التهديد الأمريكي فسوريا تقول: لن أسمح لأمريكا بان تحفظ ماء وجهها على حساب كرامة الجيش العربي السوري. وتهدد أن: كل صاروخ يسقط على سوريا سيقابله 100 صاروخ تسقط على إسرائيل. فإن صدق هذا القول سوف تتحول المنطقة إلى جهنم أرضية لا تبقي ولا تذر، وعلى أمريكا التفكير الجدي بالموضوع مئات المرات قبل أن تقدم على عمل مجنون ومغامرة غبية ستقود العالم إلى شفير هاوية لا يعلم مستقرها إلا الله تعالى.
0 comments:
إرسال تعليق