اليمن تكرم علي عبدالله صالح ومصر تضع مبارك خلف القبضان/‏ سلوى اجمد


بعد ما يقرب من عام كادت البلاد فيها ان تدخل في حرب اهليه وبعد ما يقرب من ثلاثين الف قتيل ومئات الجرحي اليمن تكرم علي عبدالله صالح وتمنحه جائزة سبأ للسلام ويسلم العلم للرئيس الجديد ويُعزف له السلام الوطني بل ايضا يتحدث عنه تليفزيون الوطن وعن انجازاته وما قدمه لليمن طوال فترة حكمه

هذا في الوقت الذي يضع فيه شعب مصر الرئيس مبارك وبطل اكتوبر ,وصاحب الضربة الجويه ,خلف القبضان ويبحث كيف يأتي له بأشد عقوبة ويضغط في محاولة منه للتأثير علي القضاء المصري لادانته علي جرائم لم يرتكبها بحجة تهدئه الشارع وارضاء الشعب

وتتسابق الفضائيات والشاشات في استضافة من يسبون الرئيس ويصفون زمنه بالبائد والفاسد وينكرون عليه انجازاته ويقولون انه لم يقدم لهم سوي الفقر والمرض ويتسارع المحامون في البحث عن الاموال المنهوبة التي اخبرت عنها امريكا وسويسرا وغيرها من الدول الاوربية هذا الوهم الذي دُفع ثمنا لاهانة زعيم

يفعلون ذلك مع مبارك الذي اراد ان يترك الحكم منذ ان خرج عليه بعض من افراد الشعب يطالبونه بالرحيل , مبارك الذي خرج ليخاطب من خرجوا يسبوه بافظع الالفاظ قائلا : ابنائي حقوقكم مشروعة , مبارك التي جاءت شهادة المشير طنطاوي وعمر سليمان لتؤكد انه لم يصدر منه امر بقتل المصريين , مبارك الذي اقسم العادلي وقال شهادة اقولها امام الله

- الرئيس مبارك لم يصدر اي اوامر باطلاق النار

مبارك الذي ترك السلطة خلال ثمانية عشر يوما كان كل همه فيها أن يؤمن الوطن والمواطنين ابي الا ان يترك مصر في ايدي امينه مؤمنه الحدود بالداخل والخارج هذا الرجل الذي لم يشعله أخذ ضمانات تجنبه ما يتعرض له اليوم من اهانة وسب وتجريح وانكار لما قدم بل كان شغله الشاغل هو تأمين الوطن وتركه في ايدي امينه تحافظ عليه
هذا الرجل الذي عرض عليه ان يسافر الي المكان الذي يريد فرد قائلا انه سيعش ويموت علي ارض الوطن , ,
رضي بان يحاكم وهو راقدا علي سرير يعاني من اشد حالات المرض واقساها ليثبت ولاخر لحظة من لحظات العمر ان مصر وطن يعيش بداخله يملا كل كيانه فها هو يتحمل المعاناة فقط ليدفن في ارض عاش حياته مدافعا عنها , رفض الهروب وقرر المواجهة لانه زعيم مصر ورمزها لا يفعل ما يمس كرامتها وكبريائها يوما

عندما لا يكرم رجل بكل هذه الصفات رجل عاش للوطن مدافعا عنه حربا وسلما فمن الذي يكرم اذا لم يعزف السلام الوطني لمبارك فلمن يعزف مصر هذا ابنك البار هذا الذي عاش مدافعا عنك واضعا مصلحتك ومقدمها علي ما سواها

واجب عليك وحق له عندك ان تقدمي له التكريم الذي يليق به , ان تدافعي عن انجازاته وتتصدي لكل من يحاول اهانته وتشويه تاريخه الطويل الملئ بالعمل والكفاح من اجل ان يحفظ امنك وسلامك ووحدتك

ان تكريم مبارك هو دين في رقبه الوطن

CONVERSATION

0 comments: