
لقد أصاب قلمي العجز عن وصفكم أيها الأحرار الغيارى, فبصوت حناجركم اهتزت عروش المتسلطين على رقاب الشعوب وبأفعالكم الوطنية الشجاعة كسرتم حاجز الخوف في نفوس أبناء الشعوب العربية لقد نقلتم الأمة من الخنوع والسكوت المطبق إلى قمة التحدي والشجاعة.
لقد كنتم تعيشون معنا ونعيش معكم طيلة أيام ثورتكم العظيمة ونتابع أخباركم كل يوم ونسهر كل ليلة نتابع ما يدور هناك في ميادين العزة والكرامة في مصر العروبة وكنا نهتف معكم رغم بعد المسافات, منتظرين يوم الانتصار لأننا كنا متأكدين من انتصاركم وان الطغاة مصيرهم هم وحاشيتهم إلى مزبلة التاريخ .
كنتم رغم كل من نقدكم وتكلم عنكم بسوء, متوحدين لم تهزكم تصريحات البيت الأسود أو كلام حكام العرب ((الأقزام البائسين)) ولم تنصاعوا لأوامر أو إرشادات من الإعلام الموجه من داخل مصر أو خارجها....ولم تكونوا أحزابا أو طوائف ولم تطالبوا بفئوية أو بمطالب ضيقة وإنما طلبتم الحرية لكل مصري ... لقد كنتم مصريين فقط, كما انكم اعطيتم درسا كبيرا وبليغا للطغاة وزعماء الديكتاتورية المقيتة التي تحكم الشعوب بان مصيرهم الزوال, ودرس اخر عظيم جدا لكل انسان يريد ان يتظاهر ويعبر عن رايه بحرية بان يحافظ على بلده وممتلكاته وثرواته.
في الختام أقول لكم, أنا لا استطيع أن أجسد عطائكم وتضحياتكم بمقال وسيعجز من يصر على اختصار ثورتكم الكبيرة بكل تفاصيلها ومعانيها بمقال أو كتاب, ولكني ادعوا مخلصا كل الأخوة في مصر من كُتاب ومثقفين وخاصة المهتمين في مجال التاريخ إلى كتابه صفحات هذه الثورة العظيمة بكل جوانبها لتبقى درس وعِبره محفوظة عبر التاريخ يتناقلها الأبناء والأحفاد لكي لا يحكم مبارك ومن على شاكلته من جديد.
العراق/ميسان
0 comments:
إرسال تعليق